فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ
وَالْجَوَابُ الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْهُ إِلَّا الْأَرْبَعَةُ لَمْ يَقْدَحْ فِي تَوَاتُرِهِ فَإِنَّ أَجْزَاءَهُ حَفِظَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا خَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ يَحْصُلُ التَّوَاتُرُ بِبَعْضِهِمْ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ التَّوَاتُرِ أَنْ يَنْقُلَ جَمِيعُهُمْ جَمِيعَهُ بَلْ إِذَا نَقَلَ كُلَّ جُزْءٍ عَدَدُ التَّوَاتُرِ صَارَتِ الْجُمْلَةُ مُتَوَاتِرَةً بِلَا شَكٍّ
وَلَمْ يُخَالِفْ فِي هَذَا مُسْلِمٌ وَلَا مُلْحِدٌ انْتَهَى مُخْتَصَرًا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنسائي
[٣٧٩٥] قَوْله (نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ) بِضَمِّ أولهما مصغرين بن سِمَاكَ بْنِ عَتِيكَ الْأَنْصَارِيُّ صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدهَا مِنَ الْمَشَاهَدِ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَة عِشْرِينَ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ (نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ) بِمُعْجَمَةٍ وَمِيمٍ مُشَدَّدَةٍ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ أَنْصَارِيٌّ خَزْرَجِيٌّ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ بَشَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْجَنَّةِ وَاسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ (نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَضَمِّ الميم أنصاري خزرجي شهد العقبة وبدرا وهو وَأَبُوهُ عَمْرٌو وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ مَعَ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ أَبَا جَهْلٍ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
[٣٧٩٦] قَولُهُ (عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ إِلَخْ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ شَرْحِهِ فِي مَنَاقِبِ أَبِي عبيدة بن الجراح
٩٥ - (بَاب مَنَاقِبِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁)
قِصَّتُهُ طَوِيلَةٌ مُلَخَّصُهَا أَنَّهُ هَرَبَ مِنْ أَبِيهِ لِطَلَبِ الْحَقِّ وَكَانَ مَجُوسِيًّا فَلَحِقَ بِرَاهِبٍ ثُمَّ بِرَاهِبٍ ثُمَّ بِآخَرَ وَكَانَ يَصْحَبُهُمْ إِلَى وَفَاتِهِمْ حَتَّى دَلَّهُ الْأَخِيرُ إِلَى الْحِجَازِ وَأَخْبَرَهُ بِظُهُورِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَدَهُ مَعَ بَعْضِ الْأَعْرَابِ فَغَدَرُوا بِهِ وَبَاعُوهُ فِي وَادِي الْقُرَى لِيَهُودِيٍّ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ يَهُودِيٌّ آخَرُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَأَى عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَاتِبْ عَنْ نَفْسِكَ
عَاشَ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَقِيلَ مِائَتَيْنِ وَخَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِالْمَدَائِنِ وَأَوَّلُ مُشَاهَدِهِ الْخَنْدَقُ
[٣٧٩٧] قَوْلُهُ (عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ) بْنِ حَيٍّ الْهَمْدَانِيِّ (عَنِ الْحَسَنِ) هُوَ الْبَصْرِيُّ قَوْلُهُ (إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ) الْمَقْصُودُ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَبَالَغَ فِيهِ قِيلَ الْمُرَادُ اشْتِيَاقُ أَهْلِ الجنة من الحوار وَالْغِلْمَانِ وَالْمَلَائِكَةِ كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ سَبِيلُ اشْتِيَاقِ الْجَنَّةِ إِلَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ سَبِيلُ اهْتِزَازِ الْعَرْشِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ