٣٤ - (باب مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ)
[٣٤٢٦] قَوْلُهُ (يَعْنِي إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ) هَذَا قَوْلُ الرَّاوِي وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ إِلَخْ (يُقَالُ لَهُ) أَيْ يُنَادِيهِ مَلَكٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ كُفِيتَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ مُهِمَّاتِكَ وفي رواية أبو دَاوُدَ هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ مِنَ الْوِقَايَةِ أَيْ حُفِظْتَ مِنْ شَرِّ أَعْدَائِكَ وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ أَيْ تَبَعَّدَ زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ فَيَقُولُ شَيْطَانٌ آخَرُ كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أبو داود والنسائي وبن حبان وبن السُّنِّيِّ
٥ - بَاب مِنْهُ [٣٤٢٧] قَوْلُهُ (قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ) أَيْ خَرَجْتُ مُسْتَعِينًا بِاسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ أَيْ فِي جَمِيعِ أُمُورِي مِنْ أَنْ نَزِلَّ أَيْ عَنِ الْحَقِّ وَهُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مِنَ الزَّلَّةِ وَهِيَ ذَنْبٌ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ تَشْبِيهًا بِزَلَّةِ الرَّجُلِ أَوْ نَضِلَّ مِنَ الضَّلَالَةِ أَيْ عَنِ الْهُدَى أَوْ نَظْلِمَ عَلَى بِنَاءِ الْمَعْلُومِ أَيْ أَحَدًا أَوْ نُظْلَمَ عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ أَيْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ نَجْهَلَ عَلَى بِنَاءِ الْمَعْرُوفِ أَيْ أُمُورِ الدِّينِ أَوْ
حُقُوقِ اللَّهِ أَوْ حُقُوقِ النَّاسِ أَوْ فِي الْمُعَاشَرَةِ وَالْمُخَالَطَةِ مَعَ الْأَصْحَابِ أَوْ نَفْعَلَ بِالنَّاسِ فِعْلَ الْجُهَّالِ مِنَ الْإِيذَاءِ وَإِيصَالِ الضَّرَرِ إِلَيْهِمْ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيْنَا بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يَفْعَلَ النَّاسُ بِنَا أَفْعَالَ الْجُهَّالِ مِنْ إِيصَالِ الضَّرَرِ إِلَيْنَا
قَالَ الطِّيبِيُّ الزَّلَّةُ السَّيِّئَةُ بِلَا قَصْدٍ اسْتَعَاذَ مِنْ أَنْ يَصْدُرَ عَنْهُ ذَنْبٌ بِغَيْرِ قَصْدٍ أَوْ قَصْدٍ وَمِنْ أَنْ يَظْلِمَ النَّاسَ فِي الْمُعَامَلَاتِ أَوْ يُؤْذِيَهُمْ فِي الْمُخَالَطَاتِ أَوْ يَجْهَلَ أَيْ يَفْعَلَ بِالنَّاسِ فِعْلَ الْجُهَّالِ مِنَ الْإِيذَاءِ انْتَهَى