HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب مناقب أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب والحسين بن علي بن أبي طالب ﵄

رقم الحديث 3771

حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَزِينٌ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي سَلْمَى، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، تَعْنِي فِي المَنَامِ، وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «شَهِدْتُ قَتْلَ الحُسَيْنِ آنِفًا» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ "
  • الترمذي:غريبجامع الترمذي ج6 ص116
  • أحمد محمد شاكر:Daif
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن الترمذي ج1 ص432
  • زبير علي زئي:Daif
ج 5 ص 657

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج10 ص188
[٣٧٧١] قوله (حدثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ) اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ (حدثنا رزين) بفتح الراء وكسر الزاي بن حَبِيبٍ الْجُهَنِيُّ أَوِ الْبَكْرِيُّ الْكُوفِيُّ الرُّمَّانِيُّ بِضَمِّ الرَّاءِ التَّمَّارُ بَيَّاعُ الْأَنْمَاطِ وَيُقَالُ رَزِينٌ الْجُهَنِيُّ الرُّمَّانِيُّ غَيْرُ رَزِينٍ بَيَّاعِ الْأَنْمَاطِ وَالْجُهَنِيُّ هُوَ الذي أخرج له الترمذي ووثقه أحمد وبن مَعِينٍ وَالْآخَرُ مَجْهُولٌ وَكِلَاهُمَا مِنَ السَّابِعَةِ (حَدَّثَتْنِي سَلْمَى) الْبَكْرِيَّةُ لَا تُعْرَفُ مِنَ الثَّالِثَةِ رَوَتْ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَعَنْهَا رَزِينٌ الْجُهَنِيُّ ويقال البكري قاله الحافظ وقد وهم القارىء وَهْمًا شَنِيعًا فَقَالَ سَلْمَى هَذِهِ هِيَ زَوْجَةُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ قَابِلَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَوْلُهُ (مَا يُبْكِيكِ) بِضَمِّ التحتية وكسر كافيه (تَعْنِي فِي الْمَنَامِ) هَذَا مِنْ كَلَامِ سَلْمَى أَوْ مِمَّنْ دُونَهَا أَيْ تُرِيدُ أُمُّ سَلَمَةَ بِالرُّؤْيَةِ فِي الْمَنَامِ (وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ) أي أثره من الغبار (مالك) أَيْ مِنَ الْحَالِ (شَهِدْتُ) أَيْ حَضَرْتُ (آنِفًا) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَيَجُوزُ قَصْرُهَا أَيْ هَذِهِ السَّاعَةَ الْقَرِيبَةَ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ سَلْمَى [٣٧٧٢] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ) السَّكُونِيُّ (حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيُّ أَبُو شَيْبَةَ) الْجَوْهَرِيُّ الْوَاسِطِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ الْخَامِسَةِ قَوْلُهُ (فَيَشُمُّهُمَا) مِنْ بَابِ سَمِعَ وَنَصَرَ أَيْ فَيَحْضُرَانِ فَيَشُمُّهُمَا (وَيَضُمُّهُمَا إِلَيْهِ) أَيْ بِالِاعْتِنَاقِ وَالِاحْتِضَانِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) فِي سَنَدِهِ يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ لَكِنْ له شواهد قوله حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى الْأَنْصَارِيُّ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ جَاءَ الْحَسَنُ وَفِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي دَلَائِلِ الْبَيْهَقِيِّ يَخْطُبُ أَصْحَابَهُ يَوْمًا إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَصَعِدَ إِلَيْهِ الْمِنْبَرَ إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ فِيهِ أَنَّ السِّيَادَةَ لَا تَخْتَصُّ بِالْأَفْضَلِ بَلْ هُوَ الرَّئِيسُ عَلَى الْقَوْمِ وَالْجَمْعُ سَادَةٌ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ السُّؤْدُدِ وَقِيلَ مِنَ السَّوَادِ لِكَوْنِهِ يَرْأَسُ عَلَى السَّوَادِ الْعَظِيمِ مِنَ النَّاسِ أَيِ الْأَشْخَاصِ الْكَثِيرَةِ يُصْلِحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ تَثْنِيَةُ فِئَةٍ وَهِيَ الْفِرْقَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ فَأَوْتُ رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ وَفَأَيْتُ إِذَا شَقَقْتُهُ وَجَمْعُ فئة فئات فئون زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ عَظِيمَتَيْنِ قَالَ الْعَيْنِيُّ وَصَفَهُمَا بِالْعَظِيمَتَيْنِ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَوْمَئِذٍ فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةً مَعَ الْحَسَنِ ﵁ وَفِرْقَةً مَعَ مُعَاوِيَةَ وَهَذِهِ مُعْجِزَةٌ عَظِيمَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ حَيْثُ أَخْبَرَ بِهَذَا فَوَقَعَ مِثْلَ مَا أَخْبَرَ وَأَصْلُ الْقَضِيَّةِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا ضَرَبَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجِمٍ الْمُرَادِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَة لِثَلَاثَ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ مَكَثَ يَوْمَ الْجُمُعَة وَلَيْلَةَ السَّبْتِ وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْأَحَدِ لِإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَبُويِعَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ بِالْخِلَافَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَأَقَامَ الْحَسَنُ أَيَّامًا مُفَكِّرًا فِي أَمْرِهِ ثُمَّ رَأَى اخْتِلَافَ النَّاسِ فِرْقَةٌ مِنْ جِهَتِهِ وَفِرْقَةٌ مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ وَلَا يَسْتَقِيمُ الْأَمْرُ وَرَأَى النَّظَرَ فِي إِصْلَاحِ الْمُسْلِمِينَ وَحَقْنِ دِمَائِهِمْ أَوْلَى مِنَ النَّظَرِ فِي حَقِّهِ سَلَّمَ الْخِلَافَةَ لِمُعَاوِيَةَ فِي الْخَامِسِ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَقِيلَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَقِيلَ فِي غُرَّةِ جُمَادَى الْأُولَى وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِلَّا أَيَّامًا وَسُمِّيَ هَذَا الْعَامُ عَامَ الْجَمَاعَةِ وَهَذَا الَّذِي أَخْبَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ انْتَهَى قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ قَالَ أَيْ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَيْ يُرِيدُ ﷺ بِقَوْلِهِ ابْنِي هَذَا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَوْلُهُ سَمِعْتُ أَبِي أَيْ سَمِعْتُ وَالِدِي بُرَيْدَةَ بَدَلٌ مِنْ مَا قَبْلَهُ وَيَعْثُرَانِ فِي الْقَامُوسِ عَثَرَ كَضَرَبَ وَنَصَرَ وَعَلِمَ وَكَرُمَ أَيْ كَبَا انْتَهَى وَالْمَعْنَى أَنَّهُمَا يَسْقُطَانِ عَلَى الْأَرْضِ لِصِغَرِهِمَا وَقِلَّةِ قُوَّتِهِمَا صَدَقَ اللَّهُ أَيْ فِي قَوْلِهِ إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وأولادكم فتنة أَيِ اخْتِبَارٌ وَابْتِلَاءٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِخَلْقِهِ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ فَلَمْ أَصْبِرْ أَيْ عَنْهُمَا لِتَأْثِيرِ الرَّحْمَةِ وَالرِّقَّةِ فِي قَلْبِي حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي أَيْ كَلَامِي فِي الْخُطْبَةِ قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ قَوْلُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ وعند بن مَاجَهْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي راشد ويقال بن رَاشِدٍ رَوَى عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خثيم ذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ قَوْلُهُ حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ قَالَ الْقَاضِي كَأَنَّهُ ﷺ بِنُورِ الْوَحْيِ مَا سَيَحْدُثُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَوْمِ فَخَصَّهُ بِالذِّكْرِ وَبَيَّنَ أَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ فِي وُجُوبِ الْمَحَبَّةِ وَحُرْمَةِ التَّعَرُّضِ وَالْمُحَارَبَةِ وَأَكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا فَإِنَّ مَحَبَّتَهُ مَحَبَّةُ الرَّسُولِ وَمَحَبَّةُ الرَّسُولِ مَحَبَّةُ اللَّهِ حُسَيْنٌ سِبْطٌ بِالْكَسْرِ مِنَ الْأَسْبَاطِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ فِي الْخَيْرِ وَالْأَسْبَاطُ فِي أَوْلَادِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ بِمَنْزِلَةِ الْقَبَائِلِ فِي وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَأَحَدُهُمْ سِبْطٌ فَهُوَ وَاقِعٌ عَلَى الْأُمَّةِ وَالْأُمَّةُ وَاقِعَةٌ عَلَيْهِ انْتَهَى وَقَالَ الْقَاضِي السِّبْطُ وَلَدُ الْوَلَدِ أَيْ هُوَ مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِي أَكَّدَ بِهِ الْبَعْضِيَّةَ وَقَرَّرَهَا وَيُقَالُ لِلْقَبِيلَةِ قَالَ تَعَالَى وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عشرة أسباطا أي قبائل ويحتمل أن يكون المراد ها هنا عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَتَشَعَّبُ مِنْهُ قَبِيلَةٌ وَيَكُونُ مِنْ نَسْلِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ فَيَكُونُ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ نَسْلَهُ يَكُونُ أَكْثَرَ وَأَبْقَى وَكَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الأدب المفرد وبن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ قَوْلُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى هُوَ الْإِمَامُ الذُّهْلِيُّ قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَيْ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْحَسَنِ بن علي هذا يعارض رواية بن سِيرِينَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَتَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقَالَ أَنَسٌ كَانَ أَيِ الْحُسَيْنُ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْحَافِظُ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ يَكُونَ أَنَسٌ قَالَ مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ يَعْنِي رِوَايَةَ الْبَابِ فِي حَيَاةِ الْحَسَنِ لِأَنَّهُ يَوْمَئِذٍ كَانَ أَشَدَّ شَبَهًا بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي رواية بن سِيرِينَ فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ سِيَاقِهِ أَوِ الْمُرَادُ بِمَنْ فَضَّلَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ فِي الشَّبَهِ مَنْ عَدَا الْحَسَنِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَانَ أَشَدَّ شَبَهًا بِهِ فِي بَعْضِ أَعْضَائِهِ فَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وبن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَلِيٍّ) قَالَ الْحَسَنُ كَشَبَهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ الرَّأْسِ إِلَى الصَّدْرِ وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ أسفل من دلك وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ هَذِهِ وَكَانَ أَشْبَهَهُمْ وَجْهًا بِالنَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُؤَيِّدُ حَدِيثَ عَلِيٍّ هَذَا انْتَهَى قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ قَوْلُهُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ هُوَ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَسِيُّ الْبَجَلِيُّ قَوْلُهُ يُشْبِهُهُ بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ يُشَابِهُهُ مِنَ الْإِشْبَاهِ وَيُمَاثِلُهُ قَالَ فِي الْقَامُوسِ شابهه وأشبهه مائله قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ قَوْلُهُ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وبن عباس وبن الزُّبَيْرِ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ وفي مناقب الحسن وأما حديث بْنِ عَبَّاسٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ بن الزُّبَيْرِ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَوْلُهُ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ أُمِّ الْهُذَيْلِ الْأَنْصَارِيَّةِ الْبَصْرِيَّةِ قَوْلُهُ كُنْتُ عِنْدَ بن زِيَادٍ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَكَانَ أَمِيرَ الْكُوفَةِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَقُتِلَ الْحُسَيْنُ فِي إِمَارَتِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ أَيْ فَجَعَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ يُشِيرُ بِقَضِيبِ أَيْ بِغُصْنٍ وَيَقُولُ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا حُسْنًا قَالَ الشَّيْخُ الْأَجَلُّ الشَّاهُ وَلِيُّ اللَّهِ الدَّهْلَوِيُّ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَجَعَلَ يَنْكُتُ وَقَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئًا وَإِذَا حَمَلْتُ لَفْظَ التِّرْمِذِيِّ عَلَى مَعْنَى تِلْكَ الرِّوَايَةِ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا حُسْنًا يَعْنِي مَا رَأَيْتُ حُسْنًا مِثْلَ حُسْنِ هَذَا يَتَهَكَّمُ بِهِ وَقَوْلُهُ لِمَ يُذْكَرُ مَعْنَاهُ لِمَاذَا يُذْكَرُ فِي النَّاسِ بِالْحَسَنِ وَلَيْسَ لَهُ حُسْنٌ انْتَهَى قَالَ أَيْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَمَا بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ إِنَّهُ أَيِ الْحُسَيْنُ مِنْ أَشْبَهِهِمْ أَيْ مِنْ أَشْبَهِ أَهْلِ الْبَيْتِ قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ قَوْلُهُ عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ الْهَمْدَانِيِّ بِسُكُونِ الْمِيمِ الْكُوفِيِّ مَسْتُورٌ مِنَ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَتِهِ قَالَ بن الْمَدِينِيِّ مَجْهُولٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ قَوْلُهُ أَشْبَهَ فِعْلُ مَاضٍ أَيْ شَابَهَ فِي الصُّورَةِ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ قَالَ الطِّيبِيُّ بَدَلٌ مِنَ الْفَاعِلِ الْمُضْمَرِ فِي أَشْبَهَ مِنَ الْمَفْعُولِ بَدَلَ الْبَعْضِ وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ أَيْ كَالسَّاقِ وَالْقَدَمِ فَكَأَنَّ الْأَكْبَرَ أَخَذَ الشَّبَهَ الْأَقْدَمَ لِكَوْنِهِ أَسْبَقَ وَالْبَاقِي لِلْأَصْغَرِ قَوْلُهُ هذا حديث حسن غريب وأخرجه بن حبان قَوْلُهُ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ التَّيْمِيِّ قَوْلُهُ نُضِدَتْ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ جُعِلَتْ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ مُرَتَّبَةً فِي الرَّحَبَةِ بِفَتْحِ الرَّاءِ مَحَلَّةٌ بِالْكُوفَةِ تُخَلِّلُ الرءوس بحذف إحدى التائين أي تدخل بيتها فِي مَنْخَرَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ أَيْ في ثقبي أنفه قال قي الْقَامُوسِ الْمَنْخَرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْخَاءِ وَبِكَسْرِهِمَا وَضَمِّهِمَا وَكَمَجْلِسٍ ثَقْبُ الْأَنْفِ فَمَكَثَتْ أَيْ لَبِثَتِ الْحَيَّةُ هُنَيْهَةً بِضَمِّ هَاءٍ وَفَتْحِ نُونٍ وَسُكُونِ تَحْتِيَّةٍ وَفَتْحِ هَاءٍ أُخْرَى أَيْ زَمَانًا يَسِيرًا وَإِنَّمَا أورد الترمذي هذا الحديث في مناقب الحسنين لِأَنَّ فِيهِ ذِكْرَ الْمُجَازَاةِ لِمَا فَعَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ ﵁ قَالَ الْعَيْنِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَازَى هَذَا الْفَاسِقَ الظَّالِمَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ بِأَنْ جَعَلَ قَتْلَهُ عَلَى يَدَيْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ يَوْمَ السَّبْتِ لِثَمَانِ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ عَلَى أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْجَازِرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمُوصِلِ خَمْسَةُ فَرَاسِخَ وَكَانَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ الثَّقَفِيُّ أَرْسَلَهُ لقتال بن زياد ولما قتل بن زِيَادٍ جِيءَ بِرَأْسِهِ وَبِرُءُوسِ أَصْحَابِهِ وَطُرِحَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْمُخْتَارِ وَجَاءَتْ حَيَّةٌ دَقِيقَةٌ تَخَلَّلَتِ الرُّءُوسَ حتى دخلت في فم بن مرجانة وهو بن زِيَادٍ وَخَرَجَتْ مِنْ مَنْخَرِهِ وَدَخَلَتْ فِي مَنْخَرِهِ وَخَرَجَتْ مِنْ فِيهِ وَجَعَلَتْ تَدْخُلُ وَتَخْرُجُ مِنْ رَأْسِهِ بَيْنَ الرُّءُوسِ ثُمَّ إِنَّ الْمُخْتَارَ بَعَثَ برأس بن زِيَادٍ وَرُءُوسِ الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَهُ إِلَى مَكَّةَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَقِيلَ إِلَى عَبْدِ الله بن الزبير فنصبها بمكة وأحرق بن الأشتر جثة بن زياد وجثت الْبَاقِينَ قَوْلُهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ الدَّارِمِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ هُوَ الْكَوْسَجُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الضَّبِّيُّ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ أَبِي حَازِمٍ الْكُوفِيِّ صَدُوقٌ مِنَ السَّابِعَةِ قَوْلُهُ مَتَى عَهْدُكَ بِالنَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ مَتَى عَهْدُكَ بِفُلَانٍ أَيْ مَتَى رُؤْيَتُكَ إِيَّاهُ مَا لِي أَيْ لَيْسَ لِي فَنَالَتْ مِنِّي أَيْ ذَكَرَتْنِي بِسُوءٍ زَادَ أَحْمَدُ وَسَبَّتْنِي فَصَلَّى أَيِ النَّبِيُّ ﷺ النَّوَافِلَ ثُمَّ انْفَتَلَ أَيِ انْصَرَفَ فَتَبِعْتُهُ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ مَشَيْتُ خَلْفَهُ زَادَ أَحْمَدُ فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ فَنَاجَاهُ ثُمَّ ذَهَبَ فَاتَّبَعْتُهُ فَسَمِعَ صَوْتِي أَيْ صَوْتَ حَرَكَةِ رِجْلِي حُذَيْفَةُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ أَهَذَا أَوْ هُوَ أَوْ أَنْتَ حُذَيْفَةُ مَا حَاجَتُكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَلِأُمِّكَ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ مَا لَكَ فَحَدَّثْتُهُ بِالْأَمْرِ فَقَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَلِأُمِّكَ قَالَ إِنَّ هَذَا مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلِ الْأَرْضَ قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ ثُمَّ قَالَ أَمَا رَأَيْتَ الْعَارِضَ الَّذِي عَرَضَ لِي قُبَيْلُ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَهُوَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يَهْبِطِ الْأَرْضَ إِلَخْ قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ قَوْلُهُ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ اسْمُهُ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ أَبْصَرَ أَيْ رَأَى اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا الْأَوَّلُ بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ وَالثَّانِي بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مِنَ الْإِحْبَابِ قَوْلُهُ وَهُوَ يَقُولُ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ فِيهِ حَثٌّ عَلَى حُبِّهِ وَبَيَانٌ لِفَضِيلَتِهِ ﵁ قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ قَوْلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ بِكَسْرِ التَّاءِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ نِعْمَ الْمَرْكَبُ أَيْ هُوَ رَكِبْتَ أَيْ رَكِبْتَهُ بَاب مَنَاقِبِ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي اللُّمَعَاتِ اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ أَهْلُ الْبَيْتِ بِمَعْنَى مَنْ حَرُمَ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ فَيَشْمَلُ آلَ الْعَبَّاسِ وَآلَ عَلِيٍّ وَآلَ جَعْفَرٍ وَآلَ عَقِيلٍ وَآلَ الْحَارِثِ فَإِنَّ كُلَّ هَؤُلَاءِ يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ وَقَدْ جَاءَ بِمَعْنَى أَهْلِهِ ﷺ شَامِلًا لِأَزْوَاجِهِ الْمُطَهَّرَاتِ وَإِخْرَاجُ نِسَائِهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ فِي قَوْلِهِ وَيُطَهِّرَكُمْ تطهيرا مَعَ أَنَّ الْخِطَابَ مَعَهُنَّ سِبَاقًا وَسِيَاقًا فَإِخْرَاجُهُنَّ مِمَّا وَقَعَ فِي الْبَيْنِ يُخْرِجُ الْكَلَامَ عَنِ الِاتِّسَاقِ وَالِانْتِظَامِ قَالَ الْإِمَامُ الرَّازِيُّ إِنَّهَا شَامِلَةٌ لِنِسَائِهِ ﷺ لِأَنَّ سِيَاقَ الْآيَةِ يُنَادِي عَلَى ذَلِكَ فَإِخْرَاجُهُنَّ عَنْ ذَلِكَ وَتَخْصِيصُهُ بِغَيْرِهِنَّ غَيْرُ صَحِيحٍ وَالْوَجْهُ فِي تَذْكِيرِ الْخِطَابِ فِي قَوْلِهِ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ وَيُطَهِّرَكُمْ بِاعْتِبَارِ لَفْظِ الْأَهْلِ أَوْ لِتَغْلِيبِ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ وَلَوْ أُنِّثَ الْخِطَابُ لَكَانَ مَخْصُوصًا بِهِنَّ وَلَا بُدَّ مِنَ الْقَوْلِ بِالتَّغْلِيبِ عَلَى أَيِّ تَقْدِيرٍ كَانَ وَإِلَّا لَخَرَجَتْ فَاطِمَةُ ﵂ وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ بِالِاتِّفَاقِ انْتَهَى قوله