HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب

رقم الحديث 3539

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَاصِّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ عَنْ أَبِي صِرْمَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّهُ قَالَ حِينَ حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ: قَدْ كَتَمْتُ عَنْكُمْ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «لَوْلَا أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرَ لَهُمْ»: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. حَدَّثَنَا بِذَلِكَ قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنْ مُحَمَدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
  • الترمذي:حسن غريبجامع الترمذي ج5 ص508
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص454
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
ج 5 ص 548

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 2 صحيح مسلم, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج9 ص366
[٣٥٣٨] قَوْلُهُ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِلَامِ التَّأْكِيدِ الْمَفْتُوحَةِ وَفِي حديث بن مَسْعُودٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ فَرَحُ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ رِضَاهُ وَقَالَ الْمَازِرِيُّ الْفَرَحُ يَنْقَسِمُ عَلَى وُجُوهٍ مِنْهَا السُّرُورُ وَالسُّرُورُ يُقَارِنُهُ الرِّضَا بِالْمَسْرُورِ بِهِ قَالَ فَالْمُرَادُ هُنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْضَى بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ أَشَدَّ مِمَّا يَرْضَى وَاجِدُ ضَالَّتِهِ بِالْفَلَاةِ فَعَبَّرَ عَنِ الرِّضَا بِالْفَرَحِ تَأْكِيدًا لِمَعْنَى الرِّضَا فِي نَفْسِ السَّامِعِ وَمُبَالَغَةً فِي تَقْرِيرِهِ انْتَهَى قُلْتُ لَا حَاجَةَ إِلَى التَّأْوِيلِ وَمَذْهَبُ السَّلَفِ فِي أَمْثَالِ هَذَا الْحَدِيثِ إِمْرَارُهَا عَلَى ظَوَاهِرِهَا مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَأْوِيلٍ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ فَضْلِ الصَّدَقَةِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِضَالَّتِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الضَّالَّةُ هِيَ الضَّائِعَةُ مِنْ كُلِّ مَا يُقْتَنَى مِنَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ يُقَالُ ضَلَّ الشَّيْءُ إِذَا ضَاعَ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ فَاعِلَةٌ ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهَا فَصَارَتْ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ وَتَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عن بن مَسْعُودٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَأَنَسٍ) أَمَّا حَدِيثُ بن مَسْعُودٍ وَحَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُمَا الشَّيْخَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ [٣٥٣٩] قَوْلُهُ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَاصِّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ مُحَمَّدُ بْنُ قيس المدني الْقَاصُّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ وَحَدِيثُهُ عَنِ الصَّحَابَةِ مُرْسَلٌ (عَنْ أَبِي صِرْمَةَ) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْأَنْصَارِيِّ (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) الْأَنْصَارِيِّ قَوْلُهُ (قَدْ كَتَمْتُ عَنْكُمْ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) إنما كَتَمَهُ أَوَّلًا مَخَافَةَ اتِّكَالِهِمْ عَلَى سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَانْهِمَاكِهِمْ فِي الْمَعَاصِي وَإِنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ لِئَلَّا يَكُونَ كَاتِمًا لِلْعِلْمِ وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَحْفَظُهُ غَيْرُهُ فَتَعَيَّنَ علته أَدَاؤُهُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ أَيْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا أَيْ قَوْمًا آخَرِينَ مِنْ جِنْسِكُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِكُمْ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرَ لَهُمْ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ لَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ قَالَ الطِّيبِيُّ لَيْسَ فِي الْحَدِيثُ تَسْلِيَةً لِلْمُنْهَمِكِينَ فِي الذُّنُوبِ كَمَا يَتَوَهَّمُهُ أَهْلُ الْغِرَّةِ بِاللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا بُعِثُوا لِيَرْدَعُوا النَّاسَ عَنْ غَشَيَانِ الذُّنُوبِ بَلْ بَيَانٌ لِعَفْوِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَجَاوُزِهِ عَنِ الْمُذْنِبِينَ لِيَرْغَبُوا فِي التَّوْبَةِ وَالْمَعْنَى الْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ هُوَ أَنَّ اللَّهَ كَمَا أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَ الْمُحْسِنِينَ أَحَبَّ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنِ الْمُسِيئِينَ وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَسْمَائِهِ الْغَفَّارُ الْحَلِيمُ التَّوَّابُ العفو أو لم يَكُنْ لِيَجْعَلَ الْعِبَادَ شَأْنًا وَاحِدًا كَالْمَلَائِكَةِ مَجْبُولِينَ عَلَى التَّنَزُّهِ مِنَ الذُّنُوبِ بَلْ يَخْلُقُ فِيهِمْ مَنْ يَكُونُ بِطَبْعِهِ مَيَّالًا إِلَى الْهَوَى مُتَلَبِّسًا بِمَا يَقْتَضِيهِ ثُمَّ يُكَلِّفُهُ التَّوَقِّيَ عَنْهُ وَيُحَذِّرُهُ عَنْ مُدَانَاتِهِ وَيُعَرِّفُهُ التَّوْبَةَ بَعْدَ الِابْتِلَاءِ فَإِنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَإِنْ أَخْطَأَ الطَّرِيقَ فَالتَّوْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ قوله (أخبرنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ ثُمَّ جِيمٍ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ الثُّغُورِ صَدُوقٌ رُبَّمَا أَخْطَأَ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ عُمَرَ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو حَفْصٍ (مَوْلَى غُفْرَةَ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ ضَعِيفٌ وَكَانَ كَثِيرَ الْإِرْسَالِ مِنَ الْخَامِسَةِ