HadithLab
RU
سنن النسائي · (٢٦) باب: دم الحيض يصيب الثوب

رقم الحديث 394

أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَتْ تَكُونُ فِي حَجْرِهَا «أَنَّ امْرَأَةً اسْتَفْتَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ: حُتِّيهِ، وَاقْرُصِيهِ، وَانْضَحِيهِ، وَصَلِّي فِيهِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص130
  • زبير علي زئي:Sahih
ج 1 ص 195

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
حُتِّيهِ
[1/337] بَابُ الْحَاءِ مَعَ التَّاءِ ( حَتَّ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الدَّمِ يُصِيبُ الثَّوْبَ : حُتِّيهِ وَلَوْ بِضِلَعٍ أَيْ حُكِّيهِ . وَالْحَكُّ ، وَالْحَتُّ ، وَالْقَشْرُ سَوَاءٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ مِثْلُ الشَّجَرَةِ الْخَضْرَاءِ وَسْطَ الشَّجَرِ الَّذِي تَحَاتَّ وَرَقُهُ مِنَ الضَّرِيبِ أَيْ تَسَاقَطَ . وَالضَّرِيبُ : الصَّقِيعُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَحَاتَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ أَيْ تَسَاقَطَتْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّ أَسْلَمَ كَانَ يَأْتِيهِ بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ فَيَقُولُ حُتَّ عَنْهُ قِشْرَهُ " أَيِ اقْشُرْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ : " يُبْعَثُ مِنْ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ سَبْعُونَ أَلْفًا هُمْ خِيَارُ مَنْ يَنْحَتُّ عَنْ خَطْمِهِ الْمَدَرُ " أَيْ يَنْقَشِرُ عَنْ أُنُوفِهِمُ الْمَدَرُ ، وَهُوَ التُّرَابُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : أَنَّهُ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ : احْتُتْهُمْ يَا سَعْدُ أَيِ ارْدُدْهُمْ .
وَاقْرُصِيهِ
( قَرَصَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهُ عَنْ دَمِ الْمَحِيضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ ، فَقَالَ : اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : حُتِّيهِ بِضِلْعٍ ، وَاقْرُصِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ : " قَرِّصِيهِ " ، الْقَرْصُ : الدَّلْكُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَالْأَظْفَارِ ، مَعَ صَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ حَتَّى يَذْهَبَ أَثَرُهُ ، وَالتَّقْرِيصُ مِثْلُهُ . يُقَالُ : قَرَصْتُهُ وَقَرَّصْتُهُ ، وَهُوَ أَبْلَغُ فِي غَسْلِ الدَّمِ مِنْ غَسْلِهِ بِجَمِيعِ الْيَدِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَرِّصِيهِ بِالتَّشْدِيدِ ؛ أَيْ : قَطِّعِيهِ . وَفِيهِ : " فَأُتِيَ بِثَلَاثَةِ قِرَصَةٍ مِنْ شَعِيرٍ " الْقِرَصَةُ - بِوَزْنِ الْعِنَبَةِ - جَمْعُ قُرْصٍ ، وَهُوَ الرَّغِيفُ ، كَجُحْرٍ وَجِحَرَةٍ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " أَنَّهُ قَضَى فِي الْقَارِصَةِ وَالْقَامِصَةِ وَالْوَاقِصَةِ بِالدِّيَةِ أَثْلَاثًا " هُنَّ ثَلَاثُ جَوَارٍ كُنَّ يَلْعَبْنَ ، فَتَرَاكَبْنَ فَقَرَصَتِ السُّفْلَى الْوُسْطَى ، فَقَمَصَتْ ، فَسَقَطَتِ الْعُلْيَا فَوُقِصَتْ عُنُقُهَا ، فَجَعَلَ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ عَلَى الثِّنْتَيْنِ وَأَسْقَطَ ثُلُثَ الْعُلْيَا ؛ لِأَنَّهَا أَعَانَتْ عَلَى نَفْسِهَا . جَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا ، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ عَلِيٍّ . الْقَارِصَةُ : اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الْقَرْصِ بِالْأَصَابِعِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَيْرٍ : " لَقَارِصٌ قُمَارِصٌ " أَرَادَ اللَّبَنَ الَّذِي يَقْرُصُ اللِّسَانَ مِنْ حُمُوضَتِهِ ، وَالْقُمَارَصُ : تَأْكِيدٌ لَهُ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . * وَمِنْهُ رَجَزُ ابْنِ الْأَكْوَعِ : [4/41] لَكِنْ غَذَاهَا اللَّبَنُ الْخَرِيفُ الْمَخْضُ وَالْقَارِصُ وَالصَّرِيفُ
وَانْضَحِيهِ
( نَضَحَ ) ( هـ ) فِيهِ مَا يُسْقَى مِنَ الزَّرْعِ نَضْحًا فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ، أَيْ مَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي وَالِاسْتِقَاءِ . وَالنَّوَاضِحُ : الْإِبِلُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا ، وَاحِدُهَا : نَاضِحٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّ نَاضِحَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَبَدَ عَلَيْهِمْ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى نُضَّاحٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِالرَّقِيقِ ، الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْإِبِلِ ، فَالْغِلْمَانُ نُضَّاحٌ ، وَالْإِبِلُ نَوَاضِحُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ " قَالَ لِلْأَنْصَارِ ، وَقَدْ قَعَدُوا عَنْ تَلَقِّيهِ لَمَّا حَجَّ : مَا فَعَلَتْ نَوَاضِحُكُمْ ؟ " كَأَنَّهُ يُقَرِّعُهُمْ بِذَلِكَ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ حَرْثٍ وَزَرْعٍ وَسَقْيٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ ، مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا . ( هـ ) وَفِيهِ مِنَ السُّنَنِ الْعَشْرِ الِانْتِضَاحُ بِالْمَاءِ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ قَلِيلًا مِنَ الْمَاءِ فَيَرُشَّ بِهِ مَذَاكِيرَهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ ، لِيَنْفِيَ عَنْهُ الْوَسْوَاسَ ، وَقَدْ نَضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءُ ، وَنَضَحَهُ بِهِ ، إِذَا رَشَّهُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ " وَسُئِلَ عَنْ نَضْحِ الْوُضُوءِ " هُوَ بِالتَّحْرِيكِ : مَا يَتَرَشَّشُ مِنْهُ عِنْدَ التَّوَضُّؤِ ، كَالنَّشَرِ . [5/70] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ " النَّضَحُ مِنَ النَّضْحِ " يُرِيدُ مَنْ أَصَابَهُ نَضْحٌ مِنَ الْبَوْلِ - وَهُوَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنْهُ - فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْضَحَهُ بِالْمَاءِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ أَنْ يُصِيبَهُ مِنَ الْبَوْلِ رَشَّاشٌ كَرُؤُوسِ الْإِبَرِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ : انْضَحُوا عَنَّا الْخَيْلَ لَا نُؤْتَى مِنْ خَلْفِنَا أَيِ ارْمُوهُمْ بِالنُّشَّابِ . يُقَالُ : نَضَحُوهُمْ بِالنَّبْلِ ، إِذَا رَمَوْهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ كَمَا تَرْمُونَ نَضْحَ النَّبْلِ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِحْرَامِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا يَنْضَحُ طِيبًا ، أَيْ يَفُوحُ . وَالنَّضُوحُ بِالْفَتْحِ : ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ تَفُوحُ رَائِحَتُهُ . وَأَصْلُ النَّضْحِ : الرَّشْحُ ، فَشَبَّهَ كَثْرَةَ مَا يَفُوحُ مِنْ طِيبِهِ بِالرَّشْحِ . وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَقِيلَ : هُوَ كَاللَّطْخِ يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ . قَالُوا : وَهُوَ أَكْثَرُ مِنَ النَّضْحِ ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ . وَقِيلَ : هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فِيمَا ثَخُنَ كَالطِّيبِ ، وَبِالْمُهْمِلَةِ فِيمَا رَقَّ كَالْمَاءِ ، وَقِيلَ : هُمَا سَوَاءٌ . وَقِيلَ بِالْعَكْسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَجَدَ فَاطِمَةَ وَقَدْ نَضَحَتِ الْبَيْتَ بِنَضُوحٍ " أَيْ طَيَّبَتْهُ وَهِيَ فِي الْحَجِّ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَقَدْ يَرِدُ " النَّضْحُ " بِمَعْنَى الْغَسْلِ وَالْإِزَالَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَنَضَحَ الدَّمَ عَنْ جَبِينِهِ . * وَحَدِيثُ الْحَيْضِ ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ ، أَيْ تَغْسِلْهُ . وَفِي حَدِيثِ مَاءِ الْوُضُوءِ فَمِنْ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ ، أَيْ رَاشٍّ مِمَّا بِيَدِهِ عَلَى أَخِيهِ .