[٣٧٦٨] قَوْلُهُ (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ) الْقُرَشِيِّ الهاشمي الكوفي (عن بن أَبِي نُعْمٍ) بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ
قَوْلُهُ (الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ الْخَفِيفَةِ جَمْعُ شَابٍّ وَهُوَ مَنْ بَلَغَ إِلَى ثَلَاثِينَ وَلَا يُجْمَعُ فَاعِلٌ عَلَى فِعَالٍ غَيْرُهُ وَيُجْمَعُ عَلَى شِيبَةٍ وَشُبَّانٍ أَيْضًا
قَالَ الْمُظْهِرُ يَعْنِي هُمَا أَفْضَلُ مَنْ مَاتَ شَابًّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ سِنَّ الشَّبَابِ لِأَنَّهُمَا مَاتَا وَقَدْ كَهُلَا بَلْ مَا يَفْعَلُهُ الشَّبَابُ من المروءة
كما يقال فلان فتى وإن كَانَ شَيْخًا يُشِيرُ إِلَى مُرُوءَتِهِ وَفُتُوَّتِهِ أَوْ أَنَّهُمَا سَيِّدَا أَهْلِ الْجَنَّةِ سِوَى الْأَنْبِيَاءِ وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَذَلِكَ لِأَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ كُلَّهُمْ فِي سِنٍّ وَاحِدٍ وَهُوَ الشَّبَابُ وَلَيْسَ فِيهِمْ شَيْخٌ وَلَا كَهْلٌ
قَالَ الطِّيبِيُّ وَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ هُمَا الْآنَ سَيِّدَا شَبَابِ مَنْ هُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ شُبَّانِ هَذَا الزَّمَانِ
قَوْلُهُ (حدثنا جرير) هو بن عبد الحميد (وبن فُضَيْلٍ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ (عَنْ يَزِيدَ) بْنِ أَبِي زِيَادٍ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَرْوِيٌّ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ وَلِذَا عَدَّهُ الْحَافِظُ السُّيُوطِيُّ مِنَ الْمُتَوَاتِرَاتِ
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) الْقَطَوَانِيُّ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ) مَجْهُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ (أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ النَّبَّالُ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَيُقَالُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَ عَلِيُّ بن المديني مجهول وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ (أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ) بْنِ حَارِثَةَ الْكَلْبِيُّ الْمَدَنِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (أَخْبَرَنِي أَبِي) بِيَاءِ الْمُتَكَلِّمِ أَيْ وَالِدِي (أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ) بَدَلٌ مِنْ قَابِلِهِ
[٣٧٦٩] قَوْلُهُ (طَرَقْتُ النَّبِيَّ ﷺ) فِي الْقَامُوسِ الطَّرْقُ الْإِتْيَانُ بِاللَّيْلِ كَالطُّرُوقِ انْتَهَى فَفِي الْكَلَامِ تَجْرِيدٌ أَوْ تَأْكِيدٌ وَالْمَعْنَى أَتَيْتُهُ (فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ) أَيْ لِأَجْلِ حَاجَةٍ مِنَ الْحَاجَاتِ (وَهُوَ مُشْتَمِلٌ) أَيْ مُحْتَجِبٌ فَكَشَفَهُ أَيْ أَزَالَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْحِجَابِ أَوِ الْمَعْنَى فَكَشَفَ الْحِجَابَ عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ عَلَى وَرِكَيْهِ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ وَفِي الْقَامُوسِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَكَكَتِفٍ مَا فَوْقَ الْفَخِذِ هَذَانِ ابْنَايَ أَيْ حُكْمًا وَابْنَا ابْنَتِي أَيْ حَقِيقَةً اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا إِلَخْ لَعَلَّ الْمَقْصُودَ مِنْ إِظْهَارِ هَذَا الدُّعَاءِ حَمْلُ أُسَامَةَ وَغَيْرِهِ عَلَى زِيَادَةِ مَحَبَّتِهِمَا قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ الْحَسَنِ بْنِ أُسَامَةَ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ وصححه بن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ قَوْلُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الْبَصْرِيُّ الضَّبِّيُّ وَيُقَالُ إِنَّهُ تَمِيمِيٌّ وَهُوَ ثِقَةٌ بِاتِّفَاقٍ قَوْلُهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَيِ الْكُوفَةِ فَإِنَّهَا وَالْبَصْرَةَ تُسَمَّيَانِ عِرَاقَ الْعَرَبِ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي الْأَدَبِ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ الذُّبَابَ قَالَ الْحَافِظُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ وَقَعَ عَنِ الْأَمْرَيْنِ فَقَالَ بن عُمَرَ انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُ عَنْ دَمِ البعوض وقد قتلوا بن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْرَدَ بن عُمَرَ هَذَا مُتَعَجِّبًا مِنْ حِرْصِ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى السُّؤَالِ عَنِ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ وَتَفْرِيطِهِمْ فِي الشَّيْءِ الْجَلِيلِ هُمَا رَيْحَانَتَايَ بِالتَّثْنِيَةِ شَبَّهَهُمَا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْوَلَدَ يُشَمُّ وَيُقَبَّلُ وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْآتِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَيَشُمَّهُمَا وَيَضُمَّهُمَا إِلَيْهِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ تُحِبُّهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَكَيْفَ لَا وَهُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا أَشُمُّهُمَا قَالَ الْكِرْمَانِيُّ وَغَيْرُهُ الرَّيْحَانُ الرِّزْقُ أَوِ الْمَشْمُومُ قَالَ الْعَيْنِيُّ لَا وَجْهَ هُنَا أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الرِّزْقِ عَلَى مَا لَا يَخْفَى قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الْعَيْنِيُّ قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ قَوْلُهُ