HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب

رقم الحديث 3510

حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ هُوَ الْبُنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الجَنَّةِ فَارْتَعُوا» قَالُوا: وَمَا رِيَاضُ الجَنَّةِ؟ قَالَ: «حِلَقُ الذِّكْرِ».: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ بَابٌ مِنْهُ
  • أحمد محمد شاكر:Hasan
  • الألباني:Hasan
  • زبير علي زئي:Daif
  • بشار عواد معروف:Hasan
ج 5 ص 532

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج9 ص345
أَعَمُّ وَخُصَّتِ الْمَسَاجِدُ هُنَا لِأَنَّهَا أَفْضَلُ وَجَعَلَ الْمَسَاجِدَ رِيَاضَ الْجَنَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبَادَةَ سَبَبٌ لِلْحُصُولِ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ قُلْتُ وَمَا الرَّتْعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ والحمد الله إِلَخْ وُضِعَ الرَّتْعُ مَوْضِعَ الْقَوْلِ لِرِعَايَةِ الْمُنَاسَبَةِ لَفْظًا وَمَعْنًى لِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ سَبَبٌ لِنَيْلِ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَالرَّتْعُ هُنَا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَرْتَعْ وَهُوَ أَنْ يَتَّسِعَ فِي أَكْلِ الْفَوَاكِهِ وَالْمُسْتَلَذَّاتِ وَالْخُرُوجُ إِلَى التَّنَزُّهِ فِي الْأَرْيَافِ وَالْمِيَاهِ كَمَا هُوَ عَادَةُ النَّاسِ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الرِّيَاضِ ثُمَّ اتَّسَعَ وَاسْتُعْمِلَ فِي الْفَوْزِ بِالثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَتَلْخِيصِ مَعْنَى الْحَدِيثِ إِذَا مَرَرْتُمْ بِالْمَسَاجِدِ فَقُولُوا هَذَا الْقَوْلَ قَالَهُ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) فِي سَنَدِهِ حُمَيْدٌ الْمَكِّيُّ وَهُوَ مَجْهُولٌ كَمَا عَرَفْتَ [٣٥١٠] قَوْلُهُ حِلَقُ الذِّكْرِ أَيْ هِيَ حِلَقُ الذِّكْرِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْحِلَقُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ جَمْعُ الْحَلْقَةِ مثل قصعة وقصع ومر الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ مُسْتَدِيرُونَ كَحَلْقَةِ الْبَابِ وَغَيْرِهِ وَالتَّحَلُّقُ تَفَعُّلٌ مِنْهَا وَهُوَ أَنْ يَتَعَمَّدُوا ذَلِكَ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ جَمْعُ الْحَلْقَةِ حَلَقٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو أَنَّ الْوَاحِدَ حَلَقَةٌ بِالتَّحْرِيكِ وَالْجَمْعَ حَلَقٌ بِالْفَتْحِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ كُلُّهُمْ يُجِيزُهُ عَلَى ضَعْفِهِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ ٧ - بَاب مِنْهُ [٣٥١١] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمِ) بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكِلَابِيُّ (عَنْ ثَابِتٍ) الْبُنَانِيِّ (عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ) هُوَ رَبِيبُ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلُهُ إِنَّا لِلَّهِ أَيْ مِلْكًا وَخَلْقًا وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أَيْ فِي الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الِاحْتِسَابُ مِنَ الْحَسَبِ كَالِاعْتِدَادِ مِنَ الْعَدِّ وَإِنَّمَا قِيلَ لِمَنْ يَنْوِي بِعَمَلِهِ وَجْهَ اللَّهِ احْتَسِبْ لِأَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَعْتَدَّ عَمَلَهُ فَجُعِلَ فِي حَالِ مُبَاشَرَةِ الْفِعْلِ كَأَنَّهُ مُعْتَدٌّ بِهِ وَالْحِسْبَةُ اسْمٌ مِنَ الِاحْتِسَابِ كَالْعِدَّةِ مِنَ الِاعْتِدَادِ وهو لاحتساب فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَعِنْدَ الْمَكْرُوهَاتِ هُوَ الْبِدَارُ إِلَى طَلَبِ الْأَجْرِ وَتَحْصِيلِهِ بِالتَّسْلِيمِ وَالصَّبْرِ وَبِاسْتِعْمَالِ أَنْوَاعِ الْبِرِّ وَالْقِيَامِ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَرْسُومِ فِيهَا طَلَبًا لِلثَّوَابِ الْمَرْجُوِّ مِنْهَا فَأْجُرْنِي بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْجِيمِ وَبِالْمَدِّ وَكَسْرِ الْجِيمِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ آجَرَهُ يُؤْجِرُهُ إِذَا أَثَابَهُ وَأَعْطَاهُ الْأَجْرَ وَالْجَزَاءَ وَكَذَلِكَ أَجَرَهُ يَأْجُرُهُ وَالْأَمْرُ مِنْهُمَا آجِرْنِي وَأَبْدِلْنِي مِنْهَا أَيْ مِنْ مُصِيبَتِي خَيْرًا مَفْعُولٌ ثَانٍ لِأَبْدِلْنِي (فَلَمَّا احْتُضِرَ أَبُو سَلَمَةَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ دَنَا مَوْتُهُ يُقَالُ حَضَرَ فُلَانٌ وَاحْتُضِرَ إِذَا دَنَا مَوْتُهُ (قَالَ اللَّهُمَّ اخلف في أهلي خيرا مني) يقال خَلَفَ اللَّهُ لَكَ خَلَفًا بِخَيْرٍ وَأَخْلَفَ عَلَيْكَ خَيْرًا أَيْ أَبْدَلَكَ بِمَا ذَهَبَ مِنْكَ وَعَوَّضَكَ عَنْهُ وَقِيلَ إِذَا ذَهَبَ لِلرَّجُلِ مَا يَخْلُفُهُ مِثْلُ الْمَالِ وَالْوَلَدِ قِيلَ أَخْلَفَ اللَّهُ لَكَ وَعَلَيْكَ وَإِذَا ذَهَبَ لَهُ مَا لَا يَخْلُفُهُ غَالِبًا كَالْأَبِ وَالْأُمِّ قِيلَ خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَقَدْ يُقَالُ خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ إِذَا مَاتَ لَكَ مَيِّتٌ أَيْ كَانَ اللَّهُ خَلِيفَةً عَلَيْكَ وَأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَيْ أَبْدَلَكَ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (فَلَمَّا قُبِضَ) أَيْ قُبِضَ رُوحُهُ وَمَاتَ قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه بن مَاجَهْ (وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (وَأَبُو سَلَمَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ) بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ الْمَخْزُومِيُّ أَخُو النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الرَّضَاعَةِ وبن عَمَّتِهِ بَرَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَ مِنَ السابقين شهدا بَدْرًا وَمَاتَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ بَعْدَ أُحُدٍ فَتَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ بعده بزوجته أم سلمة