- الْمُسْتَهْتَرُونَ
- ( هَتَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ ، قَالُوا : وَمَا الْمُفَرِّدُونَ ؟ قَالَ : الَّذِينَ أُهْتِرُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَفِي رِوَايَةٍ " الْمُسْتَهْتَرُونَ بِذِكْرِ اللَّهِ " يَعْنِي الَّذِينَ أُولِعُوا بِهِ . يُقَالُ : أُهْتِرَ فُلَانٌ بِكَذَا ، [5/243] وَاسْتُهْتِرَ ، فَهُوَ مُهْتَرٌ بِهِ ، وَمُسْتَهْتَرٌ : أَيْ مُولَعٌ بِهِ لَا يَتَحَدَّثُ بِغَيْرِهِ ، وَلَا يَفْعَلُ غَيْرَهُ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِقَوْلِهِ " أُهْتِرُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ " كَبِرُوا فِي طَاعَتِهِ وَهَلَكَتْ أَقْرَانُهُمْ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : أُهْتِرَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُهْتَرٌ ، إِذَا سَقَطَ فِي كَلَامِهِ مِنَ الْكِبَرِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ ، يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ " ، أَيْ يَتَقَاوَلَانِ وَيَتَقَابَحَانِ فِي الْقَوْلِ . مِنَ الْهِتْرِ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الْبَاطِلُ وَالسَّقَطُ مِنَ الْكَلَامِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْتَهْتَرِينَ " أَيِ الْمُبْطِلِينَ فِي الْقَوْلِ وَالْمُسْقِطِينَ فِي الْكَلَامِ . وَقِيلَ : الَّذِينَ لَا يُبَالُونَ مَا قِيلَ لَهُمْ وَمَا شُتِمُوا بِهِ . وَقِيلَ : أَرَادَ الْمُسْتَهْتَرِينَ بِالدُّنْيَا .
- الْمُفَرِّدُونَ
- ( فَرَدَ ) ( هـ ) فِيهِ " سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ " وَفِي رِوَايَةٍ : " طُوبَى لِلْمُفَرِّدِينَ " قِيلَ : وَمَا الْمُفَرِّدُونَ ؟ قَالَ : الَّذِينَ أُهْتِرُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى " يُقَالُ : فَرَدَ بِرَأْيِهِ وَأَفْرَدَ وَفَرَّدَ وَاسْتَفْرَدَ بِمَعْنَى انْفَرَدَ بِهِ . وَقِيلَ : فَرَّدَ الرَّجُلُ إِذَا تَفَقَّهَ وَاعْتَزَلَ النَّاسَ ، وَخَلَا بِمُرَاعَاةِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ . [3/426] وَقِيلَ : هُمُ الْهَرْمَى الَّذِينَ هَلَكَ أَقْرَانُهُمْ مِنَ النَّاسِ وَبَقُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ . * وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ " لَأُقَاتِلَنَّهُمْ حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي " أَيْ : حَتَّى أَمُوتَ . السَّالِفَةُ : صَفْحَةُ الْعُنُقِ ، وَكَنَى بِانْفِرَادِهَا عَنِ الْمَوْتِ ; لِأَنَّهَا لَا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيهَا إِلَّا بِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ " لَا تُعَدُّ فَارِدَتُكُمْ " يَعْنِي الزَّائِدَةَ عَلَى الْفَرِيضَةِ ، أَيْ : لَا تُضَمُّ إِلَى غَيْرِهَا فَتُعَدُّ مَعَهَا وَتُحْسَبُ . ( هـ ) وَفِيهِ : جَاءَ رَجُلٌ يَشْكُو رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ شَجَّهُ فَقَالَ : يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ أَوْهَبَهُ لِنَهْدَةٍ وَنَهْدِ لَا تُسْبَيَنَّ سَلَبِي وَجِلْدِي أَرَادَ النَّعْلَ الَّتِي هِيَ طَاقٌ وَاحِدٌ ، وَلَمْ تُخْصَفْ طَاقًا عَلَى طَاقٍ وَلَمْ تُطَارَقْ ، وَهُمْ يُمْدَحُونَ بِرِقَّةِ النِّعَالِ ، وَإِنَّمَا يَلْبَسُهَا مُلُوكُهُمْ وَسَادَاتُهُمْ . أَرَادَ : يَا خَيْرَ الْأَكَابِرِ مِنَ الْعَرَبِ ؛ لِأَنَّ لُبْسَ النِّعَالِ لَهُمْ دُونَ الْعَجَمِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " فَمِنْكُمُ الْمُزْدَلِفُ صَاحِبُ الْعِمَامَةِ الْفَرْدَةِ " إِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكِبَ لَمْ يَعْتَمَّ مَعَهُ غَيْرُهُ إِجْلَالًا لَهُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " فَرْدَةَ " بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : جَبَلٌ فِي دِيَارِ طَيٍّ يُقَالُ لَهُ : فَرْدَةُ الشَّمُوسِ ، وَمَاءٌ لِجَرْمٍ فِي دِيَارِ طَيٍّ أَيْضًا ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ زَيْدِ الْخَيْلِ ، وَفِي سَرِيَّةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ . وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : هُوَ " ذُو الْقَرَدَةِ " بِالْقَافِ . وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُ الرَّاءَ . [3/427] * وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : تَرْمِي الْغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهِقٍ الْمُفْرَدُ : ثَوْرُ الْوَحْشِ ، شَبَّهَ بِهِ النَّاقَةَ .