HadithLab
RU
سنن النسائي · (١) باب: الحث على الكسب

رقم الحديث 4449

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو قُدَامَةَ السَّرْخَسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، [عَنْ إِبْرَاهِيمَ ] (^١)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج3 ص199
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
т. 7 с. 240

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
كَسْبِهِ
[4/171] ( بَابُ الْكَافِ مَعَ السِّينِ ) ( كَسَبَ ) * فِيهِ : أَطْيَبُ مَا يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ ، إِنَّمَا جَعَلَ الْوَلَدَ كِسْبًا ؛ لِأَنَّ الْوَالِدَ طَلَبَهُ وَسَعَى فِي تَحْصِيلِهِ . وَالْكَسْبُ : الطَّلَبُ ، وَالسَّعْيُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَالْمَعِيشَةِ ، وَأَرَادَ بِالطَّيِّبِ هَاهُنَا الْحَلَالَ . وَنَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الْوَلَدِ وَاجِبَةٌ إِذَا كَانَا مُحْتَاجَيْنِ ، عَاجِزَيْنِ عَنِ السَّعْيِ ، عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَغَيْرُهُ لَا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ . * وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ : " إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ " يُقَالُ : كَسَبْتُ مَالًا وَكَسَبْتُ زَيْدًا مَالًا ، وَأَكْسَبْتُ زَيْدًا مَالًا ؛ أَيْ : أَعَنْتُهُ عَلَى كَسْبِهِ ، أَوْ جَعَلْتُهُ يَكْسِبُهُ . فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْأَوَّلِ ، فَتُرِيدُ أَنَّكَ تَصِلُ إِلَى كُلِّ مَعْدُومٍ وَتَنَالُهُ فَلَا يَتَعَذَّرُ لِبُعْدِهِ عَلَيْكَ . وَإِنْ جَعَلْتَهُ مُتَعَدِّيًا إِلَى اثْنَيْنِ ، فَتُرِيدُ أَنَّكَ تُعْطِي النَّاسَ الشَّيْءَ الْمَعْدُومَ عِنْدَهُمْ وَتُوصِلُهُ إِلَيْهِمْ . وَهَذَا أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِمَا قَبْلَهُ فِي بَابِ التَّفَضُّلِ وَالْإِنْعَامِ ، إِذْ لَا إِنْعَامَ فِي أَنْ يَكْسِبَ هُوَ لِنَفْسِهِ مَالًا كَانَ مَعْدُومًا عِنْدَهُ ، وَإِنَّمَا الْإِنْعَامُ أَنْ يُولِيَهُ غَيْرَهُ ، وَبَابُ الْحَظِّ وَالسَّعَادَةِ فِي الِاكْتِسَابِ غَيْرُ بَابِ التَّفَضُّلِ وَالْإِنْعَامِ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ هَكَذَا جَاءَ مُطْلَقًا فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَفِي رِوَايَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مُقَيَّدًا : " حَتَّى يُعْلَمَ مِنْ أَيْنَ هُوَ " . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : " إِلَّا مَا عَمِلَتْ بِيَدِهَا " . وَوَجْهُ الْإِطْلَاقِ أَنَّهُ كَانَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ إِمَاءٌ ، عَلَيْهِنَّ ضَرَائِبُ يَخْدِمْنَ النَّاسَ ، وَيَأْخُذْنَ أُجُورَهُنَّ ، وَيُؤَدِّينَ ضَرَائِبَهُنَّ ، وَمَنْ تَكُونُ مُتَبَذِّلَةً خَارِجَةً دَاخِلَةً وَعَلَيْهَا ضَرِيبَةٌ فَلَا تُؤَمَنُ أَنْ تَبْدُوَ مِنْهَا زَلَّةٌ ، إِمَّا لِلِاسْتِزَادَةِ فِي الْمَعَاشِ ، وَإِمَّا لِشَهْوَةٍ تَغْلِبُ ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ ، وَالْمَعْصُومُ قَلِيلٌ ، فَنُهِيَ عَنْ كَسْبِهِنَّ مُطْلَقًا تَنَزُّهًا عَنْهُ . [4/172] هَذَا إِذَا كَانَ لِلْأَمَةِ وَجْهٌ مَعْلُومٌ تَكْسِبُ مِنْهُ ، فَكَيْفَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَجْهٌ مَعْلُومٌ ؟