HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب

رقم الحديث 3627

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ إِلَى لِزْقِ جِذْعٍ وَاتَّخَذُوا لَهُ مِنْبَرًا، فَخَطَبَ عَلَيْهِ فَحَنَّ الجِذْعُ حَنِينَ النَّاقَةِ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَمَسَّهُ فَسَكَتَ» وَفِي البَابِ عَنْ أُبَيٍّ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ. حَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ
  • الترمذي:حسن صحيح غريبجامع الترمذي ج6 ص19
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص489
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
т. 5 с. 594

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
فَحَنَّ
( حَنَنَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ فِي مَسْجِدِهِ ، فَلَمَّا عُمِلَ لَهُ الْمِنْبَرُ صَعِدَ عَلَيْهِ ، فَحَنَّ الْجِذْعُ إِلَيْهِ ، أَيْ نَزَعَ وَاشْتَاقَ . وَأَصْلُ الْحَنِينِ : تَرْجِيعُ النَّاقَةِ صَوْتَهَا إِثْرَ وَلَدِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " لَمَّا قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ : أُقْتَلُ مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ ! فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا " هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يَنْتَمِي إِلَى نَسَبٍ لَيْسَ مِنْهُ ، أَوْ يَدَّعِي مَا لَيْسَ مِنْهُ فِي شَيْءٌ . وَالْقِدْحُ بِالْكَسْرِ : أَحَدُ سِهَامِ الْمَيْسِرِ ، فَإِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ أَخَوَاتِهِ ثُمَّ حَرَّكَهَا الْمُفِيضُ بِهَا خَرَجَ لَهُ صَوْتٌ يُخَالِفُ أَصْوَاتَهَا فَعُرِفَ بِهِ . * وَمِنْهُ كِتَابُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى مُعَاوِيَةَ " وَأَمَّا قَوْلُكَ كَيْتٌ وَكَيْتٌ ، فَقَدْ حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ " لَا تَتَزَوَّجُنَّ حَنَّانَةً وَلَا مَنَّانَةً " هِيَ الَّتِي كَانَ لَهَا زَوْجٌ ، فَهِيَ تَحِنُّ إِلَيْهِ وَتَعْطِفُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ " أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَأَتَّخِذَنَّهُ حَنَانًا " الْحَنَانُ : الرَّحْمَةُ وَالْعَطْفُ ، وَالْحَنَانُ الرِّزْقُ وَالْبَرَكَةُ . أَرَادَ : لَأَجْعَلَنَّ قَبْرَهُ مَوْضِعَ حَنَانٍ ، أَيْ مَظِنَّةً مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ فَأَتَمَسَّحُ بِهِ مُتَبَرِّكًا كَمَا يُتَمَسَّحُ بِقُبُورِ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ ، فَيَرْجِعُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْكُمْ وَسُبَّةً عِنْدَ النَّاسِ . وَكَانَ وَرَقَةُ عَلَى دِينِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَهَلَكَ قُبَيْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ; لِأَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ لَأَنْصُرَنَّكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا . وَفِي هَذَا نَظَرٌ ، فَإِنَّ بِلَالًا مَا عُذِّبَ إِلَّا بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَعِنْدَهَا غُلَامٌ يُسَمَّى الْوَلِيدُ ، فَقَالَ : اتَّخَذْتُمُ الْوَلِيدَ حَنَانًا ! غَيِّرُوا اسْمَهُ " أَيْ تَتَعَطَّفُونَ عَلَى هَذَا الِاسْمِ وَتُحِبُّونَهُ . وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ الْفَرَاعِنَةِ ، فَكَرِهَ أَنْ يُسَمَّى بِهِ . [1/453] ( س ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ " حَنَانَيْكَ يَا رَبِّ " أَيِ ارْحَمْنِي رَحْمَةً بَعْدَ رَحْمَةٍ ، وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمُثَنَّاةِ الَّتِي لَا يَظْهَرُ فِعْلُهَا ، كَلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ . * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْحَنَّانُ " هُوَ بِتَشْدِيدِ النُّونِ : الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ ، فَعَّالٌ ، مِنَ الرَّحْمَةِ لِلْمُبَالَغَةِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الْحَنَّانِ " هُوَ بِهَذَا الْوَزْنِ : رَمْلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ لَهُ ذِكْرٌ فِي مَسِيرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَدْرٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " إِنَّ هَذِهِ الْكِلَابَ الَّتِي لَهَا أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ مِنَ الْحِنِّ " الْحِنُّ ضَرْبٌ مِنَ الْجِنِّ ، يُقَالُ مَجْنُونٌ مَحْنُونٌ ، وَهُوَ الَّذِي يُصْرَعُ ثُمَّ يُفِيقُ زَمَانًا . وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : الْحِنُّ الْكِلَابُ السُّودُ الْمُعِينَةُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " الْكِلَابُ مِنَ الْحِنِّ . وَهِيَ ضَعَفَةُ الْجِنِّ ، فَإِذَا غَشِيَتْكُمْ عِنْدَ طَعَامِكُمْ فَأَلْقَوْا لَهُنَّ ، فَإِنَّ لَهُنَّ أَنْفُسًا " جَمْعُ نَفْسٍ : أَيْ أَنَّهَا تُصِيبُ بِأَعْيُنِهَا .