HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٤١٠٢

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج3 ص103
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٧ ص ١١٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
الدِّينِ
( دَيَنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الدَّيَّانُ . قِيلَ : هُوَ الْقَهَّارُ . وَقِيلَ : هُوَ الْحَاكِمُ وَالْقَاضِي ، وَهُوَ فَعَّالٌ ، مِنْ دَانَ النَّاسَ : أَيْ قَهَرَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ ، يُقَالُ : دِنْتُهُمْ فَدَانُوا : أَيْ قَهَرْتُهُمْ فَأَطَاعُوا . * وَمِنْهُ شِعْرُ الْأَعْشَى الْحِرْمَازِيِّ ، يُخَاطِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبِ * * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ عَلِيٌّ دَيَّانَ هَذِهِ الْأُمَّةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُرِيدُ مِنْ قُرَيْشٍ كَلِمَةً تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ أَيْ تُطِيعُهُمْ وَتَخْضَعُ لَهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَيْ أَذَلَّهَا وَاسْتَعْبَدَهَا ، وَقِيلَ : حَاسَبَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الشِّرْكَ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى مَا بَقِيَ فِيهِمْ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْحَجِّ وَالنِّكَاحِ وَالْمِيرَاثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الْإِيمَانِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الدِّينِ : الْعَادَةِ ، يُرِيدُ بِهِ أَخْلَاقَهُمْ فِي الْكَرَمِ وَالشَّجَاعَةِ وَغَيْرِهَا . [2/149] * وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ بِدِينِهِمْ أَيِ اتَّبَعَهُمْ فِي دِينِهِمْ وَوَافَقَهُمْ عَلَيْهِ وَاتَّخَذَ دِينَهُمْ لَهُ دِينًا وَعِبَادَةً . * وَفِي دُعَاءِ السَّفَرِ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ جَعَلَ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ مِنَ الْوَدَائِعِ ; لِأَنَّ السَّفَرَ تُصِيبُ الْإِنْسَانَ فِيهِ الْمَشَقَّةُ وَالْخَوْفُ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِإِهْمَالِ بَعْضِ أُمُورِ الدِّينِ ، فَدَعَا لَهُ بِالْمَعُونَةِ وَالتَّوْفِيقِ . وَأَمَّا الْأَمَانَةُ هَاهُنَا فَيُرِيدُ بِهَا أَهْلَ الرَّجُلِ وَمَالَهُ وَمَنْ يُخْلِفُهُ عِنْدَ سَفَرِهِ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ يُرِيدُ أَنَّ دُخُولَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ خُرُوجَهُمْ مِنْهُ لَمْ يَتَمَسَّكُوا مِنْهُ بِشَيْءٍ ، كَالسَّهْمِ الَّذِي دَخَلَ فِي الرَّمِيَّةِ ثُمَّ نَفَذَ فِيهَا وَخَرَجَ مِنْهَا وَلَمْ يَعْلَقْ بِهِ مِنْهَا شَيْءٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَدْ أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ الْخَوَارِجَ عَلَى ضَلَالَتِهِمْ فِرْقَةٌ مِنْ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَجَازُوا مُنَاكَحَتَهُمْ ، وَأَكْلَ ذَبَائِحِهِمْ ، وَقَبُولَ شَهَادَتِهِمْ . وَسُئِلَ عَنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقِيلَ : أَكُفَّارٌ هُمْ ؟ قَالَ : مِنَ الْكُفْرِ فَرُّوا ، قِيلَ : أَفَمُنَافِقُونَ هُمْ ؟ قَالَ : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ، وَهَؤُلَاءِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا . فَقِيلَ : مَا هُمْ ؟ قَالَ : قَوْمٌ أَصَابَتْهُمْ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فَمَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ ، أَرَادَ بِالدِّينِ الطَّاعَةَ : أَيْ أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ الْمُفْتَرَضِ الطَّاعَةِ ، وَيَنْسَلِخُونَ مِنْهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ إِنَّ اللَّهَ لَيَدِينُ لِلْجَمَّاءِ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ أَيْ يَقْتَصُّ وَيَجْزِي . وَالدِّينُ : الْجَزَاءُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو لَا تَسُبُّوا السُّلْطَانَ ، فَإِنْ كَانَ لَابُدَّ فَقُولُوا : اللَّهُمَّ دِنْهُمْ كَمَا يَدِينُونَنَا أَيِ اجْزِهِمْ بِمَا يُعَامِلُونَنَا بِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ إِنَّ فُلَانًا يَدِينُ وَلَا مَالَ لَهُ يُقَالُ : دَانَ وَاسْتَدَانَ وَادَّانَ مُشَدَّدًا : إِذَا أَخَذَ الدَّيْنَ وَاقْتَرَضَ ، فَإِذَا أَعْطَى الدَّيْنَ قِيلَ : أَدَانَ مُخَفَّفًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ عَنْ أُسَيْفِعِ جُهَيْنَةَ فَادَّانَ مُعْرِضًا أَيِ اسْتَدَانَ مُعْرِضًا عَنِ الْوَفَاءِ . [2/150] * وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ ، مِنْهُمُ الْمِدْيَانُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ الْمِدْيَانُ : الْكَثِيرُ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَتْهُ الدُّيُونُ ، وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنَ الدَّيْنِ لِلْمُبَالَغَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَكْحُولٍ الدَّيْنُ بَيْنَ يَدَيِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَالْعُشْرُ بَيْنَ يَدَيِ الدَّيْنِ فِي الزَّرْعِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ يَعْنِي أَنَّ الزَّكَاةَ تُقَدَّمُ عَلَى الدَّيْنِ ، وَالدَّيْنُ يُقَدَّمُ عَلَى الْمِيرَاثِ .
الرَّمِيَّةِ ،
( رَمَى ) ( هـ ) فِيهِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ الرَّمِيَّةُ : الصَّيْدُ الَّذِي تَرْمِيهِ فَتَقْصِدُهُ وَيَنْفُذُ فِيهِ سَهْمُكَ . وَقِيلَ : هِيَ كُلُّ دَابَّةٍ مَرْمِيَّةٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ خَرَجْتُ أَرْتَمِي بِأَسْهُمِي وَفِي رِوَايَةٍ أَتَرَامَى . يُقَالُ : رَمَيْتُ [2/269] بِالسَّهْمِ رَمْيًا ، وَارْتَمَيْتُ ، وَتَرَامَيْتُ تَرَامِيًا ، وَرَامَيْتُ مُرَامَاةً ; إِذَا رَمَيْتُ بِالسِّهَامِ عَنِ الْقِسِيِّ . وَقِيلَ : خَرَجْتُ أَرْتَمِي إِذَا رَمَيْتُ الْقَنَصَ ، وَأَتَرَمَّى إِذَا خَرَجْتَ تَرْمِي فِي الْأَهْدَافِ وَنَحْوِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مَرْمًى أَيْ مَقْصِدٌ تُرْمَى إِلَيْهِ الْآمَالُ وَيُوَجَّهُ نَحْوَهُ الرَّجَاءُ . وَالْمَرْمَى : مَوْضِعُ الرَّمْيِ ، تَشْبِيهًا بِالْهَدَفِ الَّذِي تُرْمَى إِلَيْهِ السِّهَامُ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُبِيَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَتَرَامَى بِهِ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ صَارَ إِلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَوَهَبَتْهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْتَقَهُ تَرَامَى بِهِ الْأَمْرُ إِلَى كَذَا : أَيْ صَارَ وَأَفْضَى إِلَيْهِ ، وَكَأَنَّهُ تَفَاعَلَ مِنَ الرَّمْيِ : أَيْ رَمَتْهُ الْأَقْدَارُ إِلَيْهِ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّةٍ فِي رِمِّيَّا تَكُونُ بَيْنَهُمْ بِالْحِجَارَةِ الرِّمِّيَّا بِوَزْنِ الْهِجِّيرَا وَالْخِصِّيصَا ، مِنَ الرَّمْيِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ يُرَادُ بِهِ الْمُبَالَغَةُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ الْجُذَامِيِّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ لِيَ امْرَأَتَانِ فَاقْتَتَلَتَا ، فَرَمَيَتْ إِحْدَاهُمَا ، فَرُمِيَ فِي جِنَازَتِهَا ، أَيْ مَاتَتْ ، فَقَالَ : اعْقِلْهَا وَلَا تَرِثْهَا . يُقَالُ : رُمِيَ فِي جِنَازَةِ فُلَانٍ إِذَا مَاتَ ; لِأَنَّ جِنَازَتَهُ تَصِيرُ مَرْمِيًّا فِيهَا . وَالْمُرَادُ بِالرَّمْيِ : الْحَمْلُ وَالْوَضْعُ ، وَالْفِعْلُ فَاعِلُهُ الَّذِي أُسْنِدَ إِلَيْهِ هُوَ الظَّرْفُ بِعَيْنِهِ ، كَقَوْلِكَ سِيرَ بِزَيْدٍ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُؤَنَّثِ الْفِعْلُ . وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : فَرُمِيَتْ فِي جِنَازَتِهَا بِإِظْهَارِ التَّاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ يَعْنِي الرِّبَا . وَالرَّمَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : الزِّيَادَةُ عَلَى مَا يَحِلُّ . وَيُرْوَى : الْإِرْمَاءُ . يُقَالُ : أَرْمَى عَلَى الشَّيْءِ إِرْمَاءً إِذَا زَادَ عَلَيْهِ ، كَمَا يُقَالُ أَرْبَى . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ دُعِيَ إِلَى مِرْمَاتَيْنِ لَأَجَابَ وَهُوَ لَا يُجِيبُ إِلَى الصَّلَاةِ الْمِرْمَاةُ : ظِلْفُ الشَّاةِ . وَقِيلَ مَا بَيْنَ ظِلْفَيْهَا ، وَتُكْسَرُ مِيمُهُ وَتُفْتَحُ . وَقِيلَ الْمِرْمَاةُ بِالْكَسْرِ : السَّهْمُ الصَّغِيرُ الَّذِي يُتَعَلَّمُ بِهِ الرَّمْيُ ، وَهُوَ أَحْقَرُ السِّهَامِ وَأَدْنَاهَا : أَيْ لَوْ دُعِيَ إِلَى أَنْ يُعْطَى سَهْمَيْنِ مِنْ هَذِهِ السِّهَامِ لَأَسْرَعَ الْإِجَابَةَ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَهَذَا لَيْسَ بِوَجِيهٍ ، وَيَدْفَعُهُ قَوْلُهُ [2/270] فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى لَوْ دُعِيَ إِلَى مِرْمَاتَيْنِ أَوْ عَرْقٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَذَا حَرْفٌ لَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ ، إِلَّا أَنَّهُ هَكَذَا يُفَسَّرُ بِمَا بَيْنَ ظِلْفَيِ الشَّاةِ ، يُرِيدُ بِهِ حَقَارَتَهُ .
الْبَرِيَّةِ
( بَرَا ) ( س ) فِيهِ : «قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ» الْبَرِيَّةُ : [1/123] الْخَلْقُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . تَقُولُ : بَرَاهُ اللَّهُ يَبْرُوهُ بَرْوًا ، أَيْ خَلَقَهُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى الْبَرَايَا وَالْبَرِيَّاتِ ، مِنَ الْبَرَى التُّرَابِ ، هَذَا إِذَا لَمْ يُهْمَزْ ، وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ أَصْلَهُ الْهَمْزُ أَخَذَهُ مِنْ بَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ يَبْرَؤُهُمْ أَيْ خَلَقَهُمْ ، ثُمَّ تُرِكَ فِيهَا الْهَمْزُ تَخْفِيفًا وَلَمْ تُسْتَعْمَلْ مَهْمُوزَةً . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ : «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَدَدَ الثَّرَى وَالْبَرَى وَالْوَرَى» الْبَرَى التُّرَابُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ : «أَنَّهَا خَرَجَتْ فِي سَنَةٍ حَمْرَاءَ قَدْ بَرَتِ الْمَالَ» أَيْ هَزَلَتِ الْإِبِلَ وَأَخَذَتْ مِنْ لَحْمِهَا ، مِنَ الْبَرْيِ : الْقَطْعُ . وَالْمَالُ فِي كَلَامِهِمْ أَكْثَرُ مَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى الْإِبِلِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ : «أَبْرِي النَّبْلَ وَأَرِيشُهَا» ، أَيْ أَنْحَتُهَا وَأُصْلِحُهَا وَأَعْمَلُ لَهَا رِيشًا لِتَصِيرَ سِهَامًا يُرْمَى بِهَا . ( س ) وَفِيهِ : «نَهَى عَنْ طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ أَنْ يُؤْكَلَ» هُمَا الْمُتَعَارِضَانِ بِفِعْلِهِمَا لِيُعْجِزَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِصَنِيعِهِ . وَإِنَّمَا كَرِهَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُبَاهَاةِ وَالرِّيَاءِ . * وَمِنْهُ شِعْرُ حَسَّانَ : يُبَارِينَ الْأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ عَلَى أَكْتَافِهَا الْأَسَلُ الظِّمَاءُ الْمُبَارَاةُ : الْمُجَارَاةُ وَالْمُسَابَقَةُ ، أَيْ يُعَارِضُهَا فِي الْجَذْبِ لِقُوَّةِ نُفُوسِهَا ، أَوْ قُوَّةِ رُؤُوسِهَا وَعَلْكِ حَدَائِدِهَا . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ مُشَابَهَتَهَا لَهَا فِي اللِّينِ وَسُرْعَةِ الِانْقِيَادِ .
يَمْرُقُ
( مَرَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ «يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ» أَيْ يَجُوزُونَهُ وَيَخْرِقُونَهُ وَيَتَعَدَّوْنَهُ ، كَمَا يَخْرِقُ السَّهْمُ الشَّيْءَ الْمَرْمِيَّ بِهِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أُمِرْتُ بِقِتَالِ الْمَارِقِينَ» يَعْنِي الْخَوَارِجَ . * وَفِيهِ «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ بِنْتًا لِي عَرُوسًا تَمَرَّقَ شَعْرُهَا» . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «مَرِضَتْ فَامَّرَقَ شَعْرُهَا» يُقَالُ : مَرَقَ شَعْرُهُ ، وَتَمَرَّقَ وَامَّرَقَ ، إِذَا [4/321] انْتَثَرَ وَتَسَاقَطَ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «إِنَّ مِنَ الْبَيْضِ مَا يَكُونُ مَارِقًا» أَيْ فَاسِدًا ، وَقَدْ مَرِقَتِ الْبَيْضَةُ ، إِذَا فَسَدَتْ . * وَفِيهِ ذِكْرُ «الْمُمَرِّقِ» وَهُوَ الْمُغَنِّي . يُقَالُ : مَرَّقَ يُمَرِّقُ تَمْرِيقًا ، إِذَا غَنَّى . وَالْمَرْقُ بِالسُّكُونِ أَيْضًا : غِنَاءُ الْإِمَاءِ وَالسَّفِلَةِ . وَهُوَ اسْمٌ . * وَفِيهِ «أَنَّهُ اطَّلَى حَتَّى بَلَغَ الْمَرَاقَّ» هُوَ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ : مَا رَقَّ مِنْ أَسْفَلِ الْبَطْنِ وَلَانَ ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ ، وَمِيمُهُ زَائِدَةٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الرَّاءِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ «مَرَقَ» بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ ، وَقَدْ تُسَكَّنُ : بِئْرٌ بِالْمَدِينَةِ ، لَهَا ذِكْرٌ فِي أَوَّلِ حَدِيثِ الْهِجْرَةِ .
يَمْرُقُونَ
( مَرَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ «يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ» أَيْ يَجُوزُونَهُ وَيَخْرِقُونَهُ وَيَتَعَدَّوْنَهُ ، كَمَا يَخْرِقُ السَّهْمُ الشَّيْءَ الْمَرْمِيَّ بِهِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أُمِرْتُ بِقِتَالِ الْمَارِقِينَ» يَعْنِي الْخَوَارِجَ . * وَفِيهِ «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ بِنْتًا لِي عَرُوسًا تَمَرَّقَ شَعْرُهَا» . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «مَرِضَتْ فَامَّرَقَ شَعْرُهَا» يُقَالُ : مَرَقَ شَعْرُهُ ، وَتَمَرَّقَ وَامَّرَقَ ، إِذَا [4/321] انْتَثَرَ وَتَسَاقَطَ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «إِنَّ مِنَ الْبَيْضِ مَا يَكُونُ مَارِقًا» أَيْ فَاسِدًا ، وَقَدْ مَرِقَتِ الْبَيْضَةُ ، إِذَا فَسَدَتْ . * وَفِيهِ ذِكْرُ «الْمُمَرِّقِ» وَهُوَ الْمُغَنِّي . يُقَالُ : مَرَّقَ يُمَرِّقُ تَمْرِيقًا ، إِذَا غَنَّى . وَالْمَرْقُ بِالسُّكُونِ أَيْضًا : غِنَاءُ الْإِمَاءِ وَالسَّفِلَةِ . وَهُوَ اسْمٌ . * وَفِيهِ «أَنَّهُ اطَّلَى حَتَّى بَلَغَ الْمَرَاقَّ» هُوَ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ : مَا رَقَّ مِنْ أَسْفَلِ الْبَطْنِ وَلَانَ ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ ، وَمِيمُهُ زَائِدَةٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الرَّاءِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ «مَرَقَ» بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ ، وَقَدْ تُسَكَّنُ : بِئْرٌ بِالْمَدِينَةِ ، لَهَا ذِكْرٌ فِي أَوَّلِ حَدِيثِ الْهِجْرَةِ .