١٢٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ فَاطِمَةَ بِنْتِ محمد)
أَيْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأُمُّهَا خَدِيجَةُ ﵍ وُلِدَتْ فَاطِمَةُ فِي الْإِسْلَامِ وَقِيلَ قَبْلَ الْبِعْثَةِ وَتَزَوَّجَهَا عَلِيٌّ ﵁ بَعْدَ بَدْرٍ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَوَلَدَتْ لَهُ وَمَاتَتْ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عائشة وقيل بل عائشة بَعْدَهُ ثَمَانِيَةً وَقِيلَ ثَلَاثَةً وَقِيلَ شَهْرَيْنِ وَقِيلَ شَهْرًا وَاحِدًا وَلَهَا أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فَقِيلَ إِحْدَى وَقِيلَ خَمْسٌ وَقِيلَ تِسْعٌ وَقِيلَ عَاشَتْ ثَلَاثِينَ سَنَةً
[٣٨٦٧] قَوْلُهُ (عَنِ بن أَبِي مُلَيْكَةَ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ
قَوْلُهُ (إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ) وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ هَاشِمِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَالصَّوَابُ هِشَامٌ لِأَنَّهُ جَدُّ الْمَخْطُوبَةِ وَبَنُو هِشَامٍ هُمْ أَعْمَامُ بِنْتِ أَبِي جَهْلٍ لِأَنَّهُ أَبُو الْحَكَمِ عَمْرُو بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَقَدْ أَسْلَمَ أَخَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ عَامَ الْفَتْحِ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُمَا
وَمِمَّنْ يَدْخُلُ فِي إِطْلَاقِ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَقَدْ أَسْلَمَ أَيْضًا وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ (اسْتَأْذَنُونِي فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ) وَجَاءَ أَيْضًا أَنَّ عَلِيًّا ﵁ اسْتَأْذَنَ بِنَفْسِهِ عَلَى مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ خَطَبَ عَلِيٌّ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ إِلَى عَمِّهَا الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَاسْتَشَارَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ أَعَنْ حَسَبِهَا تَسْأَلُنِي فَقَالَ لَا وَلَكِنْ أَتَأْمُرُنِي بِهَا قَالَ لَا فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي وَلَا أَحْسِبُ إِلَّا أَنَّهَا تَحْزَنُ أَوْ تَجْزَعُ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ لَا آتِي شَيْئًا تَكْرَهُهُ وَاسْمُ الْمَخْطُوبَةِ جُوَيْرَةُ أَوِ الْعَوْرَاءُ أَوْ جَمِيلَةُ (فَلَا آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ) كَرَّرَ ذَلِكَ تَأْكِيدًا وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى تَأْيِيدِ مُدَّةِ مَنْعِ الْإِذْنِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ رَفْعَ الْمَجَازِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُحْمَلَ النَّفْيُ عَلَى مُدَّةٍ بِعَيْنِهَا فَقَالَ ثُمَّ لَا آذَنُ أَيْ وَلَوْ مَضَتِ الْمُدَّةُ الْمَفْرُوضَةُ تَقْدِيرًا لَا آذَنُ بَعْدَهَا ثُمَّ كَذَلِكَ أَبَدًا (فَإِنَّهَا بَضْعَةٌ مِنِّي) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ قِطْعَةٌ وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ كَمَا تَقَدَّمَ مُضْغَةٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالسَّبَبُ فِيهِ أَنَّهَا كَانَتْ أُصِيبَتْ بِأُمِّهَا ثُمَّ بِإِخْوَتِهَا وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ فَلَمْ يَبْقَ لَهَا مَنْ تَسْتَأْنِسُ بِهِ مِمَّنْ يُخَفِّفُ عَلَيْهَا الْأَمْرَ مِمَّنْ تُفْضِي إِلَيْهِ بِسِرِّهَا إِذَا
حَصَلَتْ لَهَا الْغَيْرَةُ (يَرِيبُنِي) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ يُرِيبُنِي بِضَمِّهَا مِنْ