تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج10 ص201فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ
وَالْجَوَابُ الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْهُ إِلَّا الْأَرْبَعَةُ لَمْ يَقْدَحْ فِي تَوَاتُرِهِ فَإِنَّ أَجْزَاءَهُ حَفِظَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا خَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ يَحْصُلُ التَّوَاتُرُ بِبَعْضِهِمْ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ التَّوَاتُرِ أَنْ يَنْقُلَ جَمِيعُهُمْ جَمِيعَهُ بَلْ إِذَا نَقَلَ كُلَّ جُزْءٍ عَدَدُ التَّوَاتُرِ صَارَتِ الْجُمْلَةُ مُتَوَاتِرَةً بِلَا شَكٍّ
وَلَمْ يُخَالِفْ فِي هَذَا مُسْلِمٌ وَلَا مُلْحِدٌ انْتَهَى مُخْتَصَرًا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنسائي
[٣٧٩٥] قَوْله (نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ) بِضَمِّ أولهما مصغرين بن سِمَاكَ بْنِ عَتِيكَ الْأَنْصَارِيُّ صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدهَا مِنَ الْمَشَاهَدِ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَة عِشْرِينَ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ (نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ) بِمُعْجَمَةٍ وَمِيمٍ مُشَدَّدَةٍ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ أَنْصَارِيٌّ خَزْرَجِيٌّ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ بَشَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْجَنَّةِ وَاسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ (نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَضَمِّ الميم أنصاري خزرجي شهد العقبة وبدرا وهو وَأَبُوهُ عَمْرٌو وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ مَعَ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ أَبَا جَهْلٍ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
[٣٧٩٦] قَولُهُ (عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ إِلَخْ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ شَرْحِهِ فِي مَنَاقِبِ أَبِي عبيدة بن الجراح