HadithLab
RU
سنن النسائي · (٣٣) غسل الميت أكثر من خمس

رقم الحديث 1886

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ ، عَنْ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي. فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص24
  • زبير علي زئي:Hasan
ج 4 ص 31

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
أَشْعِرْنَهَا
[2/479] ( شَعَرَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الشَّعَائِرِ وَشَعَائِرُ الْحَجِّ آثَارُهُ وَعَلَامَاتُهُ ، جَمْعُ شَعِيرَةٍ . وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَعْمَالِهِ كَالْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالرَّمْيِ وَالذَّبْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشَّعَائِرُ : الْمَعَالِمُ الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا وَأَمَرَ بِالْقِيَامِ عَلَيْهَا . ( س هـ ) وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ ؛ لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ لِلْعِبَادَةِ وَمَوْضِعٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ : مُرْ أُمَّتَكَ حَتَّى يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ شِعَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْغَزْوِ يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ أَيْ عَلَامَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَتَعَارَفُونَ بِهَا فِي الْحَرْبِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ إِشْعَارُ الْبُدْنِ وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ أَحَدَ جَنْبَيْ سَنَامِ الْبَدَنَةِ حَتَّى يَسِيلَ دَمُهَا ، وَيَجْعَلَ ذَلِكَ لَهَا عَلَامَةً تُعْرَفُ بِهَا أَنَّهَا هَدْيٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا رَمَى الْجَمْرَةَ ، فَأَصَابَ صَلْعَةَ عُمَرَ فَدَمَّاهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لِهْبٍ : أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ أُعْلِمَ لِلْقَتْلِ ، كَمَا تُعْلَمُ الْبَدَنَةُ إِذَا سِيقَتْ لِلنَّحْرِ ، تَطَيَّرَ اللِّهْبِيُّ بِذَلِكَ ، فَحَقَّتْ طِيَرَتُهُ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ قُتِلَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ التُّجِيبِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ فَأَشْعَرَهُ مِشْقَصًا أَيْ دَمَّاهُ بِهِ . * وَحَدِيثُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَاتَلَ غُلَامًا فَأَشْعَرَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكْحُولٍ لَا سَلَبَ إِلَّا لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجًا أَوْ قَتَلَهُ أَيْ طَعَنَهُ حَتَّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ لَمَّا رَمَاهُ الْحَسَنُ بِالْبِدْعَةِ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ : إِنَّكَ أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النَّاسِ أَيْ شَهَّرْتَهُ بِقَوْلِكَ ، فَصَارَ لَهُ كَالطَّعْنَةِ فِي الْبَدَنَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ أَعْطَى النِّسَاءَ اللَّوَاتِي غَسَّلْنَ ابْنَتَهُ حَقْوَهُ فَقَالَ : أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ [2/480] أَيِ : اجْعَلْنَهُ شِعَارَهَا . وَالشِّعَارُ : الثَّوْبُ الَّذِي يَلِي الْجَسَدَ لِأَنَّهُ يَلِي شَعْرَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَنْصَارِ أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ أَيْ أَنْتُمُ الْخَاصَّةُ وَالْبِطَانَةُ ، وَالدِّثَارُ : الثَّوْبُ الَّذِي فَوْقَ الشِّعَارِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ فِي شُعُرِنَا هِيَ جَمْعُ الشِّعَارِ ، مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ . وَإِنَّمَا خَصَّتْهَا بِالذِّكْرِ ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إِلَى أَنْ تَنَالَهَا النَّجَاسَةُ مِنَ الدِّثَارِ حَيْثُ تُبَاشِرُ الْجَسَدَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا إِنَّمَا امْتَنَعَ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهَا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ أَصَابَهَا شَيْءٌ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ ، وَطَهَارَةُ الثَّوْبِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ النَّوْمِ فِيهَا . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَخَا الْحَاجِّ الْأَشْعَثُ الْأَشْعَرُ أَيِ الَّذِي لَمْ يَحْلِقْ شَعْرَهُ وَلَمْ يُرَجِّلْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ فَدَخَلَ رَجُلٌ أَشْعَرُ أَيْ كَثِيرُ الشَّعْرِ . وَقِيلَ طَوِيلُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ حَتَّى أَضَاءَ لِي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ هُوَ اسْمُ جَبَلٍ لَهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ أَتَانِي آتٍ ، فَشَقَّ مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ ، أَيْ مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ الشِّعْرَةُ بِالْكَسْرِ : الْعَانَةُ وَقِيلَ مَنْبِتُ شَعْرِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ شَهِدْتُ بَدْرًا وَمَا لِي غَيْرَ شَعْرَةٍ وَاحِدَةٍ ، ثُمَّ أَكْثَرَ اللَّهُ لِي مِنَ اللِّحَى بَعْدُ قِيلَ : أَرَادَ مَا لِي إِلَّا بِنْتٌ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ أَكْثَرَ اللَّهُ مِنَ الْوَلَدِ بَعْدُ . هَكَذَا فُسِّرَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنْهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَنِ الْبَعِيرِ ، ثُمَّ طَعَنَهُ فِي حَلْقِهِ الشُّعْرُ بِضَمِّ الشِّينِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ جَمْعُ شَعْرَاءَ ، وَهِيَ ذِبَّانٌ حُمْرٌ . وَقِيلَ زُرْقٌ تَقَعُ عَلَى الْإِبِلِ وَالْحَمِيرِ وَتُؤْذِيهَا أَذًى شَدِيدًا . وَقِيلَ هُوَ ذُبَابٌ كَثِيرُ الشَّعْرِ . * وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ نَاوَلَهُ الْحَرْبَةَ ، فَلَمَّا أَخَذَهَا انْتَفَضَ بِهَا انْتِفَاضَةً تَطَايَرْنَا عَنْهَا تَطَايُرَ الشَّعَارِيرِ هِيَ بِمَعْنَى الشُّعُرِ ، وَقِيَاسُ وَاحِدِهَا شُعْرُورٌ . وَقِيلَ هِيَ مَا يَجْتَمِعُ عَلَى دَبَرَةِ الْبَعِيرِ مِنَ الذِّبَّانِ ، فَإِذَا هُيِّجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا . [2/481] ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعَارِيرُ هِيَ صِغَارُ الْقِثَّاءِ ، وَاحِدُهَا شُعْرُورٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا جَعَلَتْ شَعَارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِهَا هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْحُلِيِّ أَمْثَالَ الشَّعِيرِ . * وَفِيهِ وَلَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلَانٌ أَيْ لَيْتَ عِلْمِي حَاضِرٌ أَوْ مُحِيطٌ بِمَا صَنَعَ ، فَحُذِفَ الْخَبَرُ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
حِقْوَهُ
[1/417] ( حَقَا ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ أَعْطَى النِّسَاءَ اللَّاتِي غَسَّلْنَ ابْنَتَهُ حَقْوَهُ وَقَالَ : أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ أَيْ إِزَارَهُ . وَالْأَصْلُ فِي الْحَقْوِ مَعْقِدُ الْإِزَارِ ، وَجَمْعُهُ أُحْقٌ وَأَحْقَاءُ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْإِزَارُ لِلْمُجَاوَرَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * فَمِنَ الْأَصْلِ حَدِيثُ صِلَةِ الرَّحِمِ " قَالَ : قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ " لَمَّا جَعَلَ الرَّحِمَ شَجْنَةً مِنَ الرَّحْمَنِ اسْتَعَارَ لَهَا الِاسْتِمْسَاكَ بِهِ ، كَمَا يَسْتَمْسِكُ الْقَرِيبُ بِقَرِيبِهِ ، وَالنَّسِيبُ بِنَسِيبِهِ . وَالْحَقْوُ فِيهِ مَجَازٌ وَتَمْثِيلٌ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : عُذْتُ بِحَقْوِ فُلَانٍ إِذَا اسْتَجَرْتَ بِهِ وَاعْتَصَمْتَ . * وَحَدِيثُ النُّعْمَانِ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ " تَعَاهَدُوا هَمَايِنَكُمْ فِي أَحْقِيكُمُ " الْأَحْقِي جَمْعُ قِلَّةٍ لِلْحَقْوِ : مَوْضِعِ الْإِزَارِ . ( س ) وَمِنَ الْفَرْعِ حَدِيثُ عُمَرَ " قَالَ لِلنِّسَاءِ : لَا تَزْهَدْنَ فِي جَفَاءِ الْحَقْوِ " أَيْ لَا تَزْهَدْنَ فِي تَغْلِيظِ الْإِزَارِ وَثَخَانَتِهِ لِيَكُونَ أَسْتَرَ لَكُنَّ . * وَفِيهِ " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ : مَا حَسَدْتُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا عَلَى الطَّسْأَةِ وَالْحَقْوَةِ " الْحَقْوَةُ : وَجَعٌ فِي الْبَطْنِ . يُقَالُ مِنْهُ : حُقِيَ فَهُوَ مَحْقُوٌّ .