[٣٧٧١] قوله (حدثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ) اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ (حدثنا رزين) بفتح الراء وكسر الزاي بن حَبِيبٍ الْجُهَنِيُّ أَوِ الْبَكْرِيُّ الْكُوفِيُّ الرُّمَّانِيُّ بِضَمِّ الرَّاءِ التَّمَّارُ بَيَّاعُ الْأَنْمَاطِ وَيُقَالُ رَزِينٌ الْجُهَنِيُّ الرُّمَّانِيُّ غَيْرُ رَزِينٍ بَيَّاعِ الْأَنْمَاطِ وَالْجُهَنِيُّ هُوَ الذي أخرج له الترمذي ووثقه أحمد وبن مَعِينٍ وَالْآخَرُ مَجْهُولٌ وَكِلَاهُمَا مِنَ السَّابِعَةِ (حَدَّثَتْنِي سَلْمَى) الْبَكْرِيَّةُ لَا تُعْرَفُ مِنَ الثَّالِثَةِ رَوَتْ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَعَنْهَا رَزِينٌ الْجُهَنِيُّ ويقال البكري قاله الحافظ وقد وهم القارىء وَهْمًا شَنِيعًا فَقَالَ سَلْمَى هَذِهِ هِيَ زَوْجَةُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ قَابِلَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ
قَوْلُهُ (مَا يُبْكِيكِ) بِضَمِّ التحتية وكسر كافيه (تَعْنِي فِي الْمَنَامِ) هَذَا مِنْ كَلَامِ سَلْمَى أَوْ مِمَّنْ دُونَهَا أَيْ تُرِيدُ أُمُّ سَلَمَةَ بِالرُّؤْيَةِ فِي الْمَنَامِ (وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ) أي أثره من الغبار (مالك) أَيْ مِنَ الْحَالِ (شَهِدْتُ) أَيْ حَضَرْتُ (آنِفًا) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَيَجُوزُ قَصْرُهَا أَيْ هَذِهِ السَّاعَةَ الْقَرِيبَةَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ سَلْمَى
[٣٧٧٢] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ) السَّكُونِيُّ (حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيُّ أَبُو شَيْبَةَ) الْجَوْهَرِيُّ الْوَاسِطِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ الْخَامِسَةِ
قَوْلُهُ (فَيَشُمُّهُمَا) مِنْ بَابِ سَمِعَ وَنَصَرَ أَيْ فَيَحْضُرَانِ فَيَشُمُّهُمَا (وَيَضُمُّهُمَا إِلَيْهِ) أَيْ بِالِاعْتِنَاقِ وَالِاحْتِضَانِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) فِي سَنَدِهِ يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ لَكِنْ له شواهد
٩٠ - باب [٣٧٧٣] قوله (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى الْأَنْصَارِيُّ (عَنِ الْحَسَنِ) الْبَصْرِيِّ (صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ) فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ جَاءَ الْحَسَنُ وَفِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي دَلَائِلِ الْبَيْهَقِيِّ يَخْطُبُ أَصْحَابَهُ يَوْمًا إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَصَعِدَ إِلَيْهِ الْمِنْبَرَ (إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ) فِيهِ أَنَّ السِّيَادَةَ لَا تَخْتَصُّ بِالْأَفْضَلِ بَلْ هُوَ الرَّئِيسُ عَلَى الْقَوْمِ وَالْجَمْعُ سَادَةٌ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ السُّؤْدُدِ وَقِيلَ مِنَ السَّوَادِ لِكَوْنِهِ يَرْأَسُ عَلَى السَّوَادِ الْعَظِيمِ مِنَ النَّاسِ أَيِ الْأَشْخَاصِ الْكَثِيرَةِ (يُصْلِحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ (بَيْنَ فِئَتَيْنِ) تَثْنِيَةُ فِئَةٍ وَهِيَ الْفِرْقَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ فَأَوْتُ رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ وَفَأَيْتُ إِذَا شَقَقْتُهُ وَجَمْعُ فئة فئات فئون زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ عَظِيمَتَيْنِ
قَالَ الْعَيْنِيُّ وَصَفَهُمَا بِالْعَظِيمَتَيْنِ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَوْمَئِذٍ فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةً مَعَ الْحَسَنِ ﵁ وَفِرْقَةً مَعَ مُعَاوِيَةَ وَهَذِهِ مُعْجِزَةٌ عَظِيمَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ حَيْثُ أَخْبَرَ بِهَذَا فَوَقَعَ مِثْلَ مَا أَخْبَرَ وَأَصْلُ الْقَضِيَّةِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا ضَرَبَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجِمٍ الْمُرَادِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَة لِثَلَاثَ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ مَكَثَ يَوْمَ الْجُمُعَة وَلَيْلَةَ السَّبْتِ وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْأَحَدِ لِإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَبُويِعَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ بِالْخِلَافَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَأَقَامَ الْحَسَنُ أَيَّامًا مُفَكِّرًا فِي أَمْرِهِ ثُمَّ رَأَى اخْتِلَافَ النَّاسِ فِرْقَةٌ مِنْ جِهَتِهِ وَفِرْقَةٌ مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ وَلَا يَسْتَقِيمُ الْأَمْرُ وَرَأَى النَّظَرَ فِي إِصْلَاحِ الْمُسْلِمِينَ وَحَقْنِ دِمَائِهِمْ أَوْلَى مِنَ النَّظَرِ فِي حَقِّهِ
سَلَّمَ الْخِلَافَةَ لِمُعَاوِيَةَ فِي الْخَامِسِ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَقِيلَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَقِيلَ فِي غُرَّةِ جُمَادَى الْأُولَى وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِلَّا أَيَّامًا
وَسُمِّيَ هَذَا الْعَامُ عَامَ الْجَمَاعَةِ وَهَذَا الَّذِي أَخْبَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ قَالَ أَيْ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ (يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ) أَيْ يُرِيدُ ﷺ بِقَوْلِهِ ابْنِي هَذَا الْحَسَنَ بن علي بن أبي طالب