HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء أن الداعي يبدأ بنفسه

رقم الحديث 3385

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ»: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو قَطَنٍ اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ الهَيْثَمِ "
  • الترمذي:حسن غريب صحيحجامع الترمذي ج5 ص394
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص390
  • زبير علي زئي:Sahih
ج 5 ص 463

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج9 ص231
١٠ - (بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الدَّاعِيَ يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ) [٣٣٨٥] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ) قَالَ الحافظ صوابه بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ الْوَشَّاءُ (حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ قَطَنٍ الْقُطَعِيُّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنْ صِغَارِ التَّاسِعَةِ مَاتَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ (عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ) هُوَ حمزة بن حبيب القارىء أَبُو عُمَارَةَ الْكُوفِيُّ التَّيْمِيُّ مَوْلَاهُمْ صَدُوقٌ زَاهِدٌ رُبَّمَا وَهَمَ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَنْجَوَيْهِ كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ زَمَانِهِ بِالْقِرَاءَاتِ وَكَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ فَضْلًا وَعِبَادَةً وَوَرَعًا وَنُسُكًا وَكَانَ يَجْلِبُ الزَّيْتَ مِنَ الْكُوفَةِ قَوْلُهُ (فَدَعَا لَهُ) أَيْ فَأَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ (بَدَأَ بِنَفْسِهِ) جَزَاءً إِذَا ذَكَرَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي أَوَّلِ قِصَّةِ مُوسَى وَالْخَضِرِ وَلَفْظُهُ وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بدأ بنفسه قال وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْقِيلَ أَنَّهُ ﷺ دعا لغير نبي قلم يَبْدَأْ بِنَفْسِهِ كَقَوْلِهِ فِي قِصَّةِ هَاجَرَ يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ لَكَانَتْ عَيْنًا مَعِينًا وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بروح القداس يريد حسان بن ثابت وحديث بن عَبَّاسٍ اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَمْثِلَةِ مَعَ أَنَّ الَّذِي جَاءَ فِي حَدِيثِ أُبَيٍّ لَمْ يَطَّرِدْ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ دَعَا لِبَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يَبْدَأْ بِنَفْسِهِ كَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ قُلْتُ فَظَهَرَ أَنَّ بُدَاءَتَهُ ﷺ بِنَفْسِهِ عِنْدَ ذِكْرِ أَحَدٍ وَالدُّعَاءِ لَمْ يَكُنْ مِنْ عَادَتِهِ اللَّازِمَةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ كَمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ١١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي رَفْعِ الْأَيْدِي عِنْدَ الدعاء) [٣٣٨٦] قوله (حدثنا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ) لَقَبُهُ غَرِيقُ الْجُحْفَةِ فَإِنَّهُ غَرَقَ بِالْجُحْفَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَتَيْنِ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو حَاتِمٍ والدَّارَقُطْنِيُّ وَلَمْ يَتْرُكْهُ قَوْلُهُ (لَمْ يَحُطَّهُمَا) أَيْ لَمْ يَضَعْهُمَا (حَتَّى يمسح بهما وجهه) قال بن الْمَلَكِ وَذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّفَاؤُلِ فَكَأَنَّ كَفَّيْهِ قَدْ مُلِئَتَا مِنَ الْبَرَكَاتِ السَّمَاوِيَّةِ وَالْأَنْوَارِ الْإِلَهِيَّةِ وَقَالَ فِي السُّبُلِ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ مَسْحِ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الدُّعَاءِ وَقِيلَ وَكَأَنَّ الْمُنَاسَبَةَ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا كَانَ لَا يَرُدُّهُمَا صِفْرًا فَكَأَنَّ الرَّحْمَةَ أَصَابَتْهُمَا فَنَاسَبَ إِفَاضَةَ ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي هُوَ أَشْرَفُ الْأَعْضَاءِ وَأَحَقُّهَا بِالتَّكْرِيمِ انْتَهَى وَقَدْ وَرَدَ فِي رَفْعِ الْأَيْدِي عِنْدَ الدُّعَاءِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ كَمَا عَرَفْتَ فِي بَابِ مَا يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَبَيْنَ حَدِيثِ أَنَسٍ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ بِأَنَّ الْمَنْفِيَّ صِيغَةٌ خَاصَّةٌ لَا أَصْلُ الرَّفْعِ قَالَ الْحَافِظُ مَا حَاصِلُهُ إِنَّ الرَّفْعَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ يُخَالِفُ غَيْرَهُ إِمَّا بِالْمُبَالَغَةِ إِلَى أَنْ تَصِيرَ الْيَدَانِ حَذْوَ الْوَجْهِ مَثَلًا وَفِي الدُّعَاءِ إِلَى حَذْوِ الْمَنْكِبَيْنِ وَلَا يُعَكِّرُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ ثَبَتَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا حَتَّى يُرَى بياض إبطيه بل يجمع بأن تكون رِوَايَةُ الْبَيَاضِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ أَبْلَغَ مِنْهَا فِي غَيْرِهِ وَإِمَّا أَنَّ الْكَفَّيْنِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ يَلِيَانِ الْأَرْضَ وَفِي الدُّعَاءِ يَلِيَانِ السَّمَاءَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَبِتَقْدِيرِ تَعَذُّرِ الْجَمْعِ فَجَانِبُ الْإِثْبَاتِ أَرْجَحُ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ إِلَخْ) وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ عِيسَى وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ فَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي بلوغ المرام وله شواهد منها حديث بن عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَمَجْمُوعُهَا يَقْتَضِي أَنَّهُ حديث حسن انتهى ١٢ - (باب ما جاء في من يَسْتَعْجِلُ فِي دُعَائِهِ) [٣٣٨٧] قَوْلُهُ يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ أَيْ بَعْدَ شُرُوطِ الْإِجَابَةِ مَا لَمْ يُعَجِّلْ مَا ظَرْفُ يُسْتَجَابُ بِمَعْنَى الْمُدَّةِ أَيْ مُدَّةِ كَوْنِهِ لَمْ يَسْتَعْجِلْ يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي هَذَا بَيَانٌ وَتَفْسِيرٌ لِلْعَجَلَةِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يُسْتَجَابُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وبن مَاجَهْ قَوْلُهُ (وَأَبُو عُبَيْدٍ اسْمُهُ سَعْدُ) بْنُ عُبَيْدٍ الزُّهْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ وَقِيلَ لَهُ إِدْرَاكٌ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ) أَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا لَا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ ما لم يستعجل قال يا بني اللَّهِ وَكَيْفَ يَسْتَعْجِلُ قَالَ يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ رَبِّي فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَرُوَاتُهُمَا مُحْتَجٌّ بهم في الصحيح إلا أبا هلال الراسي انْتَهَى