HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب

رقم الحديث 3549

حَدَّثَنَا بِذَلِكَ القَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ الكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الكُوفِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، بِهَذَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ القُرَشِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بِنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ بِلَالٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأَبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ، وَمَنْهَاةٌ عَنْ الإِثْمِ، وَتَكْفِيرٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنِ الجَسَدِ». هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ بِلَالٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ وَلَا يَصِحُّ مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ، وَسَمِعْتُ: مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: مُحَمَّدٌ القُرَشِيُّ هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الشَّامِيُّ وَهُوَ: ابْنُ أَبِي قَيْسٍ: وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ وَقَدْ تُرِكَ حَدِيثُهُ وَقَدْ رَوَى هَذَا الحَدِيثَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأَبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَنْهَاةٌ لِلإِثْمِ». وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ بِلَالٍ
  • الترمذي:غريب، ولا يصح من قبل إسنادهجامع الترمذي ج5 ص515
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص459
ج 5 ص 552

سلسلة الرواة

دَأَبُ
[2/95] حَرْفُ الدَّالِ ( بَابُ الدَّالِ مَعَ الْهَمْزَةِ ) ( دَأَبَ ) * فِيهِ عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ الدَّأْبُ : الْعَادَةُ وَالشَّأْنُ ، وَقَدْ يُحَرَّكُ ، وَأَصْلُهُ مِنْ دَأَبَ فِي الْعَمَلِ : إِذَا جَدَّ وَتَعِبَ ، إِلَّا أَنَّ الْعَرَبَ حَوَّلَتْ مَعْنَاهُ إِلَى الْعَادَةِ وَالشَّأْنِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَكَانَ دَأْبِي وَدَأْبُهُمْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَعِيرِ الَّذِي سَجَدَ لَهُ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ : إِنَّهُ يَشْكُو إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ أَيْ تَكُدُّهُ وَتُتْعِبُهُ . دَأَبَ يَدْأَبُ دَأْبًا وَدُؤوبًا وَأَدْأَبْتُهُ أَنَا .
وَمَطْرَدَةٌ
( طَرِدَ ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا بَأْسَ بِالسِّبَاقِ مَا لَمْ تُطْرِدْهُ وَيُطْرِدْكَ " . الْإِطْرَادُ : هُوَ أَنْ تَقُولَ : إِنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا ، وَإِنْ سَبَقْتُكَ فَلِي عَلَيْكَ كَذَا . * وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ اللَّيْلِ : " هُوَ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَمَطْرَدَةُ الدَّاءِ عَنِ الْجَسَدِ " . أَيْ : أَنَّهَا حَالَةٌ مِنْ شَأْنِهَا إِبْعَادُ الدَّاءِ ، أَوْ مَكَانٌ يُخْتَصُّ بِهِ وَيُعْرَفُ ، وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ الطَّرْدِ . وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ : " فَإِذَا نَهْرَانِ يَطَّرِدَانِ " . أَيْ : يَجْرِيَانِ ، وَهُمَا يَفْتَعِلَانِ ، مِنَ الطَّرْدِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كُنْتُ أُطَارِدُ حَيَّةً " . أَيْ : أُخَادِعُهَا لِأَصِيدَهَا . وَمِنْهُ طِرَادُ الصَّيْدِ . [3/118] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَطْرَدْنَا الْمُعْتَرِفِينَ " . يُقَالُ : أَطْرَدَهُ السُّلْطَانُ وَطَرَّدَهُ إِذَا أَخْرَجَهُ عَنْ بَلَدِهِ . وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ صَيَّرَهُ طَرِيدًا . وَطَرَدْتُ الرَّجُلَ طَرْدًا إِذَا أَبْعَدْتَهُ ، فَهُوَ مَطْرُودٌ وَطَرِيدٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ : " فِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ الرَّمِدِ وَبِالْمَاءِ الطَّرِدِ " . هُوَ الَّذِي تَخُوضُهُ الدَّوَابُّ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا تَطَّرِدُ فِيهِ بِخَوْضِهِ ، وَتَطْرُدُهُ . أَيْ : تَدْفَعُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : " أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَفِي يَدِهِ طَرِيدَةٌ " . أَيْ : شُقَّةٌ طَوِيلَةٌ مِنْ حَرِيرٍ .
وَمَنْهَاةٌ
( نَهَا ) * فِيهِ لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى هِيَ الْعُقُولُ وَالْأَلْبَابُ ، وَاحِدَتُهَا نُهْيَةٌ ، بِالضَّمِّ ; سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَنْهَى صَاحِبَهَا عَنِ الْقَبِيحِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ " لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ " أَيْ ذُو عَقْلٍ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ " قِيلَ : هُوَ تَفَاعَلَ ، مِنَ النُّهَى : الْعَقْلُ : أَيْ رَجَعَ إِلَيْهِ عَقْلُهُ ، وَتَنَبَّهَ مِنْ غَفْلَتِهِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الِانْتِهَاءِ : أَيِ انْتَهَى عَنْ زَمْزَمَتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ اللَّيْلِ هُوَ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الْآثَامِ ، أَيْ حَالَةٌ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَنْهَى عَنِ الْإِثْمِ ، أَوْ هِيَ مَكَانٌ مُخْتَصٌّ بِذَلِكَ . وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ النَّهْيِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ ، فَصَلِّ حَتَّى تُصْبِحَ ثُمَّ أَنْهِهْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَوْلُهُ : " أَنْهِهْ " بِمَعْنَى انْتَهِ . وَقَدْ أَنْهَى الرَّجُلُ ، إِذَا انْتَهَى ، فَإِذَا أَمَرْتَ قُلْتَ : أَنْهِهْ ، فَتَزِيدُ الْهَاءُ لِلسَّكْتِ . كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ فَأَجْرَى الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ . * وَفِي حَدِيثِ ذِكْرِ " سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى " أَيْ يُنْتَهَى وَيُبْلَغُ بِالْوُصُولِ إِلَيْهَا ، وَلَا يَتَجَاوَزُهَا عِلْمُ الْخَلَائِقِ ، مِنَ الْبَشَرِ وَالْمَلَائِكَةِ ، أَوْ لَا يَتَجَاوَزُهَا أَحَدٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّسُلِ ، وَهُوَ مُفْتَعَلٌ ، مِنَ النِّهَايَةِ : الْغَايَةُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ أَتَى عَلَى نَهْيٍ مِنْ مَاءٍ النَّهْيُ ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : الْغَدِيرُ ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ . وَجَمْعُهُ : أَنْهَاءٌ وَنِهَاءٌ . [5/140] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " لَوْ مَرَرْتُ عَلَى نَهْيٍ نِصْفُهُ مَاءٌ وَنِصْفُهُ دَمٌ لَشَرِبْتُ مِنْهُ وَتَوَضَّأْتُ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .