HadithLab
RU
سنن النسائي · (١١) نوع آخر منه عن عائشة

رقم الحديث 1474

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللهَ ﷿، وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ ﷿ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص473
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
ج 3 ص 132

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
تَجَلَّتِ
( جَلَا ) * فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : فَجَلَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أَيْ كَشَفَ وَأَوْضَحَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْكُسُوفِ : " حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ " أَيِ انْكَشَفَتْ وَخَرَجَتْ مِنَ الْكُسُوفِ . يُقَالُ : تَجَلَّتْ وَانْجَلَتْ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي صِفَةِ الْمَهْدِيِّ : " أَنَّهُ أَجْلَى الْجَبْهَةَ " الْأَجْلَى : الْخَفِيفُ شَعَرِ مَا بَيْنَ النَّزَعَتَيْنِ مِنَ الصُّدْغَيْنِ ، وَالَّذِي انْحَسَرَ الشَّعَرُ عَنْ جَبْهَتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ أَيْضًا : " أَنَّهُ أَجْلَى الْجَبْهَةَ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " أَنَّهَا كَرِهَتْ لِلْمُحِدِّ أَنْ تَكْتَحِلَ بِالْجِلَاءِ " هُوَ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ : الْإِثْمِدُ . وَقِيلَ هُوَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَالْقَصْرِ : ضَرْبٌ مِنَ الْكُحْلِ . فَأَمَّا الْحُلَّاءُ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمَدِّ فَحُكَاكَةُ حَجَرٍ عَلَى حَجَرٍ يُكْتَحَلُ بِهَا فَيَتَأَذَّى الْبَصَرُ . وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ . * وَفِي حَدِيثِ الْعَقَبَةِ : " إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَ مُحَمَّدًا عَلَى أَنْ تُحَارِبُوا الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ مُجْلِيَةً " أَيْ حَرْبًا مُجْلِيَةً مُخْرِجَةً عَنِ الدَّارِ وَالْمَالِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ خَيَّرَ وَفْدَ بُزَاخَةَ بَيْنَ الْحَرْبِ الْمُجْلِيَةِ وَالسِّلْمِ الْمُخْزِيَةِ " . [1/291] * وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ : " اخْتَارُوا فَإِمَّا حَرْبٌ مُجْلِيَةٌ وَإِمَّا سِلْمٌ مُخْزِيَةٌ " أَيْ إِمَّا حَرْبٌ تُخْرِجُكُمْ عَنْ دِيَارِكُمْ ، أَوْ سِلْمٌ تُخْزِيكُمْ وَتُذِلُّكُمْ . يُقَالُ جَلَا عَنِ الْوَطَنِ يَجْلُو جَلَاءً ، وَأَجْلَى يُجْلِي إِجْلَاءً : إِذَا خَرَجَ مُفَارِقًا . وَجَلَوْتُهُ أَنَا وَأَجْلَيْتُهُ . وَكِلَاهُمَا لَازِمٌ مُتَعَدٍّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَوْضِ : يَرِدُ عَلَيَّ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُجْلَوْنَ عَنِ الْحَوْضِ هَكَذَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ : أَيْ يُنْفَوْنَ وَيُطْرَدُونَ . وَالرِّوَايَةُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْهَمْزِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ : " أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَجْلِيَ امْرَأَتَهُ شَيْئًا ثُمَّ لَا يَفِي بِهِ " يُقَالُ جَلَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَصِيفًا : أَيْ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ . * وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ : " فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ " أَيْ غَطَّانِي وَغَشَّانِي . وَأَصْلُهُ تَجَلَّلَنِي ، فَأُبْدِلَتْ إِحْدَى اللَّامَاتِ أَلِفًا ، مِثْلَ تَظَنَّى وَتَمَطَّى فِي تَظَنَّنَ وَتَمَطَّطَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ : ذَهَبَ بِقُوَّتِي وَصَبْرِي ، مِنَ الْجَلَاءِ ، أَوْ ظَهَرَ بِي وَبَانَ عَلَيَّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ . أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا أَيْ أَنَا الظَّاهِرُ الَّذِي لَا أَخْفَى ، فَكُلُّ أَحَدٍ يَعْرِفُنِي . وَيُقَالُ لِلسَّيِّدِ ابْنُ جَلَا . قَالَ سِيبَوَيْهِ : جَلَا فِعْلٌ مَاضٍ ، كَأَنَّهُ قَالَ : أَبِي الَّذِي جَلَا الْأُمُورَ ، أَيْ أَوْضَحَهَا وَكَشَفَهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ رَفَعَ لِيَ الدُّنْيَا وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا جِلِّيَانًا مِنَ اللَّهِ أَيْ إِظْهَارًا وَكَشْفًا . وَهُوَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ .