فَهُوَ مِنْ بَابِ الِاكْتِفَاءِ أَوْ مِنْ طَرِيقِ الْأَدَبِ فَإِنَّ الشَّرَّ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَيْ مَشِيءٍ قَدِيرٌ تَامُّ الْقُدْرَةِ
قَالَ الطِّيبِيُّ فَمَنْ ذَكَرَ اللَّهَ فِيهِ دَخَلَ فِي زُمْرَةِ مَنْ قَالَ تَعَالَى فِي حَقِّهِمْ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذكر الله كتب الله له أي أثبت له أوامر بالكتابة لأجله ومحى عَنْهُ أَيْ بِالْمَغْفِرَةِ أَوْ أَمَرَ بِالْمَحْوِ عَنْ صَحِيفَتِهِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَكَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ إِسْنَادُهُ مُتَّصِلٌ حَسَنٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ أَثَبَاتٌ وَفِي أَزْهَرَ بْنِ سِنَانٍ خلاف وقال بن عَدِيٍّ أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي رِوَايَةٍ لَهُ مَكَانٌ وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الجنة ورواه بهذا اللفظ بن ماجة وبن أَبِي الدُّنْيَا وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَهْرَمَانَ آلِ الزُّبَيْرِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ جَدِّهِ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا أَيْضًا وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ كَذَا قَالَ وَفِي إِسْنَادِهِ مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ انْتَهَى
قُلْتُ قَدْ ذَكَرَ فِي آخِرِ كِتَابِهِ مَسْرُوقَ بْنَ الْمَرْزُبَانِ وَقَالَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَوَثَّقَهُ غَيْرُهُ وَذَكَرَ أَيْضًا أَزْهَرَ بْنَ سِنَانٍ وَقَالَ قال بن معين ليس بشيء وقال بن عَدِيٍّ لَيْسَتْ أَحَادِيثُهُ بِالْمُنْكَرَةِ جِدًّا أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى
وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي تُحْفَةِ الذَّاكِرِينَ وَالْحَدِيثُ أَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ حَسَنًا وَإِنْ كَانَ فِي ذِكْرِ الْعَدَدِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ نَكَارَةٌ
[٣٤٢٩] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) الْبَصْرِيُّ الْأَعْوَرُ يُكَنَى أَبَا يَحْيَى ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ (وَهُوَ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ) بِفَتْحِ قَافٍ وَسُكُونِ هَاءٍ وَفَتْحِ رَاءٍ قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ كَالْخَازِنِ وَالْوَكِيلِ وَالْحَافِظِ لِمَا تَحْتَ يَدِهِ وَالْقَائِمُ بِأُمُورِ الرَّجُلِ بِلُغَةِ الْفُرْسِ انتهى
٣٧ - (بَاب مَا يَقُولُ الْعَبْدُ إِذَا مَرِضَ)
[٣٤٣٠] قَوْلُهُ (حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ) بِضَمِّ جِيمٍ وَخِفَّةِ هَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَإِهْمَالِ دَالٍ الْعَطَّارُ الْكُوفِيُّ في الْمَكْفُوفُ صَدُوقٌ يَهِمُ مِنَ التَّاسِعَةِ (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبَّاسٍ) الشَّامِيُّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبِيعِيِّ (أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ) ظاهر في أنه سمعه منهما قال بن التِّينِ أَرَادَ بِهَذَا اللَّفْظِ التَّأْكِيدَ لِلرِّوَايَةِ انْتَهَى
قُلْتُ هُوَ مِنْ أَلْفَاظِ تَحَمُّلِ الْحَدِيثِ
قَالَ السيوطي في تدريب الراوي عقد الرامهر مزي بابا في تنويع ألفاظ التحمل منهما الْإِتْيَانُ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ كَقَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه نهى عن الجران ينتبذ فيه وقول عبد الله بن طاؤس أَشْهَدُ عَلَى وَالِدِي أَنَّهُ قَالَ أَشْهَدُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ الْحَدِيثَ انْتَهَى
قَوْلُهُ (صَدَّقَهُ رَبُّهُ وَقَالَ) أَيْ وَقَالَ الرَّبُّ بَيَانًا لِتَصْدِيقِهِ أَيْ قَرَّرَهُ بِأَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَأَنَا أَكْبَرُ وَهَذَا أَبْلَغُ مِنْ أَنْ يَقُولَ صَدَقْتَ وَإِذَا قَالَ أَيِ الْعَبْدُ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ أَيْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ اللَّهُ تَصْدِيقًا لِعَبْدِهِ وَحَذَفَ صَدَّقَهُ رَبُّهُ هُنَا لِلْعِلْمِ به مما قبله وعبر هنا بيقول وممة وفيما يأتي يقال تَفَنُّنًا وَكَانَ يَقُولُ أَيِ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ قَالَهَا أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ دُونِ الْجَوَابَاتِ ثُمَّ مَاتَ أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ لَمْ تَطْعَمْهُ النَّارُ قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ لَمْ تَأْكُلْهُ اسْتَعَارَ الطَّعْمَ لِلْإِحْرَاقِ مُبَالَغَةً
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه النسائي وبن ماجة وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ
٣٨ - (بَاب مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى مُبْتَلًى)
[٣٤٣١] قَوْلُهُ مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلَاءٍ أَيْ مُبْتَلًى فِي أَمْرٍ بَدَنِيٍّ كَبَرَصٍ وَقِصَرٍ فَاحِشٍ أَوْ طُولٍ مُفْرِطٍ أَوْ عَمًى أَوْ عَرَجٍ أَوِ اعْوِجَاجِ يَدٍ وَنَحْوِهَا أَوْ دِينِيٍّ بِنَحْوِ فِسْقٍ وَظُلْمٍ وَبِدْعَةٍ وَكُفْرٍ وَغَيْرِهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ فَإِنَّ الْعَافِيَةَ أَوْسَعُ مِنَ الْبَلِيَّةِ لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ الْجَزَعِ وَالْفِتْنَةِ وَحِينَئِذٍ تَكُونُ مِحْنَةً أَيَّ مِحْنَةٍ وَالْمُؤْمِنُ الْقَوِيَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ كَمَا وَرَدَ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا أَيْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالْقَلْبِ وَالْقَالَبِ إِلَّا عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ أَيْ لَمْ يَرَ أَحَدٌ صَاحِبَ بَلَاءٍ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي إِلَخْ إِلَّا عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ أَوْ إِلَّا زَائِدَةً كَمَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ
حَرَاجِيجُ مَا تَنْفَكُّ إِلَّا مُنَاخَةً عَلَى الْخَسْفِ أَوْ تَرْمِي بِهَا بَلَدًا قَفْرًا كَائِنًا مَا كَانَ أَيْ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَلَاءِ أَيَّ بَلَاءٍ كَانَ مَا عَاشَ أَيْ مُدَّةَ بَقَائِهِ فِي الدُّنْيَا
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا قَوْلُهُ (يَقُولُ ذَلِكَ فِي نفسه
وَلَا يُسْمِعُ صَاحِبَ الْبَلَاءِ) قَالَ الطِّيبِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ
هَذَا إِذَا كَانَ مُبْتَلًى بِالْمَعَاصِي وَالْفُسُوقِ وَأَمَّا إِذَا كَانَ مَرِيضًا أَوْ نَاقِصَ الخلقة لا يحسن الخطاب
قال القارىء الصَّوَابُ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ لِوُرُودِ الْحَدِيثِ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا يَعْدِلُ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ إِلَى إِخْفَائِهِ فِي غَيْرِ الْفَاسِقِ بَلْ فِي حَقِّهِ أَيْضًا إِذَا كَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَفْسَدَةٌ وَيُسْمِعُ صَاحِبَ الْبَلَاءِ الدِّينِيِّ إِذَا أَرَادَ زَجْرَهُ وَيَرْجُو انْزِجَارَهُ انتهى
[٣٤٣٢] قوله (حدثنا مُطَرِّفٍ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَانِيه وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ (بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ مُطَرِّفٍ الْيَسَارِيُّ أبو مصعب المدني بن أخت مالك ثقة لم يصب بن عَدِيٍّ فِي تَضْعِيفِهِ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَقَالَ فِيهِ فَإِذَا شَكَرَ ذَلِكَ شَكَرَ تِلْكَ النِّعْمَةَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ
٩ - (بَاب مَا يَقُولُ إِذَا قَامَ مِنْ مجلسه)
[٣٤٣٣] قوله (حدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الْمِصِّيصِيُّ الْأَعْوَرُ
قَوْلُهُ فَكَثُرَ بِضَمِّ الثَّاءِ لَغَطُهُ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ تَكَلَّمَ بِمَا فِيهِ إِثْمٌ لِقَوْلِهِ غُفِرَ لَهُ
وَقَالَ الطِّيبِيُّ اللَّغَطُ بِالتَّحْرِيكِ الصَّوْتُ وَالْمُرَادُ بِهِ الْهُزْءُ مِنَ الْقَوْلِ وَمَا لَا طَائِلَ تَحْتَهُ فَكَأَنَّهُ مُجَرَّدُ الصَّوْتِ الْعَرِيِّ عَنِ الْمَعْنَى فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَلَعَلَّهُ مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربك حين تقوم
وَاللَّهُمَّ مُعْتَرِضٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَبِحَمْدِكَ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَكَ إِمَّا بِالْعَطْفِ أَيْ أُسَبِّحُ وَأَحْمَدُ أَوْ بِالْحَالِ أَيْ أُسَبِّحُ حَامِدًا لَكَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ أَيْ مَا حَبَسَ شَخْصًا مَجْلِسٌ فَكَثُرَ لَغَطُهُ فِيهِ فَقَالَ ذَلِكَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ أَيْ مِنَ اللَّغَطِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ وَعَائِشَةَ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ
وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا الشَّوْكَانِيُّ فِي تُحْفَةِ الذَّاكِرِينَ وَقَدْ أفرد الحافظ بن كَثِيرٍ لِأَحَادِيثِ الْبَابِ جُزْءًا بِذِكْرِ طُرُقِهَا وَأَلْفَاظِهَا وَعِلَلِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ وبن حبان
[٣٤٣٤] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ
قَوْلُهُ (تُعَدُّ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَنَائِبِ الْفَاعِلِ قَوْلُهُ رَبِّ اغْفِرْ لِي إِلَخْ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يُعَدُّ بِالتَّحْتِيَّةِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ (لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ) مُتَعَلِّقٌ بِتُعَدُّ (مِائَةُ مَرَّةٍ) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِتُعَدُّ وَتُبْ عَلَيَّ أَيِ ارْجِعْ عَلَيَّ بِالرَّحْمَةِ أَوْ وَفِّقْنِي لِلتَّوْبَةِ أَوِ اقْبَلْ تَوْبَتِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ صِيغَتَا مُبَالَغَةٍ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وأبو داود والنسائي وبن ماجة وبن حبان