HadithLab
RU
سنن النسائي · (٨) تزوج المولى العربية

رقم الحديث 3223

أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ : «أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ ابْنَهُ، فَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ ﷿ فِي ذَلِكَ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ،» مُخْتَصَرٌ.
  • عبد الفتاح أبو غدة:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص413
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari
ج 6 ص 63

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
تَبَنَّى
( بَنَا ) * فِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ : " فَأَمَرَ بِبِنَائِهِ فَقُوِّضَ " الْبِنَاءُ وَاحِدُ الْأَبْنِيَةِ ، وَهِيَ الْبُيُوتُ الَّتِي [1/158] تَسْكُنُهَا الْعَرَبُ فِي الصَّحْرَاءِ ، فَمِنْهَا الطِّرَافُ ، وَالْخِبَاءُ ، وَالْبِنَاءُ ، وَالْقُبَّةُ ، وَالْمِضْرَبُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَانَ أَوَّلُ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَيْنَبَ " الِابْتِنَاءُ وَالْبِنَاءُ : الدُّخُولُ بِالزَّوْجَةِ . وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَنَى عَلَيْهَا قُبَّةً لِيَدْخُلَ بِهَا فِيهَا ، فَيُقَالُ بَنَى الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَا يُقَالُ بَنَى بِأَهْلِهِ . وَهَذَا الْقَوْلُ فِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ وَغَيْرِ الْحَدِيثِ . وَعَادَ الْجَوْهَرِيُّ اسْتَعْمَلَهُ فِي كِتَابِهِ . وَالْمُبْتَنَى هَاهُنَا يُرَادُ بِهِ الِابْتِنَاءُ ، فَأَقَامَهُ مَقَامَ الْمَصْدَرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَتَّى تَبْنِينِي " أَيْ مَتَى تُدْخِلُنِي عَلَى زَوْجَتِي . وَحَقِيقَتُهُ مَتَى تَجْعَلُنِي أَبْتَنِي بِزَوْجَتِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّقِيًا الْأَرْضَ بِشَيْءٍ إِلَّا أَنِّي أَذْكُرُ يَوْمَ مَطَرٍ فَإِنَّا بَسَطْنَا لَهُ بِنَاءً " أَيْ نِطْعًا ، هَكَذَا جَاءَ تَفْسِيرُهُ . وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الْمَبْنَاةُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ هَدَمَ بِنَاءَ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَهُوَ مَلْعُونٌ يَعْنِي مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ ; لِأَنَّ الْجِسْمَ بُنْيَانٌ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَكَّبَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ : " رَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ " يُرِيدُ الْكَعْبَةَ . وَكَانَتْ تُدْعَى بَنِيَّةَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، لِأَنَّهُ بَنَاهَا ، وَقَدْ كَثُرَ قَسَمُهُمْ بِرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي حُذَيْفَةَ : " أَنَّهُ تَبَنَّى سَالِمًا " أَيِ اتَّخَذَهُ ابْنًا ، وَهُوَ تَفَعُّلٌ مِنَ الِابْنِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ " أَيِ التَّمَاثِيلِ الَّتِي تَلْعَبُ بِهَا الصَّبَايَا . وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مِنْ بَابِ الْبَاءِ وَالنُّونِ وَالتَّاءِ ، لِأَنَّهَا جَمْعُ سَلَامَةٍ لِبِنْتٍ عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ سَأَلَ رُجَلًا قَدِمَ مِنَ الثَّغْرِ فَقَالَ : هَلْ شَرِبَ الْجَيْشُ [1/159] فِي الْبُنَيَّاتِ الصِّغَارِ ؟ قَالَ : لَا ، إِنَّ الْقَوْمَ لَيُؤْتَوْنَ بِالْإِنَاءِ فَيَتَدَاوَلُونَهُ حَتَّى يَشْرَبُوهُ كُلُّهُمْ " الْبُنَيَّاتُ هَاهُنَا : الْأَقْدَاحُ الصِّغَارُ . ( س ) وَفِيهِ : " مَنْ بَنَى فِي دِيَارِ الْعَجَمِ فَعَمِلَ نَيْرُوزَهُمْ وَمَهْرَجَانَهُمْ حُشِرَ مَعَهُمْ " قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ . وَالصَّوَابُ تَنَأَ ، أَيْ أَقَامَ . وَسَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمُخَنَّثِ يَصِفُ امْرَأَةً : " إِذَا قَعَدَتْ تَبَنَّتْ " أَيْ فَرَّجَتْ رِجْلَيْهَا لِضِخَمِ رَكَبِهَا ، كَأَنَّهُ شَبَّهَهَا بِالْقُبَّةِ مِنَ الْأَدَمِ ، وَهِيَ الْمَبْنَاةُ لِسِمَنِهَا وَكَثْرَةِ لَحْمِهَا . وَقِيلَ شَبَّهَهَا بِهَا إِذَا ضُرِبَتْ وَطُنِّبَتِ انْفَرَجَتْ ، وَكَذَلِكَ هَذِهِ إِذَا قَعَدَتْ تَرَبَّعَتْ وَفَرَّجَتْ رِجْلَيْهَا .