HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب في مناقب عثمان بن عفان ﵁، وله كنيتان، يقال: أبو عمرو، وأبو عبد الله

رقم الحديث 3696

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَلَى حِرَاءَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اهْدَأْ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ» وَفِي البَابِ عَنْ عُثْمَانَ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَبُرَيْدَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
  • الترمذي:صحيحجامع الترمذي ج6 ص66
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص514
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
  • بشار عواد معروف:Sahih
ج 5 ص 624

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح مسلم, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج10 ص128
٤٨ - (باب مناقب عثمان بن عفان ﵁) وله كنيتان الخ قال بن الْجَوْزِيِّ كَانَ يُكَنَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَبَا عَمْرٍو فَلَمَّا وَلَدَتْ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ رُقَيَّةُ غُلَامًا سَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ وَاكْتَنَى بِهِ أَسْلَمَ عُثْمَانُ قَدِيمًا قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَارَ الْأَرْقَمِ وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ وَلَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بَدْرٍ خَلَفَهُ عَلَى ابْنَتِهِ رُقَيَّةَ وَكَانَتْ مَرِيضَةً وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ فَكَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا وَزَوَّجَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ بَعْدَ رُقَيَّةَ وَقَالَ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَالِثَةٌ زَوَّجْتُهَا عُثْمَانَ وَسُمِّيَ ذَا النُّورَيْنِ لِجَمْعِهِ بِنْتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ أَمَّا كُنْيَتُهُ بِأَبِي عُمَرَ فَهُوَ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَقَدْ نَقَلَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي رُزِقَهُ مِنْ رُقَيَّةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَاتَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَذْكُورُ صَغِيرًا وَلَهُ ست سنين وحكى بن سَعْدٍ أَنَّ مَوْتَهُ كَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَمَاتَتْ أُمُّهُ رُقَيَّةُ قَبْلَ ذَلِكَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ وَقَدِ اشْتُهِرَ أَنَّ لَقَبَهُ ذُو النُّورَيْنِ وَرَوَى خَيْثَمَةُ فِي الْفَضَائِلِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ ذَكَرَ عُثْمَانَ فَقِيلَ ذَاكَ امْرُؤٌ يُدْعَى فِي السَّمَاءِ ذَا النُّورَيْنِ انْتَهَى [٣٦٩٦] قَوْلُهُ (كَانَ عَلَى حِرَاءٍ) كَكِتَابٍ وكعلى عن عياض ويؤنث ويمنع جبل بمكة فِيهِ غَارٌ تَحَنَّثَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ (اهْدَأْ) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مِنْ هَدَأَ بِمَعْنَى سَكَنَ أَيِ اسْكُنْ (فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ) أَوْ لِلتَّنْوِيعِ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُعْجِزَاتٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا إِخْبَارُهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ شُهَدَاءُ وَمَاتُوا كُلُّهُمْ غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ شُهَدَاءَ فَإِنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ قُتِلُوا ظُلْمًا شُهَدَاءَ فَقَتْلُ الثَّلَاثَةِ مَشْهُورٌ وَقُتِلَ الزُّبَيْرُ بِوَادِي السِّبَاعِ بِقُرْبِ الْبَصْرَةِ مُنْصَرِفًا تَارِكًا لِلْقِتَالِ وَكَذَلِكَ طَلْحَةُ اعْتَزَلَ النَّاسَ تَارِكًا لِلْقِتَالِ فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ مَنْ قُتِلَ ظُلْمًا فَهُوَ شَهِيدٌ وَالْمُرَادُ شُهَدَاءُ فِي أَحْكَامِ الْآخِرَةِ وَعِظَمِ ثَوَابِ الشُّهَدَاءِ وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَيُغَسَّلُونَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَفِيهِ بَيَانُ فَضِيلَةِ هَؤُلَاءِ وَفِيهِ إِثْبَاتُ التَّمْيِيزِ فِي الْحِجَارَةِ وَجَوَازُ التَّزْكِيَةِ وَالثَّنَاءِ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي وَجْهِهِ إِذَا لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ فِتْنَةٌ بِإِعْجَابٍ وَنَحْوِهِ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عُثْمَانَ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ إِلَخْ) أَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيمَا بَعْدُ وأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في مناقبه وأما حديث بْنِ عَبَّاسٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَوَقَعَ فِيهِ لَفْظُ أُحُدٍ مَكَانَ حِرَاءٍ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ بِلَفْظِ أُحُدٍ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو يَعْلَى وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِسَنَدِ التِّرْمِذِيِّ وَلَفْظُهُ وَزَادَ فِي رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ النَّوَوِيُّ أَمَّا ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فَقَالَ الْقَاضِي إِنَّمَا سُمِّيَ شَهِيدًا لِأَنَّهُ مشهود له بالجنة انتهى وقال القارىء مَاتَ سَعْدٌ فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ فَتَوْجِيهُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنْ يَكُونَ بِالتَّغْلِيبِ أَوْ كَمَا قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ كَانَ مَوْتُهُ بِمَرَضٍ مِنَ الْأَمْرَاضِ الَّتِي تُورِثُ حُكْمَ الشَّهَادَةِ قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) هُوَ الْقَطَّانُ قَوْلُهُ (صَعِدَ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيِ اطلع وارتقى (أحدا) هُوَ الْجَبَلُ الْمَعْرُوفُ بِالْمَدِينَةِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَلِأَبِي يَعْلَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدٍ حِرَاءَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ قَالَهُ الْحَافِظُ (وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ) رُفِعَ أَبُو بَكْرٍ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ الَّذِي فِي صَعِدَ وَهُوَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا لِوُجُودِ الْحَائِلِ وَهُوَ قَوْلُهُ أُحُدًا قاله بن التِّينِ (فَرَجَفَ) أَيْ تَحَرَّكَ أُحُدٌ وَاضْطَرَبَ (اثْبُتْ) أَمْرٌ مِنَ الثَّبَاتِ وَهُوَ الِاسْتِقْرَارُ (أُحُدُ) بِضَمِّ الدَّالِ مُنَادَى قَدْ حُذِفَ حَرْفُ نِدَائِهِ تَقْدِيرُهُ يَا أُحُدُ قَالَ الْحَافِظُ وَنِدَاؤُهُ وَخِطَابُهُ يَحْتَمِلُ الْمَجَازَ وَحَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوْلَى وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَقَعَ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ أَنَّهُ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وقال ثبت انْتَهَى (وَصِدِّيقٌ) هُوَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ (وَشَهِيدَانِ) هُمَا عُمَرُ وَعُثْمَانُ ﵄ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والبخاري وأبو داود والنسائي ٩ - باب [٣٦٩٨] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ (عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمُوَحَّدَتَيْنِ (عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَحَدُ الْعَشَرَةِ مَشْهُورٌ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْجَمَلِ سَنَةَ سِتٍّ وثلاثين وهو بن ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ قَوْلُهُ (لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ) هُوَ الَّذِي يُرَافِقُكَ قَالَ الْخَلِيلُ وَلَا يَذْهَبُ اسْمُ الرُّفْقَةِ بِالتَّفَرُّقِ (وَرَفِيقِي يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ عُثْمَانُ) خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَأِ وَالْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُمَا مِنْ كَلَامِ طَلْحَةَ أَوْ غَيْرِهِ تَفْسِيرًا وَبَيَانًا لِمَكَانِ الرُّفَاقَةِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ فِي كَلَامِهِ ﷺ عَلَى سَبِيلِ الْإِطْلَاقِ الشَّامِلِ لِلدُّنْيَا وَالْعُقْبَى جَزَاءً وِفَاقًا ثُمَّ هُوَ لَا يُنَافِي كَوْنَ غَيْرِهِ أَيْضًا رَفِيقًا لَهُ ﷺ كما ورد عن بن مَسْعُودٍ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ وَلَفْظُهُ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ خَاصَّةً مِنْ أَصْحَابِهِ وَإِنَّ خَاصَّتِي مِنْ أَصْحَابِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ نَعَمْ يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقًا وَأَنَّهُ لَهُ رُفَقَاءُ وَلَا مَانِعَ فِي ذَلِكَ فِي مَقَامِ الْجَمْعِ وَمَعَ هَذَا فِي تَخْصِيصِ ذِكْرِهِ إِشْعَارٌ بِعَظِيمِ منزلته ورفع قدره قاله القارىء قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه بن مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَرَفِيقِي فِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ (لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ) وَالِانْقِطَاعُ بَيْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَلْحَةَ قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ أَرْسَلَ عَنْ طَلْحَةَ انْتَهَى وَفِيهِ شَيْخٌ مِنْ بَنِي زهرة وهو مجهول ٠ - باب [٣٦٩٩] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ) بْنِ غَيْلَانَ بِالْمُعْجَمَةِ الرَّقِّيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ ثِقَةٌ لَكِنَّهُ تَغَيَّرَ بِآخِرِهِ فَلَمْ يَفْحُشِ اخْتِلَاطُهُ مِنَ الْعَاشِرَةِ (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو) الرَّقِّيُّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ السَّبِيعِيُّ قَوْلُهُ (لَمَّا حُصِرَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أُحِيطَ بِهِ وَحَاصَرَهُ الْمِصْرِيُّونَ الَّذِينَ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ تَوْلِيَتَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَالْقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ قَالَ لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ فِي دَارِهِ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ قَامَ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ (أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ) أَيِ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ (أُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ) مِنَ التَّذْكِيرِ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ تَعْلِيقًا وَفِيهِ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ وَفِي رِوَايَةِ ثُمَامَةَ الْآتِيَةِ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ وَالْإِسْلَامَ (حِينَ انْتَفَضَ) أَيْ تَحَرَّكَ (حِرَاءُ) بِتَقْدِيرِ حَرْفِ النِّدَاءِ (فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَهُوَ جَيْشُ غَزْوَةِ تَبُوكَ سُمِّيَ بِهَا لِأَنَّهُ نَدَبَ النَّاسَ إِلَى الْغَزْوِ فِي شِدَّةِ الْقَيْظِ وَكَانَ وَقْتَ إِينَاعِ الثَّمَرَةِ وَطِيبِ الظِّلَالِ فَعَسُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَشَقَّ وَالْعُسْرُ ضِدُّ الْيُسْرِ وَهُوَ الضِّيقُ وَالشِّدَّةُ وَالصُّعُوبَةُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَقِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ وَمَفَازَةٍ بَعِيدَةٍ وَعَدُوٍّ كَثِيرٍ قَوِيٍّ (وَالنَّاسُ مُجْهَدُونَ) اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْإِجْهَادِ أَيْ مُوقَعُونَ فِي الْجَهْدِ وَالْمَشَقَّةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ أُجْهِدَ فَهُوَ مُجْهَدٌ بِالْفَتْحِ أَيْ أَنَّهُ أُوقِعَ فِي الْجَهْدِ وَالْمَشَقَّةِ (فَجَهَّزْتُ ذَلِكَ الْجَيْشَ) من