قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
٦ - (باب ما جاء فِي سِنِّ النَّبِيِّ ﷺ)
وبن كَمْ كَانَ حِينَ مَاتَ أَيْ فِي مِقْدَارِ عُمْرِهِ الشَّرِيفِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ السِّنُّ بِالْكَسْرِ الضِّرْسُ وَمِقْدَارُ الْعُمْرِ مُؤَنَّثَةٌ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ
[٣٦٥٠] قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي عَمَّارٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ) هُوَ بن أَبِي عَمَّارٍ الْمَكِّيُّ قَوْلُهُ (تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وهو بن خَمْسٍ وَسِتِّينَ) قَدْ عَرَفْتَ فِي بَابِ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ أَصَحَّ الرِّوَايَاتِ وَأَشْهَرَهَا ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ وَعَرَفْتَ هُنَاكَ تَأْوِيلَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ
[٣٦٥١] قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْإِسْنَادِ صحيح) وأخرجه مسلم
٧ - باب [٣٦٥٢] قَوْلُهُ (مَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا أَيْ لَبِثَ بَعْدَ الْبَعْثَةِ (ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يَعْنِي
يُوحَى إِلَيْهِ) أَيْ بِاعْتِبَارِ مَجْمُوعِهَا لِأَنَّ مُدَّةَ فَتْرَةِ الْوَحْي ثَلَاثُ سِنِينَ مِنْ جُمْلَتِهَا وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ الْمُوَافِقُ لِمَا رَوَاهُ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ وَرُوِيَ عَشْرُ سِنِينَ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا عَدَا مُدَّةَ فَتْرَةِ الْوَحْيِ وَرُوِيَ أَيْضًا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فِي سَبْعٍ مِنْهَا يَرَى نُورًا وَيَسْمَعُ صَوْتًا وَلَمْ يَرَ مَلَكًا وَفِي ثَمَانٍ مِنْهَا يُوحَى إِلَيْهِ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُخَالِفَةٌ لِلْأُولَى مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ فِي مُدَّةِ الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْبَعْثَةِ هَلْ هِيَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى حِسَابِ سَنَةِ الْبَعْثَةِ وَسَنَةِ الْهِجْرَةِ وَالثَّانِي فِي زَمَنِ الْوَحْيِ إِلَيْهِ هَلْ هُوَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانٍ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَحْيِ إِلَيْهِ فِي ثَلَاثَ عَشْرَةَ مُطْلَقُ الْوَحْيِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمَلَكُ مَرْئِيًّا أَوْ لَا وَالْمُرَادُ بِالْوَحْيِ إِلَيْهِ فِي الثَّمَانِيَةِ خُصُوصُ الْوَحْيِ مَعَ كَوْنِ الْمَلَكِ مَرْئِيًّا فَلَا تَدَافُعَ كَذَا فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ لِلْبَيْجُورِيِّ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَدَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ قَالَ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ بن ثلاث وستين وأبو بكر وهو بن ثلاث وستين وعمر وهو بن ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَمَّا حَدِيثُ دَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ
قَوْلُهُ (وَلَا يَصِحُّ لِدَغْفَلٍ سَمَاعٌ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ) زَادَ فِي الشَّمَائِلِ وَكَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ دَغْفَلٌ بِمُهْمَلَةٍ وَمُعْجَمَةٍ وَفَاءٍ وَزْنُ جعفر بن حَنْظَلَةَ بْنِ زَيْدٍ السَّدُوسِيُّ النَّسَّابَةُ مُخَضْرَمٌ وَيُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَمْ يَصِحَّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ غَرِقَ بفارس في قتال الخوارج
قوله (وحديث بن عباس حديث حسن غريب) وأخرجه الشيخان
٨ - باب [٣٦٥٣] قَوْلُهُ (عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ) الْبَجَلِيِّ الْكُوفِيِّ مقبول من الثالثة (عن جرير) هو بن عبد الله البجلي
قوله (وأنا بن ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ) أَيْ أَنَا مُتَوَقِّعٌ أَنْ أَمُوتَ فِي هَذَا السِّنِّ مُوَافَقَةً لَهُمْ قَالَ
مَيْرَكُ تَمَنَّى لَكِنْ لَمْ يَنَلْ مَطْلُوبَهُ بَلْ مَاتَ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ ثَمَانِينَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ أيضا
٩ - باب [٣٦٥٤] قوله (مات وهو بن ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ) هَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ وَأَشْهَرُهَا كَمَا تَقَدَّمَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
٠ - (بَاب مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁)
(وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ وَلَقَبُهُ عَتِيقٌ) قَالَ الْحَافِظُ الْمَشْهُورُ أَنَّ اسْمَ أَبِي بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ وَيُقَالُ كَانَ اسْمُهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ عَبْدَ الْكَعْبَةِ وَكَانَ يُسَمَّى أَيْضًا عَتِيقًا وَاخْتُلِفَ هَلْ هُوَ اسْمٌ لَهُ أَصْلِيٌّ أَوْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي نَسَبِهِ مَا يُعَابُ بِهِ أَوْ لِقِدَمِهِ فِي الْخَيْرِ وَسَبْقِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ أَوْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِحُسْنِهِ أَوْ لِأَنَّ أُمَّهُ كَانَ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ فَلَمَّا وُلِدَ اسْتَقْبَلَتْ بِهِ الْبَيْتَ فَقَالَتْ اللَّهُمَّ هَذَا عَتِيقُكَ مِنَ الْمَوْتِ أَوْ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَشَّرَهُ بِأَنَّ اللَّهَ أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَقَدْ وَرَدَ فِي هَذَا الْأَخِيرِ حَدِيثٌ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَآخَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عِنْدَ الْبَزَّارِ وصححه بن حِبَّانَ وَزَادَ فِيهِ وَكَانَ
اسْمُهُ قَبْلَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ وَعُثْمَانُ اسْمُ أَبِي قُحَافَةَ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي ذَلِكَ كَمَا لَمْ يُخْتَلَفْ فِي كُنْيَةِ الصِّدِّيقِ وَلُقِّبَ الصِّدِّيقَ لِسَبْقِهِ إِلَى تَصْدِيقِ النَّبِيِّ ﷺ وَقِيلَ كَانَ ابْتِدَاءُ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ صَبِيحَةَ الْإِسْرَاءِ
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثٍ أَنَّهُ كَانَ يَحْلِفُ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ اسْمَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ السَّمَاءِ الصِّدِّيقَ
رِجَالُهُ ثِقَاتٌ
وَأَمَّا نَسَبُهُ فَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سعد بن تيم بن مرة بن كعب بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَجْتَمِعُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ وَمَاتَ بِمَرَضِ السُّلِّ عَلَى مَا قَالَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ أَنَّهُ اغْتَسَلَ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ فَحُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَقِيلَ بَلْ سَمَّتْهُ الْيَهُودُ فِي حَرِيرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ فَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَتِهِ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَأَيَّامًا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ اسْتَكْمَلَ سِنَّ النَّبِيِّ ﷺ فَمَاتَ وهو بن ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[٣٦٥٥]