HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب مناقب عبد الله بن مسعود ﵁

رقم الحديث 3805

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَصْحَابِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ مَسْعُودٍ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ " وَيَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ يُضَعَّفُ فِي الحَدِيثِ وَأَبُو الزَّعْرَاءِ اسْمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئٍ وَأَبُو الزَّعْرَاءِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ ابْنُ أَخِي أَبِي الأَحْوَصِ صَاحِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ "
  • الترمذي:حسن غريبجامع الترمذي ج6 ص137
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص550
  • زبير علي زئي:Hasan
ج 5 ص 672

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج10 ص208
مَكَانِهِمَا (مَنِ ابْتَغَاهُمَا) أَيْ طَلَبَهُمَا (وَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ) أَيِ اطْلُبُوهُ أَوِ الْمُرَادُ مِنَ الْعِلْمِ عِلْمُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ (عِنْدَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ) أَيْ نَفَرٍ وَالرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنَ الرِّجَالِ لَا يَكُونُ فِيهِمُ امْرَأَةٌ (عِنْدَ عُوَيْمِرٍ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْوَاوِ مُصَغَّرًا اسْمُ أَبِي الدَّرْدَاءِ (الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ قَالَ الطِّيبِيُّ لَيْسَ بِصِفَةٍ مُمَيِّزَةٍ لِعَبْدِ اللَّهِ لِأَنَّهُ لَا يُشَارِكُ فِي اسْمِهِ غَيْرُهُ بَلْ هُوَ مَدْحٌ لَهُ فِي التَّوْصِيَةِ بِالْتِمَاسِ الْعِلْمِ مِنْهُ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْكِتَابَيْنِ (إِنَّهُ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ (عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ) أَيْ مِثْلُ عَاشِرِ عَشَرَةٍ وَنَحْوُهُ أَبُو يُوسُفَ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِذْ لَيْسَ هُوَ مِنَ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ كَذَا ذَكَرَهُ مَيْرَكُ وَهُوَ قَوْلُ الطِّيبِيِّ أَوِ الْمَعْنَى يَدْخُلُ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي الْجَنَّةِ ذَكَرَهُ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ قَالَ القارىء وَفِيهِ أَنْ يَلْزَمَ تَقَدُّمُهُ عَلَى بَعْضِ الْعَشَرَةِ فَلَعَلَّهُ الْعَاشِرُ مِنَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَ الْيَهُودِ أَوْ مِمَّا عَدَا الْعَشَرَةَ الْمُبَشَّرَةَ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَعْدَ تِسْعَةَ عَشَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَفِيهِ خِلَافٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ٩ - (بَاب مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ غَافِلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ شَمْخِ بْنِ هُذَيْلٍ أَبُو عَبْدِ الرحمن الهذلي وأمه أم عبد بنت عبدود بْنِ سَوَا مِنْ هُذَيْلٍ أَيْضًا أَسْلَمَتْ وَصَحِبَتْ فَلِذَلِكَ نُسِبَ إِلَيْهَا أَحْيَانًا وَمَاتَ أَبُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ هُوَ مِنَ السَّابِقِينَ وَقَدْ رَوَى بن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِهِ أَنَّهُ كَانَ سَادِسَ سِتَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَهَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَلِيَ بَيْتَ الْمَالِ بِالْكُوفَةِ لِعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَقَدِمَ فِي أَوَاخِرِ عُمُرِهِ الْمَدِينَةَ وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَقَدْ جَاوَزَ السِّتِّينَ وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ وَمِمَّنِ انْتَشَرَ عِلْمُهُ بِكَثْرَةِ أَصْحَابِهِ وَالْآخِذِينَ عَنْهُ [٣٨٠٥] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ) الْحَضْرَمِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ (حَدَّثَنِي أَبِي) هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى مَتْرُوكٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ بِالتَّصْغِيرِ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ مَتْرُوكٌ وَكَانَ شِيعِيًّا مِنَ التَّاسِعَةِ قَوْلُهُ (وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ بن مَسْعُودٍ) أَيْ بِوَصِيَّتِهِ وَفِي الْمِشْكَاةِ وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ بْنِ أُمِّ عَبْدٍ قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ يُرِيدُ عَهْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ مَا يَعْهَدُ إِلَيْهِ فَيُوصِيهِمْ بِهِ وَأَرَى أَشْبَهَ الْأَشْيَاءِ بِمَا يُرَادُ مِنْ عَهْدِهِ أَمْرَ الْخِلَافَةِ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ شَهِدَ بِصِحَّتِهَا وَأَشَارَ إِلَى اسْتِقَامَتِهَا مِنْ أَفَاضِلِ الصَّحَابَةِ وَأَقَامَ عَلَيْهَا الدَّلِيلَ فَقَالَ لَا نُؤَخِّرُ مَنْ قَدَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا نَرْضَى لِدُنْيَانَا مَنِ ارْتَضَاهُ لِدِينِنَا وَمِمَّا يُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى الْمُنَاسَبَةُ الْوَاقِعَةُ بَيْنَ أَوَّلِ الْحَدِيثِ وَآخِرِهِ فَفِي أَوَّلِهِ اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَفِي آخره وتمسكوا بعهد بن أُمِّ عَبْدٍ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ وَمَا حدثكم بن مَسْعُودٍ فَصَدِّقُوهُ هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى مَا أُسِرَ إليه من أم الْخِلَافَةِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ الِاسْتِدْرَاكُ الَّذِي أَوْصَلَهُ بِحَدِيثِ الْخِلَافَةِ فَقَالَ لَوِ اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكُمْ فَعَصَيْتُمُوهُ عُذِّبْتُمْ وَلَكِنْ مَا حَدَّثَكُمْ حُذَيْفَةُ فَصَدِّقُوهُ وَحُذَيْفَةُ هُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي وَلَمْ أَرَ فِي التَّعْرِيضِ بِالْخِلَافَةِ فِي سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْضَحَ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَلَا أَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ إِلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَوْلُهُ (وَأَبُو الزَّعْرَاءِ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالرَّاءِ (اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئٍ) فِي التَّقْرِيبِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئٍ أَبُو الزَّعْرَاءِ الْأَكْبَرُ الْكُوفِيُّ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ مِنَ الثَّانِيَةِ (اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو) فِي التقريب عمرو بن عمرو أو بن عَامِرِ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الْجُشَمِيُّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ أَبُو الزَّعْرَاءِ بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ انْتَهَى وَيُقَالُ لَهُ أَبُو الزَّعْرَاءِ الْأَصْغَرِ وَهُوَ يَرْوِي عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ وَعِكْرِمَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (وَهُوَ) أي أبو الزعراء عمرو بن عمرو (بن أَخِي أَبِي الْأَحْوَصِ) اسْمُ أَبِي الْأَحْوَصِ هَذَا عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الْجُشَمِيُّ (صَاحِبِ بن مَسْعُودٍ) أَيْ تِلْمِيذِهُ وَهُوَ بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ أبي الأحوص