HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٣٨٩٥

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي، وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ» هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرُوِيَ هَذَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا
  • الترمذي:حسن غريب صحيحجامع الترمذي ج6 ص188
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص579
  • زبير علي زئي:حسن
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٥ ص ٧٠٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, سنن الدارمي
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج١٠ ص٢٦٩
قَوْلُهُ (دَعَا فَاطِمَةَ عَامَ الفتح) قال القارىء الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا وَهْمٌ إِذْ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ أَرْبَابِ السِّيَرِ وُقُوعُ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ عَامَ الْفَتْحِ بَلْ كَانَ هَذَا فِي عَامِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَوْ حَالَ مَرَضِ مَوْتِهِ ﵇ انْتَهَى قُلْتُ حَدِيثُ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمُ فِي فَضْلِ فَاطِمَةَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ كَانَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ﷺ (فَنَاجَاهَا) أَيْ كَلَّمَهَا بِالسِّرِّ (ثُمَّ حَدَّثَهَا) أَيْ خُفْيَةً أَيْضًا (عَنْ بُكَائِهَا وَضَحِكِهَا) أَيْ عَنْ سَبَبِهِمَا (أَنَّهُ يَمُوتُ) أَيْ قَرِيبًا (ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ) الِاسْتِثْنَاءُ يَحْتَمِلُ التَّسَاوِي وَيَحْتَمِلُ الْعَكْسَ فِي الْفَضْلِ وَقِيلَ لَعَلَّهُ وَرَدَ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ ﷺ بِفَضْلِ فَاطِمَةَ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ (فَضَحِكَتْ) قَدْ سَبَقَ فِي فَضْلِ فَاطِمَةَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَسْرَعُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ فَذَاكَ حِينَ ضَحِكَتْ فَلَعَلَّهُ ﷺ أَخْبَرَهَا عَنِ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي خَصَائِصِ عَلِيٍّ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) هُوَ الْكَوْسَجُ (أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ) أَيْ فِي حَقِّ صَفِيَّةَ (بِنْتَ يهودي) أي نظر إِلَى أَبِيهَا (قَالَتْ) أَيْ صَفِيَّةُ (قَالَتْ لِي حَفْصَةُ) أَيْ فِي حَقِّي وَإِنَّكِ لَابْنَةُ نَبِيٍّ أي هارون بن عمران عليه السلاموإن عَمَّكِ لَنَبِيٌّ أَيْ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السلاموإنك لَتَحْتَ نَبِيٍّ أَيِ الْآنَ فَفِيمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ بِفَتْحِ الْخَاءِ أَيْ فِي أَيِّ شَيْءٍ تَفْخَرُ حَفْصَةُ عَلَيْكِ ثُمَّ قَالَ اتَّقِي اللَّهَ أَيْ مُخَالَفَتَهُ أَوْ عِقَابَهُ بِتَرْكِ مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ مِنْ عَادَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [٣٨٩٥] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى) هُوَ الْإِمَامُ الذُّهْلِيُّ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الضَّبِّيُّ الْفِرْيَابِيُّ (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوْرِيُّ قَوْلُهُ (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ) أَيْ لِعِيَالِهِ وَذَوِي رَحِمِهِ وَقِيلَ لِأَزْوَاجِهِ وَأَقَارِبِهِ وَذَلِكَ لِدَلَالَتِهِ عَلَى حُسْنِ الْخُلُقِ (وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي) فَأَنَا خَيْرُكُمْ مُطْلَقًا وَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ عِشْرَةً لَهُمْ وَكَانَ عَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ) أَيْ وَاحِدٌ مِنْكُمْ وَمِنْ جُمْلَةِ أَهَالِيِكُمْ (فَدَعُوهُ) أَيِ اتْرُكُوا ذِكْرَ مَسَاوِيهِ فَإِنَّ تَرْكَهُ مِنْ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ دَلَّهُمْ ﷺ عَلَى الْمُجَامَلَةِ وَحُسْنِ الْمُعَامَلَةِ مَعَ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ اذْكُرُوا أَمْوَاتَكُمْ بِالْخَيْرِ وَقِيلَ إِذَا مَاتَ فَاتْرُكُوا مَحَبَّتَهُ وَالْبُكَاءَ عَلَيْهِ وَالتَّعَلُّقَ بِهِ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ فَاتْرُكُوهُ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ وَالْخَيْرُ أَجْمَعُ فِيمَا اخْتَارَ خَالِقُهُ وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ نَفْسَهُ أَيْ دَعُوا التَّحَسُّرَ وَالتَّلَهُّفَ عَلَيَّ فَإِنَّ فِيَّ لِلَّهِ خَلَفًا عَنْ كُلِّ فَائِتٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ إِذَا مُتُّ فَدَعُونِي وَلَا تُؤْذُونِي وَأَهْلَ بَيْتِي وَصَحَابَتِي وَأَتْبَاعَ مِلَّتِي