HadithLab
RU
سنن النسائي · (٢٤) باب: عرض الرجل ابنته على من يرضى

رقم الحديث 3248

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: «تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسٍ - يَعْنِي ابْنَ حُذَافَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ. فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ فَلَقِيتُهُ فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ ﵁. فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَخَطَبَهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ، فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئًا إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُهَا، وَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَوْ تَرَكَهَا نَكَحْتُهَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص422
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari
ج 6 ص 77

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
تَأَيَّمَتْ
( أَيَمَ ) [ هـ ] فِيهِ : الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا الْأَيِّمُ فِي الْأَصْلِ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا ، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا ، مُطَلَّقَةً كَانَتْ أَوْ مُتَوَفًّى عَنْهَا . وَيُرِيدُ بِالْأَيِّمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الثَّيِّبَ خَاصَّةً . يُقَالُ تَأَيَّمَتِ الْمَرْأَةُ وَآمَتْ إِذَا أَقَامَتْ لَا تَتَزَوَّجُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : امْرَأَةٌ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ أَيْ صَارَتْ أَيِّمًا لَا زَوْجَ لَهَا . [1/86] ( هـ ) * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " أَنَّهَا تَأَيَّمَتْ مِنْ زَوْجِهَا خُنَيْسٍ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . * وَمِنْهُ كَلَامُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مَاتَ قَيِّمُهَا وَطَالَ تَأَيُّمُهَا " وَالِاسْمُ مِنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْأَيْمَةُ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَطُولُ أَيْمَةُ إِحْدَاكُنَّ يُقَالُ أَيِّمٌ بَيِّنُ الْأَيْمَةِ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْأَيْمَةِ وَالْعَيْمَةِ " أَيْ طُولِ التَّعَزُّبِ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ أَيْضًا أَيِّمٌ كَالْمَرْأَةِ . [ هـ ] وَفِي الْحَدِيثِ : " أَنَّهُ أَتَى عَلَى أَرْضٍ جُرُزٍ مُجْدِبَةٍ مِثْلِ الْأَيْمِ " الْأَيْمُ وَالْأَيْنُ : الْحَيَّةُ اللَّطِيفَةُ . وَيُقَالُ لَهَا الْأَيِّمُ بِالتَّشْدِيدِ ، شَبَّهَ الْأَرْضَ فِي مَلَاسَتِهَا بِالْحَيَّةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ : " أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَيْمِ " . * وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ : " أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ كُنْتُ أَخَذْتُ لَقَدْ أَبْقَيْتُ " أَيْمُ اللَّهِ مِنْ أَلْفَاظِ الْقَسَمِ ، كَقَوْلِكَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَعَهْدُ اللَّهِ ، وَفِيهَا لُغَاتٌ كَثِيرَةٌ ، وَتُفْتَحُ هَمْزَتُهَا وَتُكْسَرُ ، وَهَمْزَتُهَا وَصْلٌ ، وَقَدْ تُقْطَعُ ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ مِنَ النُّحَاةِ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا جَمْعُ يَمِينٍ ، وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ هِيَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِلْقَسَمِ أَوْرَدْنَاهَا هَاهُنَا عَلَى ظَاهِرِ لَفْظِهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ . قِيلَ أَيْمُ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْقَتْلُ الْقَتْلُ يُرِيدُ مَا هُوَ ؟ وَأَصْلُهُ أَيُّ مَا هُوَ ، أَيْ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ ، فَخَفَّفَ الْيَاءَ وَحَذَفَ أَلِفَ مَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاوَمَ رَجُلًا مَعَهُ طَعَامٌ ، فَجَعَلَ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ يُشِيرُ إِلَيْهِ لَا تَبِعْهُ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ : أَيْمَ تَقُولُ " ؟ يَعْنِي أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ فَقَالَ : إِنِّي لَا إِيمَنُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ " أَيْ لَا آمَنُ ، فَجَاءَ بِهِ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَكْسِرُ أَوَائِلَ الْأَفْعَالِ الْمُسْتَقْبَلَةِ ، نَحْوَ نَعْلَمُ وَتَعْلَمُ ، فَانْقَلَبَتِ الْأَلِفُ يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا .