تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج10 ص267أَحَقُّ بِهَذَا الْمَعْنَى مِنْ غَيْرِهِنَّ فَكَانَتْ وَفَاتُهُنَّ سَالِبَةً لِلْأَمَنَةِ وَزَوَالُ الْأَمَنَةِ مُوجِبٌ لِلْخَوْفِ (فَاسْجُدُوا) قَالَ الطِّيبِيُّ هَذَا مُطْلَقٌ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْآيَةِ خُسُوفُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَالْمُرَادُ بِالسُّجُودِ الصَّلَاةُ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَهَا لِمَجِيءِ الرِّيحِ الشَّدِيدَةِ وَالزَّلْزَلَةِ وَغَيْرِهِمَا فَالسُّجُودُ هُوَ الْمُتَعَارَفُ وَيَجُوزُ الْحَمْلُ عَلَى الصَّلَاةِ أَيْضًا لِمَا وَرَدَ
كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ فَزِعَ إِلَى الصَّلَاةِ انْتَهَى (فَأَيُّ آيَةٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ) لِأَنَّهُنَّ ذَوَاتُ الْبَرَكَةِ فَبِحَيَاتِهِنَّ يُدْفَعُ الْعَذَابُ عَنِ النَّاسِ وَيُخَافُ الْعَذَابُ بِذَهَابِهِنَّ فَيَنْبَغِي الِالْتِجَاءُ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَالسُّجُودِ عِنْدَ انْقِطَاعِ بَرَكَتِهِنَّ ليندفع العذاب ببركة الذكر والصلاة قاله القارىء
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ فِي إِسْنَادِهِ سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ
قَالَ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ كَانَ ثِقَةً وَقَالَ الْمَوْصِلِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ انْتَهَى
[٣٨٩٢] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ) بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ (حَدَّثَتْنَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ) بِضَمِّ الْحَاءِ المهملة وفتح التحتية الأولى وتشديد الأخرى بن أَخْطَبَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ سَبْطِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ ﵇ كَانَتْ تَحْتَ كِنَانَةَ بْنِ أَبِي الْحَقِيقِ قُتِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَوَقَعَتْ فِي السَّبْيِ فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقيل وَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ فَأَسْلَمَتْ فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا مَاتَتْ سَنَةَ خَمْسِينَ وَدُفِنَتْ بالبقيع
قوله (وقد بلغني) الواو للحال (فذكرت ذَلِكَ) أَيِ الْكَلَامَ الَّذِي بَلَغَنِي عَنْهُمَا (قَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخَاطِبًا لِصَفِيَّةَ (أَلَا) حَرْفُ التَّحْضِيضِ (وَكَيْفَ تَكُونَانِ خَيْرًا مِنِّي) الْوَاوُ لِلْعَطْفِ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ هُمَا تَزْعُمَانِ أَنَّهُمَا خَيْرٌ مِنِّي وَكَيْفَ تَكُونَانِ إِلَخْ (وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ) ﷺ والواو للحال (وأبي هارون) أي بن عِمْرَانَ وَكَانَتْ صَفِيَّةُ مِنْ أَوْلَادِ هَارُونَ ﵇ (وعمي موسى) أي بن عِمْرَانَ وَكَانَ هَارُونُ أَخَا مُوسَى لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ