HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب مناقب أبي بكر الصديق ﵁ واسمه عبد الله بن عثمان ولقبه عتيق

رقم الحديث 3658

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، وَالأَعْمَشِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَهْبَانَ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَكَثِيرٍ النَّوَّاءِ كُلِّهِمْ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ العُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا تَرَوْنَ النَّجْمَ الطَّالِعَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ»
  • الترمذي:حسنجامع الترمذي ج6 ص39
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص500
  • زبير علي زئي:Hasan
ج 5 ص 607

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج10 ص98
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ) الْعُقَيْلِيِّ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ (أَبُو بَكْرٍ) أَيْ كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْهِ ﷺ (قُلْتُ ثُمَّ مَنْ) أَيْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ مَنْ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ (فَسَكَتَتْ) أَيْ عَائِشَةُ وَلَمْ تُجِبْ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَحَبَّةَ تَخْتَلِفُ بِالْأَسْبَابِ وَالْأَشْخَاصِ فَقَدْ يَكُونُ للجزئية وقد يكون بسبب الإحسان وَقَدْ يَكُونُ بِسَبَبِ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ وَأَسْبَابٍ أُخَرَ لَا يُمْكِنُ تَفْصِيلُهَا وَمَحَبَّتُهُ ﷺ لِفَاطِمَةَ بِسَبَبِ الْجُزْئِيَّةِ وَالزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ وَمَحَبَّتُهُ لِعَائِشَةَ بِسَبَبِ الزَّوْجِيَّةِ وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَمَحَبَّةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمْرَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بِسَبَبِ الْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ وَإِعْلَاءِ الدِّينِ وَوُفُورِ الْعِلْمِ فَإِنَّ الشَّيْخَيْنِ لَا يَخْفَى حَالُهُمَا لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَأَمَّا أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدَيْهِ فُتُوحًا كَثِيرَةً فِي خِلَافَةِ الشَّيْخَيْنِ وَسَمَّاهُ ﷺ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَالْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَحَبَّتُهُ ﵇ لِهَذَا السَّبَبِ فَلَا يَضُرُّ مَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ شِدَّةُ مَحَبَّتِهِ ﷺ لِعَائِشَةَ وَفَاطِمَةَ ﵄ لِأَنَّ تِلْكَ الْمَحَبَّةَ بِسَبَبٍ آخَرَ قَوْلُهُ (هَذَا حديث حسن صحيح) وأخرجه بن مَاجَهْ [٣٦٥٨] قَوْلُهُ (عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ) العجلي كُنْيَتُهُ أَبُو يُونُسَ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ فِي الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّهُ شِيعِيٌّ غَالٍ مِنَ الرَّابِعَةِ (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُهْبَانَ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ الْأَسَدِيِّ أَبِي الْعَنْبَسِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الْكُوفِيِّ لَيِّنُ الحديث من السابعة (وبن أَبِي لَيْلَى) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ (وَكَثِيرٍ النَّوَّاءِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ كثير بن إسماعيل أو بن نَافِعٍ النَّوَّاءُ بِالتَّشْدِيدِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التَّيْمِيِّ الْكُوفِيِّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ عَطِيَّةَ) هُوَ الْعَوْفِيُّ قَوْلُهُ (إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ) جَمْعُ الدَّرَجَةِ وَهِيَ الْمَرْتَبَةُ وَالطَّبَقَةُ (الْعُلَى) جَمْعُ عُلْيَا كَكُبْرَى وَكُبَرٍ أَيْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ (مِنْ تَحْتِهِمْ) أَيِ الَّذِينَ تَحْتَ أَهْلِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَهُوَ فَاعِلٌ لِقَوْلِهِ يَرَى (فِي أُفُقِ السَّمَاءِ) بِضَمَّتَيْنِ وَيُسَكَّنُ الثَّانِي أَيْ نَاحِيَتهَا وَجَمْعُهُ آفَاقٌ (مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ أَهْلِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى (وَأَنْعَمَا) أَيْ زَادَا وَفَضُلَا يُقَالُ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ وَأَنْعَمْتَ أَيْ زِدْتَ عَلَى الْإِنْعَامِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ صَارَ إِلَى النَّعِيمِ ودخلا فِيهِ كَمَا يُقَالُ أَشْمَلَ إِذَا دَخَلَ فِي الشِّمَالِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وبن ماجه ٣١ - باب [٣٦٥٩] قوله (عن بن أبي المعلى) قال في التقريب بن أَبِي الْمُعَلَّى الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ لَمْ يُسَمَّ وَلَا يُعْرَفُ مِنَ الثَّالِثَةِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ أَبِي الْمُعَلَّى قَالَ فِي التَّقْرِيبِ أَبُو الْمُعَلَّى بْنُ لَوْذَانَ الْأَنْصَارِيُّ قِيلَ اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ الْمُعَلَّى صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ يَعْنِي بِهِ حَدِيثَ الْبَابِ قَوْلُهُ (خَطَبَ يَوْمًا) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْآتِي جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ (خَيَّرَهُ) مِنَ التَّخْيِيرِ أَيْ فَرَضَ إِلَيْهِ الْخِيَارَ (قَالَ) أَيْ أَبُو الْمُعَلَّى (فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ) أَيْ حُزْنًا عَلَى فِرَاقِهِ ﷺ (فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ) أَيْ فِيمَا بَيْنَهُمْ (مَنْ هَذَا الشَّيْخُ) يَعْنُونَ أَبَا بَكْرٍ (أَعْلَمُهُمْ) أَيْ أَعْلَمُ الصَّحَابَةِ (بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) أَيْ بِالْمُرَادِ مِنَ الْكَلَامِ المذكور (أمن إلينا) فعل تَفْضِيلٍ مِنَ الْمَنِّ بِمَعْنَى الْعَطَاءِ وَالْبَذْلِ أَيْ أَجْوَدُ وَأَبْذَلُ عَلَيْنَا (فِي صُحْبَتِهِ وَذَاتِ يَدِهِ) أَيْ مَالِهِ (وَلَكِنْ وُدٌّ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا أَيْ مَوَدَّةٌ (وَإِخَاءُ إِيمَانِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبِالْمَدِّ مَصْدَرُ آخَى أَيْ مُؤَاخَاةَ إِيمَانٍ (أَلَا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ (وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ) يُرِيدُ بِهِ ﷺ نَفْسَهُ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى (وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَمَنَّ إِلَيْنَا يَعْنِي أَمَنَّ عَلَيْنَا) مَقْصُودُ التِّرْمِذِيِّ أَنَّ إِلَى فِي قَوْلِهِ أَمَنَّ إِلَيْنَا بِمَعْنَى عَلَى [٣٦٦٠] قوله (حدثنا أحمد بن الحسن) بن جنيدب التِّرْمِذِيُّ (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) اسْمُهُ سَالِمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ (عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ) بِنُونَيْنِ مُصَغَّرًا الْمَدَنِيِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ) وللبخاري من حديث بن عَبَّاسٍ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسِ لَيَالٍ (مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا) بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْهَاءِ أَيْ نَعِيمِهَا وَأَعْرَاضِهَا وَحُظُوظِهَا شُبِّهَتْ بِزَهْرَةِ الرَّوْضَةِ (قَالَ) أَيْ أَبُو سَعِيدٍ (فَعَجِبْنَا) أَيْ تَعَجَّبْنَا (وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ أَعْلَمُنَا بِهِ) أَيْ بِالنَّبِيِّ ﷺ أَوْ بِالْمُرَادِ مِنَ الْكَلَامِ الْمَذْكُورِ (إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَأَمَنُّ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ مِنَ الْمَنِّ بِمَعْنَى الْعَطَاءِ وَالْبَذْلِ بِمَعْنَى إِنَّ أَبْذَلَ النَّاسِ لِنَفْسِهِ وَمَالِهِ لَا مِنَ الْمِنَّةِ الَّتِي تَغْسِلُ الصَّنِيعَةَ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَاهُ أَكْثَرُهُمْ جُودَةً وَسَمَاحَةً لَنَا بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي هُوَ الِاعْتِدَادُ بِالصَّنِيعَةِ لِأَنَّهُ أَذًى مُبْطِلٌ لِلثَّوَابِ وَلِأَنَّ الْمِنَّةَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فِي قَبُولِ ذَلِكَ (فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالرَّفْعِ وَفِي بَعْضِهَا أَبَا بَكْرٍ بِالنَّصْبِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَوَجْهُ الرَّفْعِ بِتَقْدِيرِ ضَمِيرِ الشَّأْنِ أَيْ أَنَّهُ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ بَعْدُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَأَبُو بَكْرٍ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ أَو إِنَّ بِمَعْنَى نَعَمْ أَو أن من زائدة على رأي الكسائي قالى بن بَرِّي يَجُوزُ الرَّفْعُ إِذَا جَعَلْتَ مِنْ صِفَةً الشيء مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ إِنَّ رَجُلًا أَوْ إِنْسَانًا مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ فَيَكُونُ اسْمُ إِنَّ مَحْذُوفًا وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ وَقَوْلُهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَبَرُ (وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ) اسْتِدْرَاكٌ عَنْ مَضْمُونِ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ وَفَحْوَاهَا كَأَنَّهُ قَالَ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خُلَّةٌ وَلَكِنْ بَيْنَنَا فِي الْإِسْلَامِ أُخُوَّةٌ فَنَفَى الْخُلَّةَ وَأَثْبَتَ الْإِخَاءَ قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ أَيْ لَكِنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ أَوْ لَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ حَاصِلَةٌ أَوْ لَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ كَمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ فَإِنْ أُرِيدَ أَفْضَلِيَّةُ أُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ عَنِ الْخُلَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنَ السَّوْقِ يُشْكِلُ فَيَجِبُ أَنْ يُرَادَ أَفْضَلِيَّتُهَا مِنْ غَيْرِ الْخُلَّةِ أَوْ يُقَالُ أَفْضَلُ بِمَعْنَى فَاضِلٌ أَوْ يقال أخوة الْإِسْلَامِ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ أَفْضَلُ مِنْ أُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ أُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِي وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ انْتَهَى (لَا تُبْقَيَنَّ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِبْقَاءِ (خَوْخَةٌ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْخَوْخَةُ بَابٌ صَغِيرٌ كَالنَّافِذَةِ الْكَبِيرَةِ وَتَكُونُ بَيْنَ بَيْتَيْنِ يُنْصَبُ عَلَيْهَا بَابٌ انْتَهَى وَفِي رِوَايَةِ البخاري لا يبقين في المسجد