HadithLab
RU
سنن النسائي · (٢) باب البيعة على أن لا ننازع الأمر أهله

رقم الحديث 4151

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عُبَادَةَ، قَالَ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُولَ أَوْ نَقُومَ بِالْحَقِّ، حَيْثُمَا كُنَّا لَا نَخَافُ لَوْمَةَ لَائِمٍ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج3 ص119
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
ج 7 ص 138

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد وغيرها
وَالْعُسْرِ
( عَسَرَ ) * فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : " أَنَّهُ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ " . هُوَ جَيْشُ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، سُمِّيَ بِهَا لِأَنَّهُ نَدَبَ النَّاسَ إِلَى الْغَزْوِ فِي شِدَّةِ الْقَيْظِ ، وَكَانَ وَقْتَ إِينَاعِ الثَّمَرَةِ وَطِيبِ الظِّلَالِ ، فَعَسُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَشَقَّ . وَالْعُسْرُ : ضِدُّ الْيُسْرِ ، وَهُوَ الضِّيقُ وَالشِّدَّةُ وَالصُّعُوبَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَهُوَ مَحْصُورٌ : مَهْمَا تَنْزِلْ بِامْرِئٍ شَدِيدَةٌ يَجْعَلِ اللَّهُ بَعْدَهَا فَرَجًا ; فَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " أَنَّهُ لَمَّا قَرَأَ : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا قَالَ : لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ " . قَالَ الْخَطَّابِيُّ . قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْعُسْرَ بَيْنَ يُسْرَيْنِ إِمَّا فَرَجٌ عَاجِلٌ فِي الدُّنْيَا ، وَإِمَّا ثَوَابٌ آجِلٌ فِي الْآخِرَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ الْعُسْرَ الثَّانِيَ هُوَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ مُعَرَّفًا بِاللَّامِ ، وَذَكَرَ الْيُسْرَيْنِ نَكِرَتَيْنِ ، فَكَانَا اثْنَيْنِ ، تَقُولُ : كَسَبْتُ دِرْهَمًا ثُمَّ أَنْفَقْتُ الدِّرْهَمَ ، فَالثَّانِي هُوَ الْأَوَّلُ الْمُكْتَسَبُ . [3/236] * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " يَعْتَسِرُ الْوَالِدُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ " . أَيْ : يَأْخُذُهُ مِنْهُ وَهُوَ كَارِهٌ ، مِنَ الِاعْتِسَارِ : وَهُوَ الِافْتِرَاسُ وَالْقَهْرُ . وَيُرْوَى بِالصَّادِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ سَالِمٍ : " إِنَّا لَنَرْتَمِي فِي الْجَبَّانَةِ وَفِينَا قَوْمٌ عُسْرَانٌ يَنْزِعُونَ نَزْعًا شَدِيدًا " . الْعُسْرَانُ : جَمْعُ الْأَعْسَرِ ، وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى ، كَأَسْوَدَ وَسُودَانٍ . يُقَالُ : لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ رَمْيًا مِنَ الْأَعْسَرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : " أَنَّهُ كَانَ يَدَّعِمُ عَلَى عَسْرَائِهِ " . الْعَسْرَاءُ : تَأْنِيثُ الْأَعْسَرِ . أَيِ : الْيَدُ الْعَسْرَاءُ . وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ أَعْسَرَ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْعَسِيرِ " وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ السِّينِ بِئْرٌ بِالْمَدِينَةِ كَانَتْ لِأَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ ، سَمَّاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَسِيرَةَ .
وَالْمَكْرَهِ ،
( كَرِهَ ) ( س ) فِيهِ : إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ ، هِيَ جَمْعُ مَكْرَهٍ ، وَهُوَ مَا يَكْرَهُهُ الْإِنْسَانُ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ ، وَالْكُرْهُ - بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ - : الْمَشَقَّةُ . وَالْمَعْنَى أَنْ يَتَوَضَّأَ مَعَ الْبَرْدِ الشَّدِيدِ وَالْعِلَلِ الَّتِي يَتَأَذَّى مَعَهَا بِمَسِّ الْمَاءِ ، وَمَعَ إِعْوَازِهِ وَالْحَاجَةِ [4/169] إِلَى طَلَبِهِ ، وَالسَّعْيِ فِي تَحْصِيلِهِ ، أَوِ ابْتِيَاعِهِ بِالثَّمَنِ الْغَالِي ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الشَّاقَّةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ : " بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ " يَعْنِي : الْمَحْبُوبِ وَالْمَكْرُوهِ ، وَهُمَا مَصْدَرَانِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَّةِ : " هَذَا يَوْمٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ " يَعْنِي : أَنَّ طَلَبَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ شَاقٌّ ، كَذَا قَالَ أَبُو مُوسَى . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا يَوْمٌ يُكْرَهُ فِيهِ ذَبْحُ شَاةٍ لِلَّحْمٍ خَاصَّةً ، إِنَّمَا تُذْبَحُ لِلنُّسُكِ ، وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا شَاةُ لَحْمٍ لَا تُجْزِئُ عَنِ النُّسُكِ . هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْلِمٍ : اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ : هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ . * وَفِيهِ : خَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، أَرَادَ بِالْمَكْرُوهِ هَاهُنَا الشَّرَّ ، لِقَوْلِهِ : وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَالنُّورُ خَيْرٌ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الشَّرُّ مَكْرُوهًا ؛ لِأَنَّهُ ضِدُّ الْمَحْبُوبِ . * وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : " رَجُلٌ كَرِيهُ الْمَرْآةَ " أَيْ : قَبِيحُ الْمَنْظَرِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَالْمَرْآةُ : الْمَرْأَى .
وَالْمَنْشَطِ
( نَشِطَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ السِّحْرِ : فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، أَيْ حُلَّ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَكَثِيرًا مَا يَجِيءُ فِي الرِّوَايَةِ : كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ . وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ . يُقَالُ : نَشَطْتُ الْعُقْدَةَ ، إِذَا عَقَدْتَهَا ، وَأَنْشَطْتُهَا وَانْتَشَطْتُهَا ، إِذَا حَلَلْتَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : رَأَيْتُ كَأَنَّ سَبَبًا مِنَ السَّمَاءِ دُلِّيَ فَانْتُشِطَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أُعِيدَ فَانْتُشِطَ أَبُو بَكْرٍ . ، أَيْ جُذِبَ إِلَى السَّمَاءِ وَرُفِعَ إِلَيْهَا . يُقَالُ : نَشَطْتُ الدَّلْوَ مِنَ الْبِئْرِ أَنْشُطُهَا نَشْطًا ، إِذَا جَذَبْتَهَا وَرَفَعْتَهَا إِلَيْكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ " دَخَلَ عَلَيْهَا عَمَّارٌ - وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَنَشَطَ زَيْنَبَ مِنْ حِجْرِهَا " وَيُرْوَى : " فَانْتَشَطَ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْمِنْهَالِ ، وَذَكَرَ حَيَّاتِ النَّارِ وَعَقَارِبَهَا ، فَقَالَ : " وَإِنَّ لَهَا نَشْطًا وَلَسْبًا " وَفِي رِوَايَةِ " أَنْشَأْنَ بِهِ نَشْطًا " أَيْ لَسْعًا بِسُرْعَةٍ وَاخْتِلَاسٍ . يُقَالُ : نَشَطَتْهُ الْحَيَّةُ نَشْطًا ، وَانْتَشَطَتْهُ . وَأَنْشَأْنَ : بِمَعْنَى طَفِقْنَ وَأَخَذْنَ . * وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهُ . الْمَنْشَطُ : مَفْعَلٌ مِنَ النَّشَاطِ ، وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي تَنْشَطُ لَهُ وَتَخِفُّ إِلَيْهِ ، وَتُؤْثِرُ فِعْلَهُ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى النَّشَاطِ .