HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب مناقب عمار بن ياسر وكنيته أبو اليقظان ﵁

رقم الحديث 3800

حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَبْشِرْ يَا عَمَّارُ تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ»: وَفِي البَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي اليَسَرِ، وَحُذَيْفَةَ وهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
  • الترمذي:حسن صحيح غريبجامع الترمذي ج6 ص134
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص549
  • زبير علي زئي:Sahih
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 5 ص 669

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج10 ص204
بَكْرٍ وَعُمَرَ) تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا فِي مَنَاقِبِ أبي بكر (واهتدوا بهدي عمار) أي بن يَاسِرٍ وَالْهَدْيُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ السِّيرَةُ وَالطَّرِيقَةُ وَالْمَعْنَى أَيْ سِيرُوا سِيرَتَهُ وَاخْتَارُوا طَرِيقَتَهُ وَكَأَنَّ الِاقْتِدَاءَ أَعَمُّ مِنَ الِاهْتِدَاءِ حَيْثُ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ بِخِلَافِ الِاهْتِدَاءِ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بالفعل (وما حدثكم بن مَسْعُودٍ فَصَدِّقُوهُ) أَيْ صَدِّقُوا حَدِيثَهُ وَاعْتَقِدُوهُ صِدْقًا وَحَقًّا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ قَوْلُهُ (وَقَدْ رَوَى سَالِمٌ الْمُرَادِيُّ الْكُوفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرَمٍ إِلَخْ) وَصَلَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي مناقب أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ [٣٨٠٠] قَوْلُهُ (أَبْشِرْ) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مِنَ الْإِبْشَارِ أَيْ سُرَّ وَاسْتَبْشِرْ (تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ) الْمُرَادُ بِالْفِئَةِ أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ وَالْفِئَةُ الْجَمَاعَةُ وَالْبَاغِيَةُ هُمُ الَّذِينَ خَالَفُوا الْإِمَامَ وَخَرَجُوا عَنْ طَاعَتِهِ بِتَأْوِيلٍ بَاطِلٍ وَأَصْلُ الْبَغْيِ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي قِصَّةِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ وَيَقُولُ وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فَإِنْ قِيلَ كَانَ قَتْلُهُ بِصِفِّينَ وَهُوَ مَعَ عَلِيٍّ وَالَّذِينَ قَتَلُوهُ مَعَ مُعَاوِيَةَ وَكَانَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فَكَيْفَ يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الدُّعَاءُ إِلَى النَّارِ فَالْجَوَابُ أَنَّهُمْ كَانُوا ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَ إِلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ مُجْتَهِدُونَ لَا لَوْمَ عَلَيْهِمْ فِي اتِّبَاعِ ظُنُونِهِمْ فَالْمُرَادُ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْجَنَّةِ الدُّعَاءُ إِلَى سَبَبِهَا وَهُوَ طَاعَةُ الْإِمَامِ وَكَذَلِكَ كَانَ عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى طَاعَةِ عَلِيٍّ وَهُوَ الْإِمَامُ الْوَاجِبُ الطَّاعَةِ إِذْ ذَاكَ وَكَانُوا هُمْ يَدْعُونَ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ لَكِنَّهُمْ مَعْذُورُونَ لِلتَّأْوِيلِ الَّذِي ظَهَرَ لَهُمْ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ إِلَخْ) قَالَ الحافظ روى حديث تقتل عمار الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ وَأُمُّ سَلَمَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَحُذَيْفَةُ وَأَبُو أَيُّوبَ وَأَبُو رَافِعٍ وَخُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ وَمُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَأَبُو الْيُسْرِ وَعَمَّارٌ نَفْسُهُ وَكُلُّهَا عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَغَيْرِهِ وَغَالِبُ طُرُقِهَا صَحِيحَةٌ أَوْ حَسَنَةٌ وَفِيهِ عَنْ جَمَاعَةٍ آخَرِينَ يَطُولُ عَدَدُهُمْ انْتَهَى ٧ - (