HadithLab
RU
سنن النسائي · (٣) حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض

رقم الحديث 3946

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: «اجْتَمَعْنَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَرْسَلْنَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْنَ لَهَا: إِنَّ نِسَاءَكَ وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ أَرْسَلْنَنِي، وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: أَتُحِبِّينِي قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: فَأَحِبِّيهَا قَالَتْ: فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ، فَأَخْبَرَتْهُنَّ مَا قَالَ، فَقُلْنَ لَهَا: إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِي شَيْئًا، فَارْجِعِي إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبَدًا، وَكَانَتِ ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَقًّا، فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: أَزْوَاجُكَ أَرْسَلْنَنِي، وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ تَشْتُمُنِي، فَجَعَلْتُ أُرَاقِبُ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَنْظُرُ طَرْفَهُ هَلْ يَأْذَنُ لِي مِنْ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، قَالَتْ: فَشَتَمَتْنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، فَاسْتَقْبَلْتُهَا، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمْ أَرَ امْرَأَةً خَيْرًا وَلَا أَكْثَرَ صَدَقَةً وَلَا أَوْصَلَ لِلرَّحِمِ وَأَبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى مِنْ زَيْنَبَ، مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ كَانَتْ فِيهَا تُوشِكُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : هَذَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ الَّذِي قَبْلَهُ.
  • عبد الفتاح أبو غدة:Sahih Isnaad
  • الألباني:صحيح الإسنادصحيح سنن النسائي ج3 ص59
  • زبير علي زئي:Sahih
ج 7 ص 67

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
أَفْحَمْتُهَا ،
( فَحَمَ ) ( هـ ) فِيهِ " اكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ " هِيَ إِقْبَالُهُ وَأَوَّلُ سَوَادِهِ . يُقَالُ لِلظُّلْمَةِ الَّتِي بَيْنَ صَلَاتَيِ الْعِشَاءِ : الْفَحْمَةُ ، وَلِلظُّلْمَةِ الَّتِي بَيْنَ الْعَتَمَةِ وَالْغَدَاةِ : الْعَسْعَسَةُ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مَعَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ " فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا " أَيْ : أَسْكَتُّهَا .
الْفَيْئَةَ
( بَابُ الْفَاءِ مَعَ الْيَاءِ ) ( فَيَأَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْفَيْءِ " فِي الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِلَافِ تَصَرُّفِهِ ، وَهُوَ مَا حَصَلَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ وَلَا جِهَادٍ . وَأَصْلُ الْفَيْءِ : الرُّجُوعُ . يُقَالُ : فَاءَ يَفِيءُ فِئَةً وَفُيُوءًا ، كَأَنَّهُ كَانَ فِي الْأَصْلِ لَهُمْ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ . وَمِنْهُ قِيلَ لِلظِّلِّ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الزَّوَالِ : فَيْءٌ ; لِأَنَّهُ يَرْجِعُ مِنْ جَانِبِ الْغَرْبِ إِلَى جَانِبِ الشَّرْقِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِابْنَتَيْنِ لَهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَاتَانِ ابْنَتَا فُلَانٍ ، قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَقَدِ اسْتَفَاءَ عَمُّهُمَا مَالَهُمَا وَمِيرَاثَهُمَا " أَيِ : اسْتَرْجَعَ حَقَّهُمَا مِنَ الْمِيرَاثِ وَجَعَلَهُ فَيْئًا لَهُ . وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْفَيْءِ . [3/483] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا " أَيْ : نَأْخُذُهَا لِأَنْفُسِنَا وَنَقْتَسِمُ بِهَا . ( س ) وَفِيهِ : " الْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ " أَيِ : الْعَطْفُ عَلَيْهِ وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ بِالْبِرِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَا يَلِيَنَّ مُفَاءٌ عَلَى مُفِيءٍ " الْمُفَاءُ : الَّذِي افْتُتِحَتْ بَلْدَتُهُ وَكُورَتُهُ فَصَارَتْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ . يُقَالُ : أَفَأْتُ كَذَا : أَيْ صَيَّرْتُهُ فَيْئًا ، فَأَنَا مُفِيءٌ ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ مُفَاءٌ ، كَأَنَّهُ قَالَ : لَا يَلِيَنَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ عَلَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهُ عَنْوَةً . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " قَالَتْ عَنْ زَيْنَبَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حَدٍّ تُسْرِعُ مِنْهَا الْفِيئَةُ " الْفِيئَةُ ، بِوَزْنِ الْفِيعَةِ : الْحَالَةُ مِنَ الرُّجُوعِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي يَكُونُ قَدْ لَابَسَهُ الْإِنْسَانُ وَبَاشَرَهُ . * وَفِيهِ " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ ، مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ تُفَيِّئُهَا " أَيْ : تُحَرِّكُهَا وَتُمِيلُهَا يَمِينًا وَشِمَالًا . ( س ) وَفِيهِ : إِذَا رَأَيْتُمُ الْفَيْءَ عَلَى رُءُوسِهِنَّ ، يَعْنِي النِّسَاءَ ، مِثْلَ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ فَأَعْلِمُوهُنَّ أَنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ لَهُنَّ صَلَاةً ، شَبَّهَ رُءُوسَهُنَّ بِأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ ، لِكَثْرَةِ مَا وَصَلْنَ بِهِ شُعُورَهُنَّ حَتَّى صَارَ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ مَا يُفَيِّئُهَا : أَيْ يُحَرِّكُهَا خُيَلَاءَ وَعُجْبًا . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ ، ثُمَّ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى تَفِيئَةِ ذَلِكَ " أَيْ : عَلَى أَثَرِهِ . وَمِثْلُهُ : تَئِيفَةِ ذَلِكَ . وَقِيلَ : هُوَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ ، وَتَاؤُهُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مَزِيدَةً أَوْ أَصْلِيَّةً . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " فَلَا تَكُونُ مَزِيدَةً وَالْبِنْيَةُ كَمَا هِيَ مِنْ غَيْرِ قَلْبٍ ، فَلَوْ كَانَتِ التَّفِيئَةُ تَفْعِلَةً مِنَ الْفَيْءِ لَخَرَجَتْ عَلَى وَزْنِ تَهْنِئَةٍ ، فَهِيَ إِذًا لَوْلَا الْقَلْبُ : فَعِيلَةٌ ، وَلَكِنَّ الْقَلْبَ عَنِ التَّئِيفَةِ هُوَ الْقَاضِي بِزِيَادَةِ التَّاءِ " فَتَكُونُ تَفْعِلَةً . وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا أَيْضًا فِي حَرْفِ التَّاءِ .
تُسَامِينِي
( سَمَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ وَإِنْ صَمَتَ سَمَا وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ أَيِ ارْتَفَعَ وَعَلَا عَلَى جُلَسَائِهِ . وَالسُّمُوُّ : الْعُلُوُّ . يُقَالُ : سَمَا يَسْمُو سُمُوًّا فَهُوَ سَامٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ زِمْلٍ رَجُلٌ طُوَالٌ إِذَا تَكَلَّمَ يَسْمُو أَيْ يَعْلُو بِرَأْسِهِ وَيَدَيْهِ إِذَا تَكَلَّمَ . يُقَالُ : فُلَانٌ يَسْمُو إِلَى الْمَعَالِي إِذَا تَطَاوَلَ إِلَيْهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ زَيْنَبُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْهُنَّ أَيْ تُعَالِينِي وَتُفَاخِرُنِي ، وَهُوَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ السُّمُوِّ : أَيْ تُطَاوِلُنِي فِي الْحُظْوَةِ عِنْدَهُ . [2/406] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَهْلِ أُحُدٍ إِنَّهُمْ خَرَجُوا بِسُيُوفِهِمْ يَتَسَامَوْنَ كَأَنَّهُمُ الْفُحُولُ أَيْ يَتَبَارَوْنَ وَيَتَفَاخَرُونَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَتَدَاعَوْنَ بِأَسْمَائِهِمْ . ( س ) وَفِيهِ إِنَّهُ لَمَّا نَزَلَ : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ قَالَ : اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمُ الِاسْمُ هَاهُنَا صِلَةٌ وَزِيَادَةٌ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ : سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ، فَحُذِفَ الِاسْمُ . وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الِاسْمَ هُوَ الْمُسَمَّى . وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ غَيْرُهُ لَمْ يَجْعَلْهُ صِلَةً . ( س ) وَفِيهِ صَلَّى بِنَا فِي إِثْرِ سَمَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ أَيْ إِثْرِ مَطَرٍ . وَسُمِّيَ الْمَطَرُ سَمَاءً لِأَنَّهُ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ . يُقَالُ : مَا زِلْنَا نَطَأُ السَّمَاءَ حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ : أَيِ الْمَطَرَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤَنِّثُهُ ، وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْمَطَرِ ، كَمَا يَذْكُرُ السَّمَاءَ ، وَإِنْ كَانَتْ مُؤَنَّثَةً ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ هَاجَرَ تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ تُرِيدُ الْعَرَبَ ؛ لِأَنَّهُمْ يَعِيشُونَ بِمَاءِ الْمَطَرِ وَيَتَتَبَّعُونَ مَسَاقِطَ الْغَيْثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ اقْتَضَى مَالِي مُسَمَّى أَيْ بِاسْمِي .
تُوشِكُ
( وَشُكَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ " يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ كَذَا وَكَذَا " أَيْ يَقْرُبُ وَيَدْنُو وَيُسْرِعُ . يُقَالُ : أَوْشَكَ يُوشِكُ إِيشَاكًا ، فَهُوَ مُوشِكٌ . وَقَدْ وَشُكَ وُشْكًا وَوَشَاكَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " تُوشِكُ مِنْهُ الْفَيْئَةَ " أَيْ تُسْرِعُ الرُّجُوعَ مِنْهُ . وَالْوَشِيكُ : السَّرِيعُ وَالْقَرِيبُ .
سَوْرَةً
( سَوَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : قُومُوا فَقَدْ صَنَعَ جَابِرٌ سُوَرًا أَيْ طَعَامًا يَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ . وَاللَّفْظَةُ فَارِسِيَّةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ أَتُحِبِّينَ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِسُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ السُّوَارُ مِنَ الْحُلِيِّ مَعْرُوفٌ ، وَتُكْسَرُ السِّينُ وَتُضَمُّ . وَجَمْعُهُ أَسْوِرَةٌ ثُمَّ أَسَاوِرُ وَأَسَاوِرَةٌ . وَسَوَّرْتُهُ السِّوَارَ إِذَا أَلْبَسْتَهُ إِيَّاهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ أَخَذَهُ سُوَارُ فَرَحٍ السُّوَارُ بِالضَّمِّ : دَبِيبُ الشَّرَابِ فِي الرَّأْسِ : أَيْ دَبَّ فِيهِ الْفَرَحُ دَبِيبَ الشَّرَابِ . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ أَبِي قَتَادَةَ أَيْ عَلَوْتُهُ . يُقَالُ تَسَوَّرْتُ الْحَائِطَ وَسَوَّرْتُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شَيْبَةَ لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ أُسَوِّرَهُ أَيْ أَرْتَفِعَ إِلَيْهِ وَآخُذَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَتَسَاوَرْتُ لَهَا أَيْ رَفَعْتُ لَهَا شَخْصِي . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلَاةِ أَيْ أُوَاثِبُهُ وَأُقَاتِلُهُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : إِذَا يُسَاوِرُ قِرْنًا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْقِرْنَ إِلَّا وَهُوَ مَجْدُولٌ ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا ذَكَرَتْ زَيْنَبَ فَقَالَتْ : كُلُّ خِلَالِهَا مَحْمُودٌ مَا خَلَا سَوْرَةً مِنْ غَرْبٍ أَيْ ثَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ . وَمِنْهُ يُقَالُ لِلْمُعَرْبِدِ : سَوَّارٌ . [2/421] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ مَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ عَمَلًا إِلَّا سَارَ فِي قَلْبِهِ سَوْرَتَانِ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا يَضُرُّ الْمَرْأَةَ أَنْ لَا تَنْقُضَ شَعْرَهَا إِذَا أَصَابَ الْمَاءُ سُورَ رَأْسِهَا أَيْ أَعْلَاهُ ، وَكُلُّ مُرْتَفِعٍ سُورٌ . وَفِي رِوَايَةٍ سُورَةُ الرَّأْسِ وَمِنْهُ سُورُ الْمَدِينَةِ . وَيُرْوَى شَوَى رَأْسِهَا جَمْعُ شَوَاةٍ ، وَهِيَ جِلْدَةُ الرَّأْسِ . هَكَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَيُرْوَى شُورَ الرَّأْسِ . وَلَا أَعْرِفُهُ . وَأُرَاهُ شَوَى الرَّأْسِ ، جَمْعُ شَوَاةٍ . قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ : الرِّوَايَتَانِ غَيْرُ مَعْرُوفَتَيْنِ . وَالْمَعْرُوفُ شُئُونُ رَأْسِهَا وَهِيَ أُصُولُ الشَّعْرِ . وَطَرَائِقُ الرَّأْسِ .