١٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَقَالَتْ لِعُمَرَ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَبَكَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَعَلَيْكَ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَتَوَضَّأُ) لَعَلَّ الْوُضُوءَ هُنَا لِتَعْظِيمِ التَّسْبِيحِ وَالذِّكْرِ فَإِنَّ النَّاسَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ هُنَاكَ بِلَا تَكْلِيفٍ لِلتَّلَذُّذِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ حَدَثٌ وَلَا وَسَخٌ أَوْ يَكُونُ تَقْدِيرُهُ: صَلَاحُ الْمَرْأَةِ فِي الدُّنْيَا وَكَثْرَةُ صَلَاتِهَا وَوُضُوئِهَا جَزَيْنَاهَا الْجَنَّةَ قَوْلُهُ: (غَيْرَتَهُ) أَيْ غَيْرَةَ عُمَرَ قَوْلُهُ: (أَعَلَيْكَ بِأَبِي) أَيْ أَنْتَ مُفَدًّى بِأَبِي أَغَارَ مِنَ الْغَيْرَةِ قِيلَ: هُوَ مِنْ بَابِ الْقَلْبِ وَالْأَصْلُ عَلَيْهَا أَغَارَ مِنْكَ وُجِدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ زِيَادَةٌ وَهَلْ رَفَعَنِي اللَّهُ إِلَّا بِكَ وَهَلْ هَذَا انْتَهَى.
١٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يَقُولُ بِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَلَى لِسَانِ عُمَرَ) قِيلَ: تَعْدِيَتُهُ بِعَلَى لِتَضْمِينِهِ مَعْنَى الْإِجْرَاءِ وَفِيهِ تَعْيِينُ الظُّهُورِ.