HadithLab
RU
سنن النسائي · (٦٦) باب: الرخصة للحادة أن تمتشط بالسدر

رقم الحديث 3537

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ الضَّحَّاكِ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ أَسِيدٍ ، عَنْ أُمِّهَا: «أَنَّ زَوْجَهَا تُوُفِّيَ وَكَانَتْ تَشْتَكِي عَيْنَهَا فَتَكْتَحِلُ الْجِلَاءَ، فَأَرْسَلَتْ مَوْلَاةً لَهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَتْهَا عَنْ كُحْلِ الْجِلَاءِ، فَقَالَتْ: لَا تَكْتَحِلُ إِلَّا مِنْ أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، وَقَدْ جَعَلْتُ عَلَى عَيْنِي صَبِرًا، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ قُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ صَبِرٌ يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ. قَالَ: إِنَّهُ يَشُبُّ الْوَجْهَ، فَلَا تَجْعَلِيهِ إِلَّا بِاللَّيْلِ، وَلَا تَمْتَشِطِي بِالطِّيبِ وَلَا بِالْحِنَّاءِ، فَإِنَّهُ خِضَابٌ، قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَمْتَشِطُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بِالسِّدْرِ تُغَلِّفِينَ بِهِ رَأْسَكِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:Daif
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن النسائي ج1 ص106
  • زبير علي زئي:Daif
ج 6 ص 204

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن أبي داود
الْجِلَاءَ
( جَلَا ) * فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : فَجَلَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أَيْ كَشَفَ وَأَوْضَحَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْكُسُوفِ : " حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ " أَيِ انْكَشَفَتْ وَخَرَجَتْ مِنَ الْكُسُوفِ . يُقَالُ : تَجَلَّتْ وَانْجَلَتْ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي صِفَةِ الْمَهْدِيِّ : " أَنَّهُ أَجْلَى الْجَبْهَةَ " الْأَجْلَى : الْخَفِيفُ شَعَرِ مَا بَيْنَ النَّزَعَتَيْنِ مِنَ الصُّدْغَيْنِ ، وَالَّذِي انْحَسَرَ الشَّعَرُ عَنْ جَبْهَتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ أَيْضًا : " أَنَّهُ أَجْلَى الْجَبْهَةَ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " أَنَّهَا كَرِهَتْ لِلْمُحِدِّ أَنْ تَكْتَحِلَ بِالْجِلَاءِ " هُوَ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ : الْإِثْمِدُ . وَقِيلَ هُوَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَالْقَصْرِ : ضَرْبٌ مِنَ الْكُحْلِ . فَأَمَّا الْحُلَّاءُ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمَدِّ فَحُكَاكَةُ حَجَرٍ عَلَى حَجَرٍ يُكْتَحَلُ بِهَا فَيَتَأَذَّى الْبَصَرُ . وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ . * وَفِي حَدِيثِ الْعَقَبَةِ : " إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَ مُحَمَّدًا عَلَى أَنْ تُحَارِبُوا الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ مُجْلِيَةً " أَيْ حَرْبًا مُجْلِيَةً مُخْرِجَةً عَنِ الدَّارِ وَالْمَالِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ خَيَّرَ وَفْدَ بُزَاخَةَ بَيْنَ الْحَرْبِ الْمُجْلِيَةِ وَالسِّلْمِ الْمُخْزِيَةِ " . [1/291] * وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ : " اخْتَارُوا فَإِمَّا حَرْبٌ مُجْلِيَةٌ وَإِمَّا سِلْمٌ مُخْزِيَةٌ " أَيْ إِمَّا حَرْبٌ تُخْرِجُكُمْ عَنْ دِيَارِكُمْ ، أَوْ سِلْمٌ تُخْزِيكُمْ وَتُذِلُّكُمْ . يُقَالُ جَلَا عَنِ الْوَطَنِ يَجْلُو جَلَاءً ، وَأَجْلَى يُجْلِي إِجْلَاءً : إِذَا خَرَجَ مُفَارِقًا . وَجَلَوْتُهُ أَنَا وَأَجْلَيْتُهُ . وَكِلَاهُمَا لَازِمٌ مُتَعَدٍّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَوْضِ : يَرِدُ عَلَيَّ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُجْلَوْنَ عَنِ الْحَوْضِ هَكَذَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ : أَيْ يُنْفَوْنَ وَيُطْرَدُونَ . وَالرِّوَايَةُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْهَمْزِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ : " أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَجْلِيَ امْرَأَتَهُ شَيْئًا ثُمَّ لَا يَفِي بِهِ " يُقَالُ جَلَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَصِيفًا : أَيْ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ . * وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ : " فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ " أَيْ غَطَّانِي وَغَشَّانِي . وَأَصْلُهُ تَجَلَّلَنِي ، فَأُبْدِلَتْ إِحْدَى اللَّامَاتِ أَلِفًا ، مِثْلَ تَظَنَّى وَتَمَطَّى فِي تَظَنَّنَ وَتَمَطَّطَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ : ذَهَبَ بِقُوَّتِي وَصَبْرِي ، مِنَ الْجَلَاءِ ، أَوْ ظَهَرَ بِي وَبَانَ عَلَيَّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ . أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا أَيْ أَنَا الظَّاهِرُ الَّذِي لَا أَخْفَى ، فَكُلُّ أَحَدٍ يَعْرِفُنِي . وَيُقَالُ لِلسَّيِّدِ ابْنُ جَلَا . قَالَ سِيبَوَيْهِ : جَلَا فِعْلٌ مَاضٍ ، كَأَنَّهُ قَالَ : أَبِي الَّذِي جَلَا الْأُمُورَ ، أَيْ أَوْضَحَهَا وَكَشَفَهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ رَفَعَ لِيَ الدُّنْيَا وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا جِلِّيَانًا مِنَ اللَّهِ أَيْ إِظْهَارًا وَكَشْفًا . وَهُوَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ .
الْجِلَاءِ
( جَلَا ) * فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : فَجَلَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أَيْ كَشَفَ وَأَوْضَحَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْكُسُوفِ : " حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ " أَيِ انْكَشَفَتْ وَخَرَجَتْ مِنَ الْكُسُوفِ . يُقَالُ : تَجَلَّتْ وَانْجَلَتْ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي صِفَةِ الْمَهْدِيِّ : " أَنَّهُ أَجْلَى الْجَبْهَةَ " الْأَجْلَى : الْخَفِيفُ شَعَرِ مَا بَيْنَ النَّزَعَتَيْنِ مِنَ الصُّدْغَيْنِ ، وَالَّذِي انْحَسَرَ الشَّعَرُ عَنْ جَبْهَتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ أَيْضًا : " أَنَّهُ أَجْلَى الْجَبْهَةَ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " أَنَّهَا كَرِهَتْ لِلْمُحِدِّ أَنْ تَكْتَحِلَ بِالْجِلَاءِ " هُوَ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ : الْإِثْمِدُ . وَقِيلَ هُوَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَالْقَصْرِ : ضَرْبٌ مِنَ الْكُحْلِ . فَأَمَّا الْحُلَّاءُ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمَدِّ فَحُكَاكَةُ حَجَرٍ عَلَى حَجَرٍ يُكْتَحَلُ بِهَا فَيَتَأَذَّى الْبَصَرُ . وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ . * وَفِي حَدِيثِ الْعَقَبَةِ : " إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَ مُحَمَّدًا عَلَى أَنْ تُحَارِبُوا الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ مُجْلِيَةً " أَيْ حَرْبًا مُجْلِيَةً مُخْرِجَةً عَنِ الدَّارِ وَالْمَالِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ خَيَّرَ وَفْدَ بُزَاخَةَ بَيْنَ الْحَرْبِ الْمُجْلِيَةِ وَالسِّلْمِ الْمُخْزِيَةِ " . [1/291] * وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ : " اخْتَارُوا فَإِمَّا حَرْبٌ مُجْلِيَةٌ وَإِمَّا سِلْمٌ مُخْزِيَةٌ " أَيْ إِمَّا حَرْبٌ تُخْرِجُكُمْ عَنْ دِيَارِكُمْ ، أَوْ سِلْمٌ تُخْزِيكُمْ وَتُذِلُّكُمْ . يُقَالُ جَلَا عَنِ الْوَطَنِ يَجْلُو جَلَاءً ، وَأَجْلَى يُجْلِي إِجْلَاءً : إِذَا خَرَجَ مُفَارِقًا . وَجَلَوْتُهُ أَنَا وَأَجْلَيْتُهُ . وَكِلَاهُمَا لَازِمٌ مُتَعَدٍّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَوْضِ : يَرِدُ عَلَيَّ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُجْلَوْنَ عَنِ الْحَوْضِ هَكَذَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ : أَيْ يُنْفَوْنَ وَيُطْرَدُونَ . وَالرِّوَايَةُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْهَمْزِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ : " أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَجْلِيَ امْرَأَتَهُ شَيْئًا ثُمَّ لَا يَفِي بِهِ " يُقَالُ جَلَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَصِيفًا : أَيْ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ . * وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ : " فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ " أَيْ غَطَّانِي وَغَشَّانِي . وَأَصْلُهُ تَجَلَّلَنِي ، فَأُبْدِلَتْ إِحْدَى اللَّامَاتِ أَلِفًا ، مِثْلَ تَظَنَّى وَتَمَطَّى فِي تَظَنَّنَ وَتَمَطَّطَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ : ذَهَبَ بِقُوَّتِي وَصَبْرِي ، مِنَ الْجَلَاءِ ، أَوْ ظَهَرَ بِي وَبَانَ عَلَيَّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ . أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا أَيْ أَنَا الظَّاهِرُ الَّذِي لَا أَخْفَى ، فَكُلُّ أَحَدٍ يَعْرِفُنِي . وَيُقَالُ لِلسَّيِّدِ ابْنُ جَلَا . قَالَ سِيبَوَيْهِ : جَلَا فِعْلٌ مَاضٍ ، كَأَنَّهُ قَالَ : أَبِي الَّذِي جَلَا الْأُمُورَ ، أَيْ أَوْضَحَهَا وَكَشَفَهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ رَفَعَ لِيَ الدُّنْيَا وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا جِلِّيَانًا مِنَ اللَّهِ أَيْ إِظْهَارًا وَكَشْفًا . وَهُوَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ .
تُغَلِّفِينَ
[3/379] ( غَلَفَ ) فِي صِفَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - " يَفْتَحُ قُلُوبًا غُلْفًا " أَيْ : مُغَشَّاةً مُغَطَّاةً ، وَاحِدُهَا : أَغْلَفُ . وَمِنْهُ غِلَافُ السَّيْفِ وَغَيْرِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَالْخُدْرِيِّ " الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ : فَقَلْبٌ أَغْلَفُ " أَيْ : عَلَيْهِ غِشَاءٌ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ وَقَبُولِهِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " كُنْتُ أُغَلِّفُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغَالِيَةِ " أَيْ : أَلْطَخُهَا بِهِ وَأُكْثِرْ . يُقَالُ : غَلَفَ بِهَا لِحْيَتَهُ غَلْفًا ، وَغَلَّفَهَا تَغْلِيفًا . وَالْغَالِيَةُ : ضَرْبٌ مُرَكَّبٌ مِنَ الطِّيبِ .
يَشُبُّ
( بَابُ الشِّينِ مَعَ الْبَاءِ ) ( شَبَبَ ) [ هـ ] فِيهِ أَنَّهُ ائْتَزَرَ بِبُرْدَةٍ سَوْدَاءَ ، فَجَعَلَ سَوَادُهَا يَشُبُّ بَيَاضَهُ ، وَجَعَلَ بَيَاضُهُ يَشُبُّ سَوَادَهَا وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ لَبِسَ مِدْرَعَةً سَوْدَاءَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَا أَحْسَنَهَا عَلَيْكَ يَشُبُّ سَوَادُهَا بَيَاضَكَ ، وَبَيَاضُكَ سَوَادَهَا أَيْ تُحَسِّنُهُ وَيُحَسِّنُهَا . وَرَجُلٌ مَشْبُوبٌ إِذَا كَانَ أَبْيَضَ الْوَجْهِ أَسْوَدَ الشَّعَرِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ شَبَّ النَّارَ إِذَا أَوْقَدَهَا فَتَلَأْلَأَتْ ضِيَاءً وَنُورًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَتْ : جَعَلْتُ عَلَى وَجْهِي صَبِرًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ يَشُبُّ الْوَجْهَ فَلَا تَفْعَلِيهِ أَيْ يُلَوِّنُهُ وَيُحَسِّنُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْجَوَاهِرِ الَّتِي جَاءَتْهُ مِنْ فَتْحِ نَهَاوَنْدَ يَشُبُّ بَعْضُهَا بَعْضًا . ( س [ هـ ] ) وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ إِلَى الْأَقْيَالِ الْعَبَاهِلَةِ ، وَالْأَرْوَاعِ الْمَشَابِيبِ أَيِ السَّادَةِ الرُّؤوسِ ، الزُّهْرِ الْأَلْوَانِ ، الْحِسَانِ الْمَنَاظِرِ ، وَاحِدُهُمْ مَشْبُوبٌ ، كَأَنَّمَا أُوقِدَتْ أَلْوَانُهُمْ بِالنَّارِ . وَيُرْوَى الْأَشِبَّاءَ ، جَمْعُ شَبِيبٍ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . * وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ لَمَّا بَرَزَ عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَالْوَلِيدُ بَرَزَ إِلَيْهِمْ شَبَبَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَيْ شُبَّانٌ ، وَاحِدُهُمْ شَابٌّ ، وَقَدْ صَحَّفَهُ بَعْضُهُمْ : سِتَّةٌ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كُنْتُ أَنَا وَابْنُ الزُّبَيْرِ فِي شَبَبَةٍ مَعَنَا يُقَالُ شَبَّ يَشِبُّ شَبَابًا ، فَهُوَ شَابٌّ ، وَالْجَمْعُ شَبَبَةٌ وَشُبَّانٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ تَجُوزُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ عَلَى الْكِبَارِ يُسْتَشَبُّونَ أَيْ يُسْتَشْهَدُ مَنْ شَبَّ وَكَبِرَ مِنْهُمْ إِذَا بَلَغَ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ : إِذَا تَحَمَّلُوهَا فِي الصِّبَى ، وَأَدُّوهَا فِي الْكِبَرِ جَازَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سُرَاقَةَ اسْتَشِبُّوا عَلَى أَسْوُقِكُمْ فِي الْبَوْلِ أَيِ اسْتَوْفِزُوا عَلَيْهَا ، [2/439] وَلَا تَسْتَقِرُّوا عَلَى الْأَرْضِ بِجَمِيعِ أَقْدَامِكُمْ وَتَدْنُوَا مِنْهَا ، مِنْ شَبَّ الْفَرَسُ يَشِبُّ شِبَابًا ، إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا مِنَ الْأَرْضِ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فَلَمَّا سَمِعَ حَسَّانُ شِعْرَ الْهَاتِفِ شَبَّبَ يُجَاوِبُهُ أَيِ ابْتَدَأَ فِي جَوَابِهِ ، مِنْ تَشْبِيبِ الْكُتُبِ ، وَهُوَ الِابْتِدَاءُ بِهَا وَالْأَخْذُ فِيهَا ، وَلَيْسَ مِنْ تَشْبِيبِ النِّسَاءِ فِي الشِّعْرِ . وَيُرْوَى : نَشِبَ بِالنُّونِ : أَيْ أَخَذَ فِي الشِّعْرِ وَعَلِقَ فِيهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يُشَبِّبُ بِلَيْلَى بِنْتِ الْجُودِيِّ فِي شِعْرِهِ . تَشْبِيبُ الشِّعْرِ : تَرْقِيقُهُ بِذِكْرِ النِّسَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ أَنَّهَا دَعَتْ بِمِرْكَنٍ وَشَبٍّ يَمَانٍ الشَّبُّ : حَجَرٌ مَعْرُوفٌ يُشْبِهُ الزَّاجَّ ، وَقَدْ يُدْبَغُ بِهِ الْجُلُودُ .