وقال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي النُّقَايَةِ نَعْتَقِدُ أَنَّ أَفْضَلَ النِّسَاءِ مَرْيَمُ وَفَاطِمَةُ وَأَفْضَلُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَةُ وَعَائِشَةُ وَفِي التَّفْضِيلِ بَيْنَهُمَا أَقْوَالٌ ثالثها التوقف قال القارىء التوقف في حق الكل أولى إذا لَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ دَلِيلٌ قَطْعِيٌّ وَالظَّنِّيَّاتُ مُتَعَارِضَةٌ غير مقيدة للعقائد المبينة عَلَى الْيَقِينِيَّاتِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن حبان والحاكم في مستدركه
٢٦ - (بَاب فَضْلِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ)
[٣٨٩١] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ) الْبَكْرَاوِيُّ
قوله (ماتت فلانة) أي صفة وَقِيلَ حَفْصَةُ (قِيلَ لَهُ أَتَسْجُدُ هَذِهِ السَّاعَةَ) فِي تَهْذِيبِ الْكَمَالِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ تُوُفِّيَتْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ أَظُنُّهُ سَمَّاهَا صَفِيَّةَ بنت حيي بالمدينة فأتيت بن عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَسَجَدَ فَقُلْتُ لَهُ أَتَسْجُدُ وَلَمَّا تطلع الشمس فقال بن عَبَّاسٍ لَا أُمَّ لَكَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْآيَةَ إِلَخْ (إِذَا رَأَيْتُمْ آيَةً) أَيْ عَلَامَةً مَخُوفَةً
قَالَ الطِّيبِيُّ قَالُوا الْمُرَادُ بِهَا الْعَلَامَاتُ الْمُنْذِرَةُ بِنُزُولِ الْبَلَايَا وَالْمِحَنِ الَّتِي يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ وَوَفَاةُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ تِلْكَ الْآيَاتِ لِأَنَّهُنَّ ضَمَمْنَ إِلَى شَرَفِ الزَّوْجِيَّةِ شَرَفَ الصُّحْبَةِ وَقَدْ قَالَ ﷺ أَنَا أَمَنَةُ أَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ الْحَدِيثَ
فَهُنَّ
أَحَقُّ بِهَذَا الْمَعْنَى مِنْ غَيْرِهِنَّ فَكَانَتْ وَفَاتُهُنَّ سَالِبَةً لِلْأَمَنَةِ وَزَوَالُ الْأَمَنَةِ مُوجِبٌ لِلْخَوْفِ (فَاسْجُدُوا) قَالَ الطِّيبِيُّ هَذَا مُطْلَقٌ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْآيَةِ خُسُوفُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَالْمُرَادُ بِالسُّجُودِ الصَّلَاةُ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَهَا لِمَجِيءِ الرِّيحِ الشَّدِيدَةِ وَالزَّلْزَلَةِ وَغَيْرِهِمَا فَالسُّجُودُ هُوَ الْمُتَعَارَفُ وَيَجُوزُ الْحَمْلُ عَلَى الصَّلَاةِ أَيْضًا لِمَا وَرَدَ
كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ فَزِعَ إِلَى الصَّلَاةِ انْتَهَى (فَأَيُّ آيَةٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ) لِأَنَّهُنَّ ذَوَاتُ الْبَرَكَةِ فَبِحَيَاتِهِنَّ يُدْفَعُ الْعَذَابُ عَنِ النَّاسِ وَيُخَافُ الْعَذَابُ بِذَهَابِهِنَّ فَيَنْبَغِي الِالْتِجَاءُ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَالسُّجُودِ عِنْدَ انْقِطَاعِ بَرَكَتِهِنَّ ليندفع العذاب ببركة الذكر والصلاة قاله القارىء