التحتية (بن إِبْرَاهِيمَ) بْنِ مِقْسَمٍ الْأَسَدِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ ثِقَةٌ صَالِحٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ) الْقُرَشِيِّ الْمَدَنِيِّ
قَوْلُهُ رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَيْ لَصِقَ أَنْفُهُ بِالتُّرَابِ كِنَايَةً عَنْ حصول الذل
قال في النهاية رغم برغم وَرَغِمَ يَرْغَمُ رَغْمًا وَرِغْمًا وَرُغْمًا وَأَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَهُ أَيْ أَلْصَقَهُ بِالرَّغَامِ وَهُوَ التُّرَابُ
هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الذُّلِّ وَالْعَجْزِ عَنِ الِانْتِصَافِ وَالِانْقِيَادِ عَلَى كُرْهٍ انْتَهَى وَهَذَا إِخْبَارٌ أَوْ دُعَاءٌ ذُكِرْتُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ قَالَ الطِّيبِيُّ الْفَاءُ اسْتِبْعَادِيَّةٌ وَالْمَعْنَى بَعِيدٌ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ إِجْرَاءِ كَلِمَاتٍ مَعْدُودَةٍ عَلَى لِسَانِهِ فَيَفُوزَ بِهَا فَلَمْ يَغْتَنِمْهُ فَحَقِيقٌ أَنْ يُذِلَّهُ اللَّهُ وَقِيلَ إِنَّهَا لِلتَّعْقِيبِ فَتَقَيَّدَ بِهِ ذَمُّ التَّرَاخِي عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ ﷺ ثُمَّ انْسَلَخَ أَيِ انْقَضَى قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ أَيْ بِأَنْ لَمْ يَتُبْ أَوْ لَمْ يُعَظِّمْهُ بِالْمُبَالَغَةِ فِي الطَّاعَةِ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ لِعَقُوقِهِ وَتَقْصِيرِهِ فِي حَقِّهِمَا
وَالْإِسْنَادُ مَجَازِيٌّ فَإِنَّ الْمُدْخِلَ حَقِيقَةً هُوَ اللَّهُ يعني لم يخدوهما حَتَّى يَدْخُلَ بِسَبَبِهِمَا الْجَنَّةَ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسٍ) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ يَعْنِي بن سَمُرَةَ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ أَحَدُهَا حَسَنٌ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الأوسط وبن حبان في صحيحه وغيرهم
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ في مستدركه وقال صحيح (وهو بن علية) أي إسماعيل بن إبراهيم هو بن عُلَيَّةَ وَعُلَيَّةُ اسْمُ أُمِّهِ (وَيُرْوَى عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَرَّةً فِي الْمَجْلِسِ أَجْزَأَ عَنْهُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ) أَيْ مَا دَامَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ
[٣٥٤٦] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بن حسين بن علي بن أبي طالب) مَقْبُولٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ أَبِيهِ
هُوَ الْمَعْرُوفُ بِزَيْنِ الْعَابِدِينَ
قَوْلُهُ الْبَخِيلُ أَيِ الْكَامِلُ فِي الْبُخْلِ الَّذِي مَنْ قَالَ الطِّيبِيُّ الْمَوْصُولُ الثَّانِي مَقْحَمٌ بَيْنَ الْمَوْصُولِ الْأَوَّلِ وَصِلَتِهِ تَأْكِيدًا
كَمَا فِي قِرَاءَةِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ الذي خلقكم والذين من قبلكم أَيْ بِفَتْحِ الْمِيمِ انْتَهَى
وَقِيلَ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً وَالْجُمْلَةُ صِلَةً وَالْجَزَاءُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ أَيْ ذُكِرَ اسْمِي بِمَسْمَعٍ مِنْهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ لِأَنَّهُ بَخِلَ عَلَى نَفْسِهِ حَيْثُ حَرَمَهَا صَلَاةَ اللَّهِ عَلَيْهِ عَشْرًا إِذَا هُوَ صَلَّى وَاحِدَةً
قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ
وَقَالَ القارىء فَمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ فَقَدْ بَخِلَ وَمَنَعَ نَفْسَهُ مِنْ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى فَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَبْخَلَ مِنْهُ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ الْبَخِيلُ كُلُّ الْبَخِيلِ انْتَهَى
قُلْتُ أَشَارَ القارىء بِقَوْلِهِ وَمَنَعَ نَفْسَهُ مِنْ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى إِذَا صَلَّى عَلَيْنَا أهل البيت فليقل أللهم صلى عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْحَدِيثَ رَوَاهُ أَبُو داود
قال الحافظ بن كَثِيرٍ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهِمَا دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كُلَّمَا ذُكِرَ وَهُوَ مَذْهَبُ طَائِفَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمُ الطَّحَاوِيُّ وَالْحَلِيمِيُّ وَيَتَقَوَّى بِالْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي رَوَاهُ بن مَاجَهْ حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ جابر بن زيد عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
مِنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ أَخْطَأَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ
جُبَارَةُ ضَعِيفٌ وَلَكِنْ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ أَخْطَأَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ
وَهَذَا مُرْسَلٌ يَتَقَوَّى بِالَّذِي قَبْلَهُ
وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّهُ تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فِي الْمَجْلِسِ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ لَا تَجِبُ فِي بَقِيَّةِ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ بَلْ يُسْتَحَبُّ
نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ وَيَتَأَيَّدُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
([٣٥٤٧] قَوْلُهُ (عَنْ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ) بْنِ عُرْوَةَ النَّخَعِيُّ)
قَوْلُهُ اللَّهُمَّ بَرِّدْ قَلْبِي أَيْ اجْعَلْهُ