HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في أي دور الأنصار خير

رقم الحديث 3910

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ، أَوْ بِخَيْرِ الأَنْصَارِ»؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو الحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو سَاعِدَةَ»، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فَقَبَضَ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ بَسَطَهُنَّ كَالرَّامِي بِيَدَيْهِ، قَالَ: «وَفِي دُورِ الأَنْصَارِ كُلِّهَا خَيْرٌ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» وَقَدْ رُوِيَ هَذَا أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج6 ص198
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص584
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 5 ص 716

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج10 ص281
قَوْلُهُ (وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ) ظَاهِرُهُ تَخْصِيصُ طَلَبِ الْمَغْفِرَةِ إِلَى مَرْتَبَتَيْنِ الْأَبْنَاءِ وَأَبْنَاءِ الْأَبْنَاءِ وَلَوْ حُمِلَ عَلَى آخِرِ مَرَاتِبِ الْأَبْنَاءِ بَالِغًا مَا بَلَغَ إِلَى مُدَّةِ بَقَائِهِمْ لَمْ يَبْعُدْ بَلْ لَوْ حُمِلَ الْأَبْنَاءُ عَلَى مَعْنَى الْأَوْلَادِ كَانَ لَهُ وَجْهٌ كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ قُلْتُ وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْأَخِيرَ رِوَايَةُ أَنَسٍ الْمُتَقَدِّمَةُ بِلَفْظِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلِذَرَارِيِّ الْأَنْصَارِ وَلِذَرَارِيِّ ذَرَارِيِّهِمْ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ أَنَّ رسول الله اسْتَغْفَرَ لِلْأَنْصَارِ قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَلِذَرَارِيِّ الْأَنْصَارِ ولموالي الأنصار لا أشك فيه ٢٩ - (باب فِي أَيِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ) الدُّورُ بِالضَّمِّ جَمْعُ دَارٍ وَهِيَ الْمَنَازِلُ الْمَسْكُونَةُ وَالْمَحَالُّ وَتُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى دِيَارٍ وَأَرَادَ بِهَا هُنَا الْقَبَائِلَ وَكُلُّ قَبِيلَةٍ اجْتَمَعَتْ فِي مَحَلَّةٍ سُمِّيَتْ تِلْكَ الْمَحَلَّةُ دَارًا وَسُمِّيَ سَاكِنُوهَا بِهَا مَجَازًا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ أَهْلِ الدُّورِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ [٣٩١٠] قَوْلُهُ (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ) أَيْ أَفْضَلِ قَبَائِلِهِمْ قَالَ النَّوَوِيُّ وَكَانَتْ كُلُّ قبيلة منها تَسْكُنُ مَحَلَّةً فَتُسَمَّى تِلْكَ الْمَحَلَّةُ دَارَ بَنِي فُلَانٍ وَلِهَذَا جَاءَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ بَنُو فُلَانٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الدَّارِ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَتَفْضِيلُهُمْ عَلَى قَدْرِ سَبْقِهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَمَآثِرِهِمْ فِيهِ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ لِجَوَازِ تَفْضِيلِ الْقَبَائِلِ وَالْأَشْخَاصِ بِغَيْرِ مُجَازَفَةٍ وَلَا هَوًى وَلَا يَكُونُ هَذَا غِيبَةً انْتَهَى (أَوْ بِخَيْرِ الْأَنْصَارِ) أَوْ لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي (بَنُو النَّجَّارِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ هُمْ مِنَ الْخَزْرَجِ وَالنَّجَّارُ هُوَ تَيْمُ اللَّهِ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ ضَرَبَ رجلا فنجره فقيل له النجار وهو بن ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ أَخُو الْأَوْسِ ابْنَا حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْعَنْقَاءِ (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ) هُمْ مِنَ الْأَوْسِ وَهُوَ عَبْدُ الْأَشْهَلِ بْنِ جَشِيمِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ الْخَزْرَجِ الْأَصْفَرِ بْنِ عمرو بن مالك وبن الْأَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو الحارث بن الخزرج) أي الأكبر أي بن عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ الْمَذْكُورِ بْنِ حارثة (ثم الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو سَاعِدَةَ) هُمْ مِنَ الْخَزْرَجِ المذكور أيضا وساعدة هو بن كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ الْأَكْبَرِ (ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ) أَيْ أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِمَا (كَالرَّامِي بِيَدَيْهِ) أَيْ كَالَّذِي يَرْمِي الشَّيْءَ بِيَدَيْهِ فَإِنَّهُ يَقْبِضُ أَصَابِعَهُ عَلَى الشَّيْءِ ثُمَّ يَبْسُطُهُنَّ (وَفِي دُورِ الْأَنْصَارِ كُلِّهَا خَيْرٌ) أَيْ فَضْلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ