[٣٨١٤] قَوْلُهُ (قَالَ مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إِلَخْ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ شَرْحِهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ
[٣٨١٥] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ) الْعِجْلِيُّ الْبَصْرِيُّ الْقَزَّازُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عمر بن الرُّومِيِّ) الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ (عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ) اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ الْكُوفِيُّ (أَخْبَرَنِي جَبَلَةُ) بِجِيمٍ وَمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ (بْنُ حَارِثَةَ) الْكَلْبِيُّ أَخُو زَيْدٍ صَحَابِيٌّ قَوْلُهُ (ابْعَثْ) أَيْ أَرْسِلْ (زَيْدًا) بدل من أخي (هوذا) هُوَ عَائِدٌ إِلَى زَيْدٍ وَذَا إِشَارَةٌ إِلَيْهِ أَيْ هُوَ حَاضِرٌ مُخَيَّرٌ (لَمْ أَمْنَعْهُ) أَيْ فَإِنِّي أَعْتَقْتُهُ (لَا أَخْتَارُ عَلَيْكَ) أَيْ عَلَى مُلَازَمَتِكَ (قَالَ) أَيْ جَبَلَةُ (فَرَأَيْتُ) أَيْ تَعَلَّمْتُ بَعْدَ ذَلِكَ (رَأْيَ أَخِي) أَيْ زَيْدٍ (أَفْضَلَ مِنْ رَأْيِي) حَيْثُ اخْتَارَ الْمُلَازَمَةَ لِحَضْرَةِ الْمُتَفَرِّعِ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ
[٣٨١٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الحسن) بن جنيدب الترمذي (حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) الْقَعْنَبِيُّ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ) الْعَدَوِيِّ
قَوْلُهُ (بَعَثَ بَعْثًا) أَيْ أَرْسَلَ جَيْشًا وَهُوَ الْبَعْثُ الَّذِي أَمَرَ بتجهيزه في مرض وفاته وقال أنفذ وأبعث أُسَامَةَ فَأَنْفَذَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَهُ قَالَهُ الْحَافِظُ (وَأَمَّرَ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ جَعَلَ أَمِيرًا (فَطَعَنَ النَّاسُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ يُقَالُ طَعَنَ يَطْعَنُ بِالْفَتْحِ فِي الْعِرْضِ وَالنَّسَبِ وَبِالضَّمِّ بِالرُّمْحِ وَالْيَدِ وَيُقَالُ هُمَا لُغَتَانِ فِيهِمَا (فِي إِمْرَتِهِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ أَيْ فِي إِمَارَتِهِ (فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ) يُشِيرُ إِلَى إِمَارَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ مَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي جَيْشٍ قَطُّ إِلَّا أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ (وَايْمُ اللَّهِ) بِهَمْزَةِ وَصْلٍ وَقِيلَ قَطْعٍ أَيْ وَاللَّهِ (إِنْ) مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ أَيِ الشَّأْنُ (كَانَ) أَيْ أَبُوهُ (لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ) أَيْ لَجَدِيرًا وَحَقِيقًا لَهَا لِفَضْلِهِ وَسَبْقِهِ وَقُرْبِهِ مِنِّي (وَإِنْ كَانَ) أَيْ أبوه وإن هَذِهِ أَيْضًا مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ (وَإِنَّ هَذَا) أَيْ أُسَامَةَ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَفِيهِ جَوَازُ إِمَارَةِ الْمَوْلَى وَتَوْلِيَةِ الصِّغَارِ عَلَى الْكِبَارِ وَالْمَفْضُولِ عَلَى الْفَاضِلِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ