- الثَّمَرِ
- ( ثَمَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ الثَّمَرُ : الرُّطَبُ ، مَا دَامَ فِي رَأْسِ النَّخْلَةِ ، فَإِذَا قُطِعَ فَهُوَ الرُّطَبُ ، فَإِذَا كُنِزَ فَهُوَ التَّمْرُ . وَالْكَثَرُ : الْجُمَّارُ . وَوَاحِدُ الثَّمَرِ ثَمَرَةٌ ، وَيَقَعُ عَلَى كُلِّ الثِّمَارِ ، وَيَغْلِبُ عَلَى ثَمَرِ النَّخْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " زَاكِيًا نَبْتُهَا ، ثَامِرًا فَرْعُهَا " يُقَالُ شَجَرٌ ثَامِرٌ إِذَا أُدْرِكَ ثَمَرُهُ . * وَفِيهِ : " إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ : قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ " قِيلَ لِلْوَلَدِ ثَمَرَةٌ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَا يُنْتِجُهُ الشَّجَرُ ، وَالْوَلَدُ يُنْتِجُهُ الْأَبُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ : " قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : مَا تَسْأَلُ عَمَّنْ ذَبُلَتْ بَشَرَتُهُ ، وَقُطِعَتْ ثَمَرَتُهُ " يَعْنِي نَسْلَهُ . وَقِيلَ انْقِطَاعُ شَهْوَةِ الْجِمَاعِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُبَايَعَةِ : " فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ " أَيْ خَالِصَ عَهْدِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّهُ أَخَذَ بِثَمَرَةِ لِسَانِهِ " أَيْ بِطَرَفِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَدِّ : " فَأُتِيَ بِسَوْطٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ " أَيْ طَرَفُهُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَسْفَلِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ " وَإِنَّمَا دَقَّهَا لِتَلِينَ ، تَخْفِيفًا عَلَى الَّذِي يَضْرِبُهُ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَالَ لِجَارِيَةٍ : هَلْ عِنْدَكِ قِرًى ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، [1/222] خُبْزٌ خَمِيرٌ ، وَلَبَنٌ ثَمِيرٌ ، وَحَيْسٌ جَمِيرٌ " الثَّمِيرُ : الَّذِي قَدْ تَحَبَّبَ زُبْدُهُ فِيهِ ، وَظَهَرَتْ ثَمِيرَتُهُ : أَيْ زُبْدُهُ . وَالْجَمِيرُ : الْمُجْتَمِعُ .
- الْمُخَابَرَةِ
- ( خَبَرَ ) فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَبِيرُ هُوَ الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَبِمَا يَكُونُ . خَبَرْتُ الْأَمْرَ أَخْبُرُهُ إِذَا عَرَفْتَهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ . [2/7] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ أَنَّهُ بَعَثَ عَيْنًا مِنْ خُزَاعَةَ يَتَخَبَّرُ لَهُ خَبَرَ قُرَيْشٍ أَيْ يَتَعَرَّفُ . يُقَالُ : تَخَبَّرَ الْخَبَرَ وَاسْتَخْبَرَ : إِذَا سَأَلَ عَنِ الْأَخْبَارِ لِيَعْرِفَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ قِيلَ : هِيَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى نَصِيبٍ مُعَيَّنٍ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَغَيْرِهِمَا . وَالْخُبْرَةُ النَّصِيبُ ، وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْخَبَارِ : الْأَرْضِ اللَّيِّنَةِ . وَقِيلَ : أَصْلُ الْمُخَابَرَةِ مِنْ خَيْبَرَ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَّهَا فِي أَيْدِي أَهْلِهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ مَحْصُولِهَا ، فَقِيلَ : خَابَرَهُمْ ; أَيْ : عَامَلَهُمْ فِي خَيْبَرَ . ( س ) وَفِيهِ فَدَفَعْنَا فِي خَبَارٍ مِنَ الْأَرْضِ أَيْ سَهْلَةٍ لَيِّنَةٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ وَنَسْتَخْلِبُ الْخَبِيرَ الْخَبِيرُ : النَّبَاتُ وَالْعُشْبُ ، شُبِّهَ بِخَبِيرِ الْإِبِلِ وَهُوَ وَبَرُهَا ، وَاسْتِخْلَابُهُ : احْتِشَاشُهُ بِالْمِخْلَبِ وَهُوَ الْمِنْجَلُ . وَالْخَبِيرُ يَقَعُ عَلَى الْوَبَرِ وَالزَّرْعِ وَالْأَكَّارِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ لَا آكُلُ الْخَبِيرَ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ; أَيِ : الْخُبْزُ الْمَأْدُومُ . وَالْخَبِيرُ وَالْخُبْرَةُ : الْإِدَامُ . وَقِيلَ : هِيَ الطَّعَامُ مِنَ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ . يُقَالُ : اخْبُرْ طَعَامَكَ ، أَيْ دَسِّمْهُ . وَأَتَانَا بِخُبْزَةٍ وَلَمْ يَأْتِنَا بِخُبْرَةٍ .
- وَالْمُزَابَنَةِ
- ( زَبَنَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمُزَابَنَةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ بَيْعُ الرُّطَبِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الزَّبْنِ وَهُوَ الدَّفْعُ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَابِعِينَ يَزْبِنُ صَاحِبَهُ عَنْ حَقِّهِ بِمَا يَزْدَادُ مِنْهُ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِمَا يَقَعُ فِيهَا مِنَ الْغَبْنِ وَالْجَهَالَةِ . [2/295] * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَالنَّابِ الضَّرُوسِ تَزْبِنُ بِرِجْلِهَا أَيْ تَدْفَعُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ وَرُبَّمَا زَبَنَتْ فَكَسَرَتْ أَنْفَ حَالِبِهَا يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ تَدْفَعَ حَالِبَهَا عَنْ حَلْبِهَا : زَبُونٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ الزِّبِّينِ هُوَ الَّذِي يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ ، وَهُوَ بِوَزْنِ السِّجِّيلِ ، هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ ، وَالْمَشْهُورُ بِالنُّونِ .