HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٣٧٤٣

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ الزُّبَيْرِ، قَالَ: جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَقَالَ: «بِأَبِي وَأُمِّي»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص528
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٥ ص ٦٤٦

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج١٠ ص١٦٨
قَوْلُهُ (وَوَضَعَهُ فِي كِتَابِ الْفَوَائِدِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ فِي ذِكْرِ تَصَانِيفِ الْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ مَا لَفْظُهُ وَمِنْ تَصَانِيفِهِ كِتَابُ الْفَوَائِدِ ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي أَثْنَاءِ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ مِنْ جامعه ١ - (باب مَنَاقِبُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَامِّ بْنَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ) بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ بِالْجَنَّةِ يَجْتَمِعُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي قُصَيٍّ وَأُمُّهُ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ يَكُنِّي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَرَوَى الْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ أسلم الزبير وهو بن ثَمَانِ سِنِينَ وَكَانَ قَتْلُ الزُّبَيْرِ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ انْصَرَفَ مِنْ وَقْعَةِ الْجَمَلِ تَارِكًا لِلْقِتَالِ فَقَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْمِيمِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ وَآخِرُهُ زَايٌ التَّمِيمِيُّ غِيلَةً وَجَاءَ إِلَى عَلِيٍّ مُتَقَرِّبًا إليه بذلك فبشره بالنار [٣٧٤٣] قوله (حدثنا عبدة) هو بن سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ قَوْلُهُ (جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ) أَيْ فِي التَّفْدِيَةِ (فَقَالَ بِأَبِي وَأُمِّي) أَيْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي وَفِي هَذِهِ التَّفْدِيَةِ تَعْظِيمٌ لِقَدْرِهِ وَاعْتِدَادٌ بِعَمَلِهِ وَاعْتِبَارٌ بِأَمْرِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَفْدِي إِلَّا مَنْ يُعَظِّمُهُ فَيَبْذُلُ نَفْسَهُ أَوْ أَعَزَّ أَهْلِهِ لَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثِ عَلِيٍّ مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَمْعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ غَيْرِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي بَاب مَا جَاءَ فِي فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مِنْ أَبْوَابِ الْآدَابِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مطولا ٢ - باب [٣٧٤٤] قوله (حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِو) بْنِ الْمُهَلَّبِ المَعْنِيُّ (أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ) بْنُ قُدَامَةَ (عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ (عَنْ زِرِّ) بْنِ حُبَيْشٍ قَوْلُهُ (إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا أَيْ نَاصِرًا مُخْلِصًا (وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ) أَيْ خَاصَّتِي مِنْ أَصْحَابِي وَنَاصِرِي قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ الْقَاضِي اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهِ فَضَبَطَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ بِفَتْحِ الْيَاءِ كَمُصْرِخِيَّ وَضَبَطَهُ أَكْثَرُهُمْ بِكَسْرِهَا وَالْحَوَارِيُّ النَّاصِرُ وَقِيلَ الْخَاصَّةُ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ جَابِرٍ وَيَأْتِي (وَيُقَالُ الْحَوَارِيُّ النَّاصِرُ) قَالَ الْعَيْنِيُّ الْحَوَارِيُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْوَاوِ الْمُخَفَّفَةِ وَبِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ لَفْظٌ مُفْرَدٌ وَمَعْنَاهُ النَّاصِرُ انتهى ٣ - باب [٣٧٤٥] قَوْلُهُ (وَأَبُو نُعَيْمٍ) اسْمُهُ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ (عَنْ سُفْيَانَ) هُوَ الثَّوْرِيُّ قَوْلُهُ (إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا) أَيْ خَاصَّةً مِنْ أَصْحَابِهِ وَقِيلَ الْحَوَارِيُّ النَّاصِرُ وَمِنْهُ الْحَوَارِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِ الْمَسِيحِ ﵊ أَيْ خُلَصَاؤُهُ وَأَنْصَارُهُ وَأَصْلُهُ مِنَ التَّحْوِيرِ وَهُوَ التَّبْيِيضُ وَقِيلَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَصَّارِينَ يُحَوِّرُونَ الثِّيَابَ أَيْ يُبَيِّضُونَهَا وَمِنْهُ الْخُبْزُ الْحَوَارِيُّ الَّذِي نُخِلَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَوَارِيُّونَ خُلَصَاءُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ الْحَوَارِيُّ الْوَزِيرُ وَإِذَا أُضِيفَ الْحَوَارِيُّ إِلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ تُحْذَفُ الْيَاءُ وَحِينَئِذٍ ضَبَطَهُ جَمَاعَةٌ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَأَكْثَرُهُمْ بِكَسْرِهَا قَالُوا وَالْقِيَاسُ الْكَسْرُ لَكِنَّهُمْ حِينَ اسْتَثْقَلُوا الْكَسْرَةَ وَثَلَاثَ يَاءَاتٍ حَذَفُوا يَاءَ الْمُتَكَلِّمِ وَأَبْدَلُوا مِنَ الْكَسْرَةِ فَتْحَةً وَقَدْ قُرِئَ في الشواد إن ولي الله بالفتح كذا في عمدة القارىء (وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ) فَإِنْ قُلْتَ الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ أَنْصَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُلَصَاءُ فَمَا وَجْهُ التَّخْصِيصِ بِهِ قُلْنَا هَذَا قَالَهُ حِينَ قَالَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ قَالَ الزُّبَيْرُ أَنَا ثُمَّ قَالَ مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ فَقَالَ أَنَا وَهَكَذَا مَرَّةً ثَالِثَةً وَلَا شَكَّ أَنَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ نَصَرَ نُصْرَةً زَائِدَةً عَلَى غَيْرِهِ (وَزَادَ أَبُو نُعَيْمٍ فِيهِ) أَيْ فِي حَدِيثِهِ (يَوْمَ الْأَحْزَابِ) أَيْ يَوْمَ الْخَنْدَقِ (قَالَ مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ إِلَخْ) وَفِي رِوَايَةِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ النَّسَائِيِّ لَمَّا اشْتَدَّ الْأَمْرُ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من يَأْتِينَا بِخَبَرِهِمْ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَنَّ الزُّبَيْرَ تَوَجَّهَ إِلَى ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَمِنْهُ يَظْهَرُ الْمُرَادُ بِالْقَوْمِ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ فَقَالَ الزُّبَيْرُ أَنَا ثُمَّ قَالَ مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ فَقَالَ الزُّبَيْرُ أَنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم والنسائي وبن ماجه ٤ - باب [٣٧٤٦] قَوْلُهُ (عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ) هُوَ أَبُو نَافِعٍ مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ أَوْ بَنِي هِلَالٍ قَالَ أَحْمَدُ ثِقَةٌ وَقَالَ الْقَطَّانُ ذَهَبَ كِتَابُهُ ثُمَّ وَجَدَهُ فَتُكُلِّمَ فِيهِ لِذَلِكَ مِنَ السَّابِعَةِ قَوْلُهُ (صَبِيحَةَ الْجَمَلِ) أَيْ صَبِيحَةَ وَقْعَةِ الْجَمَلِ وَهُوَ يَوْمُ حَرْبٍ بَيْنَ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ عَلَى باب البصرة وكانت راكبة جمل (مَا مِنِّي عُضْوٌ إِلَّا وَقَدْ جُرِحَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) أي فِي الْغَزَوَاتِ مَعَهُ (حَتَّى انْتَهَى ذَلِكَ) أَيِ الْجُرْحُ (إِلَى فَرْجِهِ) أَيْ إِلَى فَرْجِ الزُّبَيْرِ وَقَائِلُ حَتَّى انْتَهَى إِلَخْ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ٥ - (بَاب مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بْنِ عَبْدِ عَوْفٍ) بْنُ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ بِالْجَنَّةِ وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ عَمْرٍو وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أَسْلَمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَارَ الْأَرْقَمِ وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ جَمِيعًا وَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْمُشَاهَدَ كُلَّهَا وَثَبَتَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ ذَهَبَ لِلطَّهَارَةِ فَجَاءَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدْ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً فَصَلَّى خَلْفَهُ وَأَتَمَّ الَّذِي فَاتَهُ وَقَالَ مَا قُبِضَ نَبِيٌّ حَتَّى يُصَلِّيَ خَلْفَ رَجُلٍ صَالِحٍ مِنْ أُمَّتِهِ وَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَتَرَكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذَكَرًا وَبِنْتًا وَاحِدَةً [٣٧٤٧] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ) هُوَ الدَّرَاوَرْدِيُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ قَوْلُهُ (أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ إِلَخْ) قَالَ الْمُنَاوِيُّ تَبْشِيرُ الْعَشَرَةِ لَا يُنَافِي مَجِيءَ تَبْشِيرِ غَيْرِهِمْ أَيْضًا فِي غَيْرِ مَا خَبَرٍ لِأَنَّ الْعَدَدَ لَا يَنْفِي الزَّائِدَ وَقَالَ القارىء الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّرْتِيبَ هُوَ الْمَذْكُورُ عَلَى لسانه ﷺ كما يشعر إِلَيْهِ ذِكْرُ اسْمِ الرَّاوِي بَيْنَ الْأَسْمَاءِ وَإِلَّا كَانَ مُقْتَضَى التَّوَاضُعِ أَنْ يَذْكُرَهُ فِي آخِرِهِمْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي تَرْتِيبِ الْبَقِيَّةِ مِنَ الْعَشَرَةِ انْتَهَى وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ) اسْمُهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) كَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِذِكْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ غَلَطٌ وَإِلَّا يَلْزَمُ التَّكْرَارُ بَيْنَ قَوْلِهِ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ الْآتِي وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوُهُ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِحَذْفِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ الصَّوَابُ (وَهَذَا أَصَحُّ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ) أَيْ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ [٣٧٤٨] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ) السُّلَمِيُ أَبُو الْفَضْلِ وَيُقَالُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيُّ الْكُشْمِيهَنِيِّ صَدُوقٌ مِنْ صِغَارِ الْعَاشِرَةِ (عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ) الزَّمْعِيِّ (عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ) بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْكُوفِيِّ الْمَكِّيِّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ قَوْلُهُ (حَدَّثَهُ فِي نَفَرٍ) حَالٌ أَيْ حَدَّثَهُ حَالَ كَوْنِهِ فِي نَفَرٍ (عَشَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ إِلَخْ) قَدْ وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْعَشَرَةِ وَبِشَارَتِهِمْ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي شُهْرَتِهِمْ بِهَذِهِ الْبِشَارَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَخْصُوصَةً بِهِمْ (نَنْشُدُكَ اللَّهَ) أَيْ نَسْأَلُكَ بِاللَّهِ وَنُقْسِمُ عَلَيْكَ (يَا أَبَا الْأَعْوَرِ) هو كنيته سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ (قَالَ) أَيْ أَبُو عِيسَى (هُوَ) أَيْ أَبُو الْأَعْوَرِ وَحَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ مِنْ طُرُقٍ وبن ماجه والدارقطني والضياء ٦ - باب [٣٧٤٩] قوله (حدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ) الْمِصْرِيُّ (عَنْ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ حَرْمَلَةَ الْمُدْلِجِيِّ حِجَازِيٌّ مَقْبُولٌ غلط بن الجوزي فنقل عن بن عَدِيٍّ أَنَّهُ اتَّهَمَهُ وَإِنَّمَا الْمُتَّهَمُ صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَاجِبِيُّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) هُوَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَوْلُهُ (إِنَّ أَمْرَكُنَّ) أَيْ شَأْنَكُنَّ (لَمِمَّا) اللَّامُ لِلتَّأْكِيدِ وَمَا مَوْصُولَةٌ (يُهِمُّنِي) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ أَوْ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْهَاءِ أَيْ يُوقِعُنِي فِي الْهَمِّ قَالَ فِي الْقَامُوسِ هَمَّهُ الْأَمْرُ هَمًّا حَزَّنَهُ كَأَهَمَّهُ (بَعْدِي) أَيْ بَعْدَ وَفَاتِي حَيْثُ لَمْ يَتْرُكْ لَهُنَّ مِيرَاثًا وَهُنَّ قَدْ آثَرْنَ الْحَيَاةَ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا حِينَ خُيِّرْنَ (وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ) أَيْ عَلَى بَلَاءِ مُؤْنَتِكُنَّ (إِلَّا الصَّابِرُونَ) أَيْ عَلَى مُخَالَفَةِ النَّفْسِ مِنَ اخْتِيَارِ الْقِلَّةِ وَإِعْطَاءِ الزِّيَادَةِ (قَالَ) أَيْ أَبُو سَلَمَةَ (فَسَقَى اللَّهُ أَبَاكَ) أَيْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ (مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ السَّلْسَبِيلُ اللَّبَنُ الَّذِي لَا خُشُونَةَ فِيهِ وَالْخَمْرُ وَعَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ انْتَهَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سلسبيلا (تُرِيدُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ) أَيْ تُرِيدُ عَائِشَةُ بِقَوْلِهَا أَبَاكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ (وَقَدْ كَانَ وَصَلَ) مِنَ الصِّلَةِ أَيْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ (أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ) مَفْعُولٌ لِقَوْلِهِ وَصَلَ (بِمَالٍ بِيعَتْ بأربعين ألفا) وفي المشكاة وكان بن عَوْفٍ تَصَدَّقَ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِحَدِيقَةٍ بِيعَتْ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ إِنَّ الَّذِي يَحْثُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي هُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ اللَّهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ [٣٧٥٠] قَوْلُهُ وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُلَقَّبُ بِأَبِي الْجَوْزَاءِ (حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ) الْأَنْصَارِيُّ وَيُقَالُ الْأُمَوِيُّ أَبُو أَنَسٍ الْبَصْرِيِّ صَدُوقٌ تَغَيَّرَ بِآخِرِهِ قد رست سِنِينَ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو) بْنِ عَلْقَمٍ قَوْلُهُ (بِيعَتْ بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفٍ) هَذَا مُخَالِفٌ لِلرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَقِيلَ إِنَّ الْمُرَادَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ الدِّرْهَمُ وَفِي الرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ الدِّينَارُ