تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج9 ص308مَعَ مَا يَبْقَى لَهُ مِنْ زِيَادَةِ عِتْقِ الرِّقَابِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَمَعَ مَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ مِائَةِ دَرَجَةٍ وَكَوْنُهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَنَّ أَفْضَلَ الذِّكْرِ التَّهْلِيلُ مَعَ الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَفْضَلُ مَا قُلْتُهُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَدِيثَ وَقِيلَ إِنَّهُ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ وَهِيَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ
كَذَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنسائي وبن ماجة وأبو عوانة
٢ - باب [٣٤٦٩] قَوْلُهُ مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي سبحان الله وبحمده مائة مرة قال القارىء أي فيهما بأي يَأْتِيَ بِبَعْضِهَا فِي هَذَا أَوْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَهُوَ الْأَظْهَرُ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ أَيِ الْقَائِلُ بِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْمِائَةِ الْمَذْكُورَةِ إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ وَأُجِيبَ أَنَّ الِاعْتِرَاضَ الْمَشْهُورَ بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ أَوْ كَلِمَةَ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ
قَالَ الطِّيبِيُّ أَنْ يَكُونَ مَا جَاءَ بِهِ أَفْضَلَ مِنْ كُلِّ مَا جَاءَ بِهِ غَيْرُهُ إِلَّا مِمَّا جَاءَ بِهِ مَنْ قَالَ مِثْلَهُ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ قِيلَ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ وَالتَّقْدِيرُ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا رَجُلٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَهُ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِمُسَاوَاتِهِ فَلَا يَسْتَقِيمُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا إِلَّا عَلَى تَأْوِيلِ نَحْوِ قَوْلِهِ وَبَلْدَةٌ لَيْسَ بِهَا أَنِيسٌ
وَقِيلَ بِتَقْدِيرِ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جَاءَ بِهِ أَوْ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَخْ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
[٣٤٧٠] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى) الْفَزَارِيُّ (أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ) بِكَسْرِ زَايٍ وَسُكُونِ مُوَحَّدَةٍ وَكَسْرِ رَاءٍ وَبِقَافٍ (عَنْ مَطَرٍ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْوَرَّاقِ) هُوَ مَطَرُ بْنُ طَهْمَانَ الْوَرَّاقُ أَبُو رَجَاءٍ السُّلَمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْخُرَسَانِيُّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ وَحَدِيثُهُ عَنْ عَطَاءٍ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ
قَوْلُهُ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ) كَلِمَةُ ذَاتَ مُقْحَمَةٌ أَيْ قَالَ يَوْمًا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) فِي سَنَدِهِ دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وكذبه الأزدي
٣ - باب [٣٤٧١] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَذَّاءُ الْوَاسِطِيُّ صَدُوقٌ وَسَطٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ حُمْرَةَ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْأُمْلُوكِيِّ الْوَاسِطِيِّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ
وَوَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ حَمْزَةَ بِالْحَاءِ وَالْمِيمِ وَالزَّايِ الْمَنْقُوطَةِ وَهُوَ غَلَطٌ
قَوْلُهُ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ مِائَةً أَيْ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ بِالْغَدَاةِ وَمِائَةً بِالْعَشِيِّ أَيْ أَوَّلَ النَّهَارِ وَأَوَّلَ اللَّيْلِ أَوْ فِي الْمَلَوَيْنِ ٢ كَانَ كَمَنْ حَجَّ مِائَةَ حَجَّةٍ أَيْ نَافِلَةً
دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ الذِّكْرَ بِشَرْطِ الْحُضُورِ مَعَ اللَّهِ بِسُهُولَتِهِ أَفْضَلُ مِنَ الْعِبَادَاتِ الشَّاقَّةِ بِغَفْلَتِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مِنْ بَابِ إِلْحَاقِ النَّاقِصِ بِالْكَامِلِ مُبَالَغَةً فِي التَّرْغِيبِ أَوْ يُرَادُ التَّسَاوِي بَيْنَ التَّسْبِيحِ الْمُضَاعَفِ بِالْحِجَجِ الْغَيْرِ الْمُضَاعَفَةِ كَانَ كَمَنْ حمل بالتخفيف أَيْ أَرْكَبَ مِائَةَ نَفْسٍ عَلَى مِائَةِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيْ فِي نَحْوِ الْجِهَادِ إِمَّا صَدَقَةً أَوْ عَارِيَةً أَوْ قَالَ غَزَا مِائَةَ غَزْوَةٍ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَمَنْ هَلَّلَ اللَّهَ أَيْ قَالَ