HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما يقول إذا خرج مسافرا

رقم الحديث 3439

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَافَرَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا، وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرَ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ، وَمِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَيُرْوَى الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ أَيْضًا، قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ، أَوِ الْكَوْرِ، وَكِلَاهُمَا لَهُ وَجْهٌ، يُقَالُ: إِنَّمَا هُوَ الرُّجُوعُ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ، أَوْ مِنَ الطَّاعَةِ إِلَى المَعْصِيَةِ، إِنَّمَا يَعْنِي الرُّجُوعَ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الشَّرِّ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج5 ص438
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص417
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 5 ص 497

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج9 ص281
واطوها من زاوي يَزْوِي زَيًّا وَهَوِّنْ أَمْرٌ مِنَ التَّهْوِينِ أَيْ يَسِّرْ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ بِالْمَدِّ أَيْ شِدَّتِهِ وَمَشَقَّتِهِ وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَعْثِ وَهُوَ الرَّمْلُ وَالْمَشْيُ فِيهِ يَشْتَدُّ عَلَى صَاحِبِهِ وَيَشُقُّ يُقَالُ رَمْلٌ أوعث وَعْثَاءُ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ الْكَآبَةُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَبِالْمَدِّ وَهِيَ تَغَيُّرُ النَّفْسِ بِالِانْكِسَارِ مِنْ شِدَّةِ الْهَمِّ والحزن يقال كئب كآبة واكئب فَهُوَ مُكْتَئِبٌ وَكَئِيبٌ الْمَعْنَى أَنَّهُ يَرْجِعُ مِنْ سَفَرِهِ بِأَمْرٍ يُحْزِنُهُ إِمَّا أَصَابَهُ فِي سَفَرِهِ وَإِمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ مِثْلَ أَنْ يَعُودَ غَيْرَ مَقْضِيِّ الْحَاجَةِ أَوْ أَصَابَتْ مَالَهُ آفَةٌ أَوْ يَقْدَمَ عَلَى أَهْلِهِ فَيَجِدَهُمْ مَرْضَى أَوْ قَدْ فَقَدَ بَعْضَهُمْ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُنْقَلَبُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْمَرْجِعُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ [٣٤٣٩] قَوْلُهُ وَاخْلُفْنَا بِضَمِّ اللَّامِ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ كُنْ خَلِيفَتَنَا وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ أَيْ مِنَ النُّقْصَانِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ وَقِيلَ مِنْ فَسَادِ الْأُمُورِ بَعْدَ صَلَاحِهَا وَأَصْلُ الْحَوْرِ نَقْضُ الْعِمَامَةِ بَعْدَ لَفِّهَا وَأَصْلُ الْكَوْرِ مِنْ تَكْوِيرِ العامة وَهُوَ لَفُّهَا وَجَمْعُهَا وَمِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ أَيْ أعوذ بك مِنَ الظُّلْمِ فَإِنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ دُعَاءُ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ فَفِيهِ التَّحْذِيرُ مِنَ الظُّلْمِ وَمِنَ التَّعَرُّضِ لِأَسْبَابِهِ قَالَ الطِّيبِيُّ فَإِنْ قُلْتَ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يُحْتَرَزُ عَنْهَا سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْحَضَرِ أَوِ السَّفَرِ قُلْتُ كَذَلِكَ الْحَوْرُ بَعْدَ الْكَوْرِ لَكِنَّ السَّفَرَ مَظِنَّةُ الْبَلَايَا وَالْمَصَائِبِ وَالْمَشَقَّةُ فِيهِ أَكْثَرُ فَخُصَّتْ بِهِ انْتَهَى وَيُرِيدُ بِهِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ مَظِنَّةٌ لِلنُّقْصَانِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَبَاعِثٌ عَلَى التَّعَدِّي فِي حَقِّ الرُّفْقَةِ وَغَيْرِهِمْ لَا سِيَّمَا فِي مَضِيقِ الْمَاءِ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فِي سَفَرِ الْحَجِّ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ بِفَتْحِ الظَّاءِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ أَيْ مِنْ أَنْ يَطْمَعَ ظَالِمٌ أَوْ فَاجِرٌ فِي الْمَالِ والأهل قاله القارىء وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ سُوءُ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ أَنْ يُصِيبَهُمَا آفَةٌ بِسُوءِ النَّظَرِ إِلَيْهِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حسن صحيح) وأخرجه مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ (وَيُرْوَى الْحَوْرُ بَعْدَ الْكَوْنِ أَيْضًا) كَذَا رَوَاهُ مُسْلَمٌ فِي صَحِيحِهِ بِالنُّونِ قَالَ النَّوَوِيُّ هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ بَعْدَ الْكَوْنِ بِالنُّونِ بَلْ لَا يَكَادُ يُوجَدُ فِي نُسَخِ بِلَادِنَا إِلَّا بِالنُّونِ وَكَذَا ضَبَطَهُ الْحُفَّاظُ الْمُتْقِنُونَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ (وَمَعْنَى قَوْلِهِ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ أَوِ الْكَوْرِ إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا وَكَذَا قَالَ غَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَعْنَاهُ بِالرَّاءِ وَالنُّونِ جَمِيعًا الرُّجُوعُ مِنَ الِاسْتِقَامَةِ أَوِ الزِّيَادَةِ إِلَى النَّقْصِ قَالُوا وَرِوَايَةُ الرَّاءِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ تَكْوِيرِ الْعِمَامَةِ وَهُوَ لَفُّهَا وَجَمْعُهَا وَرِوَايَةُ النُّونِ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْكَوْنِ مَصْدَرُ كَانَ يَكُونُ كَوْنًا إِذَا وَجَدَ وَاسْتَقَرَّ أَيْ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّقْصِ بَعْدَ الْوُجُودِ وَالثَّبَاتِ قَالَ الْمَازِرِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّاءِ قِيلَ أَيْضًا إِنَّ مَعْنَاهُ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرُّجُوعِ عَنِ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ أَنْ كنا فيها يقال كان عِمَامَتَهُ إِذَا لَفَّهَا وَحَارَهَا إِذَا نَقَضَهَا وَقِيلَ نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ تَفْسُدَ أُمُورُنَا بَعْدَ صَلَاحِهَا كَفَسَادِ الْعِمَامَةِ بَعْدَ اسْتِقَامَتِهَا عَلَى الرَّأْسِ وَعَلَى رِوَايَةِ النُّونِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ سُئِلَ عَاصِمٌ عَنْ مَعْنَاهُ فَقَالَ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُمْ (حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ) أَيْ أَنَّهُ كَانَ عَلَى حَالَةٍ جَمِيلَةٍ فَرَجَعَ عَنْهَا انْتَهَى