HadithLab
RU
سنن النسائي · (٣٧) إذا أهدى ماله على وجه النذر

رقم الحديث 3826

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ ﷿ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ. فَقَالَ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج3 ص23
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
т. 7 с. 23

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
أَنْخَلِعَ
( خَلَعَ ) ( س ) فِيهِ مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى لَا حُجَّةَ لَهُ أَيْ خَرَجَ مِنْ طَاعَةِ سُلْطَانِهِ ، وَعَدَا عَلَيْهِ بِالشَّرِّ ، وَهُوَ مِنْ خَلَعْتُ الثَّوْبَ : إِذَا أَلْقَيْتَهُ عَنْكَ . شَبَّهَ الطَّاعَةَ وَاشْتِمَالَهَا عَلَى الْإِنْسَانِ بِهِ ، وَخَصَّ الْيَدَ لِأَنَّ الْمُعَاهَدَةَ وَالْمُعَاقَدَةَ بِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتِ الْعَرَبُ يَتَعَاهَدُونَ وَيَتَعَاقَدُونَ عَلَى النُّصْرَةِ وَالْإِعَانَةِ ، وَأَنْ يُؤْخَذَ كُلٌّ مِنْهُمْ بِالْآخَرِ ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَتَبَرَّأوا مِنْ إِنْسَانٍ قَدْ حَالَفُوهُ أَظْهَرُوا ذَلِكَ إِلَى النَّاسِ ، وَسَمَّوْا ذَلِكَ الْفِعْلَ خَلْعًا ، وَالْمُتَبَرَّأُ مِنْهُ خَلِيعًا : أَيْ مَخْلُوعًا ، فَلَا يُؤْخَذُونَ بِجِنَايَتِهِ وَلَا يُؤْخَذُ بِجِنَايَتِهِمْ ، فَكَأَنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوا الْيَمِينَ الَّتِي كَانُوا قَدْ لَبِسُوهَا [2/65] مَعَهُ ، وَسَمَّوْهُ خَلْعًا وَخَلِيعًا مَجَازًا وَاتِّسَاعًا ، وَبِهِ يُسَمَّى الْإِمَامُ وَالْأَمِيرُ إِذَا عُزِلَ خَلِيعًا ، كَأَنَّهُ قَدْ لَبِسَ الْخِلَافَةَ وَالْإِمَارَةَ ثُمَّ خَلَعَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ قَالَ لَهُ : إِنَّ اللَّهَ سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصًا وَإِنَّكَ تُلَاصُ عَلَى خَلْعِهِ أَرَادَ الْخِلَافَةَ وَتَرْكَهَا وَالْخُرُوجَ مِنْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً أَيْ أَخْرُجَ مِنْهُ جَمِيعَهُ وَأَتَصَدَّقَ بِهِ وَأُعَرَّى مِنْهُ كَمَا يُعَرَّى الْإِنْسَانُ إِذَا خَلَعَ ثَوْبَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِالرَّجُلِ الَّذِي قَدْ تَخَلَّعَ فِي الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ جَلَدَهُ ثَمَانِينَ هُوَ الَّذِي انْهَمَكَ فِي الشُّرْبِ وَلَازَمَهُ ، كَأَنَّهُ خَلَعَ رَسَنَهُ وَأَعْطَى نَفْسَهُ هَوَاهَا ، وَهُوَ تَفَعَّلَ مِنَ الْخَلْعِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الصَّبْغَاءِ فَكَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ خَلِيعٌ أَيْ مُسْتَهْتِرٌ بِالشُّرْبِ وَاللَّهْوِ ، أَوْ مِنَ الْخَلِيعِ : الشَّاطِرِ الْخَبِيثِ الَّذِي خَلَعَتْهُ عَشِيرَتُهُ وَتَبَرَّأوا مِنْهُ . ( هـ س ) وَفِيهِ الْمُخْتَلِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ يَعْنِي اللَّاتِي يَطْلُبْنَ الْخُلْعَ وَالطَّلَاقَ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ بِغَيْرِ عُذْرٍ . يُقَالُ : خَلَعَ امْرَأَتَهُ خُلْعًا ، وَخَالَعَهَا مُخَالَعَةً ، وَاخْتَلَعَتْ هِيَ مِنْهُ فَهِيَ خَالِعٌ . وَأَصْلُهُ مِنْ خَلْعِ الثَّوْبِ . وَالْخُلْعُ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ عَلَى عِوَضٍ تَبْذُلُهُ لَهُ ، وَفَائِدَتُهُ إِبْطَالُ الرَّجْعَةِ إِلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ . وَفِيهِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ خِلَافٌ : هَلْ هُوَ فَسْخٌ أَوْ طَلَاقٌ ، وَقَدْ يُسَمَّى الْخُلْعُ طَلَاقًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ إِنَّ امْرَأَةً نَشَزَتْ عَلَى زَوْجِهَا ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اخْلَعْهَا أَيْ طَلِّقْهَا وَاتْرُكْهَا . * وَفِيهِ مِنْ شَرِّ مَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعٌ أَيْ شَدِيدٌ كَأَنَّهُ يَخْلَعُ فُؤَادَهُ مِنْ شِدَّةِ خَوْفِهِ ، وَهُوَ مَجَازٌ فِي الْخَلْعِ . وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَعْرِضُ مِنْ نَوَازِعِ الْأَفْكَارِ وَضَعْفِ الْقَلْبِ عِنْدَ الْخَوْفِ .
سَهْمِي
[2/429] ( سَهَمَ ) * فِيهِ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمٌ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَهِدَ أَوْ غَابَ السَّهْمُ فِي الْأَصْلِ وَاحِدُ السِّهَامِ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا فِي الْمَيْسِرِ ، وَهِيَ الْقِدَاحُ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ مَا يَفُوزُ بِهِ الْفَالِجُ سَهْمُهُ ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى سُمِّيَ كُلُّ نَصِيبٍ سَهْمًا . وَيُجْمَعُ السَّهْمُ عَلَى أَسْهُمٍ ، وَسِهَامٍ ، وَسُهْمَانٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا أَدْرِي مَا السُّهْمَانُ . * وَحَدِيثُ عُمَرَ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ خَرَجَ سَهْمُكَ أَيْ بِالْفَلْجِ وَالظَّفَرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِمَا أَيِ اقْتَرِعَا . يَعْنِي لِيَظْهَرَ سَهْمُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا . * وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَقَعَ فِي سَهْمِي جَارِيَةٌ يَعْنِي مِنَ الْمَغْنَمِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا وَمُصَرَّفًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي بُرْدٍ مُسَهَّمٍ أَخْضَرَ أَيْ مُخَطَّطٍ فِيهِ وَشْيٌ كَالسِّهَامِ . ( هـ ) وَفِيهِ فَدَخَلَ عَلَيَّ سَاهِمَ الْوَجْهِ أَيْ مُتَغَيِّرَهُ . يُقَالُ : سَهَمَ لَوْنُهُ يُسْهَمُ : إِذَا تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ لِعَارِضٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لِي أَرَاكَ سَاهِمَ الْوَجْهِ . * وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ مُسْهَمَةٌ وُجُوهُهُمْ .