٩١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ قَالَ قُلْتُ «يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَمَلُ فِيمَا جَفَّ بِهِ الْقَلَمُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَمْ فِي أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ قَالَ بَلْ فِيمَا جَفَّ بِهِ الْقَلَمُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ»
ــ
قَوْلُهُ (الْعَمَلُ فِيمَا جَفَّ) بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ هَلِ الْعَمَلُ مَعْدُودٌ فِي جُمْلَةِ الْمُقَدَّرِ
الْمَكْتُوبِ الَّذِي فَرَغَ الْقَلَمُ مِنْ كَتْبِهِ حَتَّى جَفَّ أَمْ هُوَ مَعْدُودٌ فِي جُمْلَةِ مَا يَسْتَقْبِلُهُ الْفَاعِلُ بِفِعْلِهِ أَيْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ قَضَاءٌ وَهَذَا يَكْفِي فِيهِ فَرْضُ مَا يَسْتَقْبِلُهُ الْفَاعِلُ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ تَحَقُّقٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ فَإِنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سُرَاقَةَ فَلَزِمَ الِانْقِطَاعُ وَعَطَاءٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ انْتَهَى قُلْتُ وَالْمَتْنُ قَدْ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ.
٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُكَذِّبُونَ بِأَقْدَارِ اللَّهِ إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ وَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ فَلَا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ) أَيْ إِنَّهُمْ كَالْمَجُوسِ فَإِنَّ الْمَجُوسَ يَقُولُونَ بِتَعَدُّدِ الْخَالِقِ وَكَذَلِكَ مَنْ يَقُولُ بِنَفْيِ الْقَدَرِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدِ ابْنُ مَاجَهْ بِإِخْرَاجِ هَذَا الْمَتْنِ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ انْتَهَى
قُلْتُ: وَقَدْ جَاءَ أَصْلُ هَذَا الْمَتْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَقَدْ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَحَقَّقَ الْحَافِظُ بْنُ حَجَرٍ أَنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْمُعَاصَرَةِ فَلَا وَجْهَ لِلْحُكْمِ بِوَصْفِهِ كَمَا قِيلَ.