- صَفْقَةَ
- ( صَفِقَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ أَنْ تُقَاتِلَ أَهْلَ صَفْقَتِكَ . هُوَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَهْدَهُ وَمِيثَاقَهُ ، ثُمَّ يُقَاتِلَهُ ; لِأَنَّ الْمُتَعَاهِدَيْنِ يَضَعُ أَحَدُهُمَا يَدَهُ فِي يَدِ الْآخَرِ ، كَمَا يَفْعَلُ الْمُتَبَايِعَانِ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنَ التَّصْفِيقِ بِالْيَدَيْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " أَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ " . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَلْهَاهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ " . أَيِ : التَّبَايُعُ . ( هـ ) وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ رِبًا " . هُوَ كَحَدِيثِ : " بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ " . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْبَاءِ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّفْقِ وَالصَّفِيرِ . كَأَنَّهُ أَرَادَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً . كَانُوا يُصَفِّقُونَ وَيُصَفِّرُونَ ؛ لِيَشْغَلُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمِينَ فِي الْقِرَاءَةِ وَالصَّلَاةِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الصَّفْقَ عَلَى وَجْهِ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ : " صَفَّاقٌ أَفَّاقٌ " . هُوَ الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الْأَسْفَارِ وَالتَّصَرُّفِ عَلَى التِّجَارَاتِ . وَالصَّفْقُ وَالْأَفْقُ قَرِيبٌ مِنَ السَّوَاءِ . وَقِيلَ : الْأَفَّاقُ مِنْ أُفُقِ الْأَرْضِ . أَيْ : نَاحِيَتِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " إِذَا اصْطَفَقَ الْآفَاقُ بِالْبَيَاضِ " . أَيِ : اضْطَرَبَ وَانْتَشَرَ الضَّوْءُ ، وَهُوَ افْتَعَلَ ، مِنَ الصَّفْقِ ، كَمَا تَقُولُ : اضْطَرَبَ الْمَجْلِسُ بِالْقَوْمِ . [3/39] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " فَأَصْفَقَتْ لَهُ نِسْوَانُ مَكَّةَ " . أَيِ : اجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ . وَرُوِيَ : فَانْصَفَقَتْ لَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ حَتَّى أَصْفَقْنَاهُ " . أَيْ : جَمَعْنَا فِيهِ الْمَاءَ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَالْمَحْفُوظُ : " أَفْهَقْنَاهُ " . أَيْ : مَلَأْنَاهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ أَخَذَتْ بِأُنْثَيَيْ زَوْجِهَا فَخَرَقَتِ الْجِلْدَ وَلَمْ تَخْرُقِ الصِّفَاقَ ، فَقَضَى بِنِصْفِ ثُلُثِ الدِّيَةِ " . الصِّفَاقُ : جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تَحْتَ الْجِلْدِ الْأَعْلَى وَفَوْقَ اللَّحْمِ . ( س ) وَفِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ : " لَأَنْزِعَنَّكَ مِنَ الْمُلْكِ نَزْعَ الْأَصْفَقَانِيَّةِ " . هُمُ الْخَوَلُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ . يُقَالُ : صَفَقَهُمْ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ : أَخْرَجَهُمْ مِنْهُ قَهْرًا وَذُلًّا ، وَصَفَقَهُمْ عَنْ كَذَا . أَيْ : صَرَفَهُمْ .
- وَثَمَرَةَ
- ( ثَمَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ الثَّمَرُ : الرُّطَبُ ، مَا دَامَ فِي رَأْسِ النَّخْلَةِ ، فَإِذَا قُطِعَ فَهُوَ الرُّطَبُ ، فَإِذَا كُنِزَ فَهُوَ التَّمْرُ . وَالْكَثَرُ : الْجُمَّارُ . وَوَاحِدُ الثَّمَرِ ثَمَرَةٌ ، وَيَقَعُ عَلَى كُلِّ الثِّمَارِ ، وَيَغْلِبُ عَلَى ثَمَرِ النَّخْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " زَاكِيًا نَبْتُهَا ، ثَامِرًا فَرْعُهَا " يُقَالُ شَجَرٌ ثَامِرٌ إِذَا أُدْرِكَ ثَمَرُهُ . * وَفِيهِ : " إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ : قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ " قِيلَ لِلْوَلَدِ ثَمَرَةٌ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَا يُنْتِجُهُ الشَّجَرُ ، وَالْوَلَدُ يُنْتِجُهُ الْأَبُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ : " قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : مَا تَسْأَلُ عَمَّنْ ذَبُلَتْ بَشَرَتُهُ ، وَقُطِعَتْ ثَمَرَتُهُ " يَعْنِي نَسْلَهُ . وَقِيلَ انْقِطَاعُ شَهْوَةِ الْجِمَاعِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُبَايَعَةِ : " فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ " أَيْ خَالِصَ عَهْدِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّهُ أَخَذَ بِثَمَرَةِ لِسَانِهِ " أَيْ بِطَرَفِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَدِّ : " فَأُتِيَ بِسَوْطٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ " أَيْ طَرَفُهُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَسْفَلِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ " وَإِنَّمَا دَقَّهَا لِتَلِينَ ، تَخْفِيفًا عَلَى الَّذِي يَضْرِبُهُ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَالَ لِجَارِيَةٍ : هَلْ عِنْدَكِ قِرًى ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، [1/222] خُبْزٌ خَمِيرٌ ، وَلَبَنٌ ثَمِيرٌ ، وَحَيْسٌ جَمِيرٌ " الثَّمِيرُ : الَّذِي قَدْ تَحَبَّبَ زُبْدُهُ فِيهِ ، وَظَهَرَتْ ثَمِيرَتُهُ : أَيْ زُبْدُهُ . وَالْجَمِيرُ : الْمُجْتَمِعُ .
- يَنْتَضِلُ
- ( نَضَلَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَنْتَضِلُونَ ، أَيْ يَرْتَمُونَ بِالسِّهَامِ . يُقَالُ : انْتَضَلَ الْقَوْمُ وَتُنَاضَلُوا : أَيْ رَمَوْا لِلسَّبْقِ . وَنَاضَلَهُ ، إِذَا رَامَاهُ . وَفُلَانٌ يُنَاضِلُ عَنْ فُلَانٍ ، إِذَا رَامَى عَنْهُ وَحَاجَجَ ، وَتَكَلَّمْ بِعُذْرِهِ ، وَدَفَعَ عَنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا ، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ ، أَيْ أُجَادِلُ وَأُخَاصِمُ وَأُدَافِعُ . ( س ) وَمِنْهُ شِعْرُ أَبِي طَالِبٍ يَمْدَحُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ يُبْزَى مُحَمَّدٌ وَلَمَّا نُطَاعِنْ دُونَهُ وَنُنَاضِلِ