٩ - (بَاب فِي كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ)
[٣٦٣٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ) بْنِ الْأَشْقَرِ الْبَصْرِيُّ أَبُو الْأَسْوَدِ الْكَرَابِيسِيُّ صَدُوقٌ يَهِمُ قَلِيلًا مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ) هُوَ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ
قَوْلُهُ (مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْرُدُ) بِضَمِّ الرَّاءِ مِنَ السَّرْدِ وهو لإتيان بِالْكَلَامِ عَلَى الْوَلَاءِ وَالِاسْتِعْجَالُ فِيهِ (سَرْدَكُمْ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ أَيْ كَسَرْدِكُمْ وَالْمَعْنَى لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُتَابِعُ الْحَدِيثَ اسْتِعْجَالًا بَعْضَهُ إِثْرَ بَعْضٍ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ على المستمع زاد الاسماعيلي من رواية بن الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ إِنَّمَا كَانَ حَدِيثُ رَسُولِ الله ﷺ فصلا فَهْمًا تَفْهَمُهُ الْقُلُوبُ
كَذَا فِي الْفَتْحِ (يُبَيِّنُهُ) صِفَةٌ لِكَلَامٍ أَيْ كَانَ يَتَكَلَّمُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَلَامٍ يُوَضِّحُهُ (فَصْلٍ) صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِكَلَامٍ أَيْ بَيِّنٌ ظَاهِرٌ يَكُونُ بَيْنَ أَجْزَائِهِ فَصْلٌ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تعليقا
٢٠ - باب [٣٦٤٠] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى) هُوَ الذُّهْلِيُّ (عَنْ ثُمَامَةُ) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ
قَوْلُهُ (يُعِيدُ الْكَلِمَةَ) الْمُرَادُ بِهَا
مَا يَشْمَلُ الْجُمْلَةَ وَالْجُمَلَ وَجُزْءَ الْجُمْلَةِ (ثَلَاثًا) مَعْمُولٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ يَتَكَلَّمُ بِهَا ثَلَاثًا لِأَنَّ الْإِعَادَةَ كَانَتْ ثِنْتَيْنِ وَالتَّكَلُّمُ كَانَ ثَلَاثًا وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِيُعِيدَ لِأَنَّ الْإِعَادَةَ لَوْ كَانَتْ ثَلَاثًا لَكَانَ التَّكَلُّمُ أَرْبَعًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ يُكَرِّرُ الْكَلَامَ ثَلَاثًا إِذَا اقْتَضَى الْمَقَامُ ذَلِكَ لِصُعُوبَةِ الْمَعْنَى أَوْ غَرَابَتِهِ أَوْ كَثْرَةِ السَّامِعِينَ لَا دَائِمًا فَإِنَّ تَكْرِيرَ الْكَلَامِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ لِتَكْرِيرِهِ لَيْسَ مِنَ الْبَلَاغَةِ كَذَا فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ لِلْبَيْجُورِيِّ (لِتُعْقَلَ عَنْهُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لِتُفْهَمَ تِلْكَ الْكَلِمَةُ عَنْهُ ﷺ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الحاكم
١ - باب [٣٦٤١] قَوْلُهُ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ) بْنِ مُعَيْقِيبٍ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْقَافِ وَالْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا كُنْيَتُهُ أَبُو المغيرة السبأي بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَقْصُورَةٌ صَدُوقٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جُزْءٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الزَّايِ بَعْدَهَا همزة أضبيدي بِضَمِّ الزَّايِ صَحَابِيٌّ كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَارِثِ سَكَنَ مِصْرَ وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ بِهَا مِنْ الصَّحَابَةِ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَالثَّانِي أَصَحُّ
قَوْلُهُ (مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) أَيْ لِأَنَّ شَأْنَ الكمل إظهار
الِانْبِسَاطِ وَالْبِشْرِ لِمَنْ يُرِيدُونَ تَأَلُّفَهُ وَاسْتِعْطَافَهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ
[٣٦٤٢] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَلَّالُ) بِالْمُعْجَمَةِ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ الْفَقِيهُ ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ) السَّيلَحِينِيُّ (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ) هُوَ أَبُو رَجَاءٍ الْمِصْرِيُّ
قَوْلُهُ (مَا كَانَ ضَحِكُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا تَبَسُّمًا) أَيْ لَا يَزِيدُ عَلَى التَّبَسُّمِ
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ التَّبَسُّمُ مَبَادِي الضَّحِكِ وَالضَّحِكُ انْبِسَاطُ الْوَجْهِ حَتَّى تَظْهَرَ الْأَسْنَانُ مِنَ السُّرُورِ فَإِنْ كَانَ بِصَوْتٍ وَكَانَ بِحَيْثُ يُسْمَعُ مِنْ بُعْدٍ فَهُوَ الْقَهْقَهَةُ وَإِلَّا فَهُوَ الضَّحِكُ وَإِنْ كَانَ بِلَا صَوْتٍ فَهُوَ التَّبَسُّمُ وَتُسَمَّى الْأَسْنَانُ فِي مُقَدَّمِ الْفَمِ الضَّوَاحِكُ وَهِيَ الثَّنَايَا وَالْأَنْيَابُ وَمَا يَلِيهَا وَتُسَمَّى النَّوَاجِذُ وَهَذَا الْحَصْرُ إِضَافِيٌّ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْغَالِبِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ ﷺ ضَحِكَ أَحْيَانًا حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ إِلَّا أن يحمل على المبالغة