HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (١٣) باب فيما أنكرت الجهمية

رقم الحديث 186

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ ﵎ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج1 ص80
  • زبير علي زئي:Sahih - Bukhari And Muslim
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج1 ص128
ج 1 ص 66

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن الدارمي, صحيح البخاري, مسند أحمد
حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج1 ص80
١٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ «قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ ﵎ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ» ــ قَوْلُهُ (جَنَّتَانِ) مُبْتَدَأٌ وَالِابْتِدَاءُ بِالنَّكِرَةِ جَائِزٌ إِذَا كَانَ الْكَلَامُ مُفِيدًا قَوْلُهُ (مِنْ فِضَّةٍ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ خَبَرٌ لِجَنَّتَانِ بِتَقْدِيرِ كَائِنَتَانِ مِنْ فِضَّةٍ وَقَوْلُهُ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ جَنَّتَانْ أَوْ مِنْ ضَمِيرِ كَائِنَتَانِ وَبِتَقْدِيرِ كَائِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَآنِيَتُهُمَا فَاعِلُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ خَبَرٌ لِمَا بَعْدَهُ وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ لِجَنَّتَانِ قَوْلُهُ: (بَيْنَ الْقَوْمِ) أَيْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَوْلُهُ: (فِي جَنَّةِ عَدْنٍ) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ يَنْظُرُونَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِرِدَاءِ الْكِبْرِيَاءِ نَفْسُ صِفَةِ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى أَنَّ الْإِضَافَةَ بَيَانِيَّةٌ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِحَدِيثِ الْكِبْرِيَاءِ رِدَائِي وَحِينَئِذٍ لَا يَخْفَى أَنَّ ظَاهِرَ هَذَا الْحَدِيثِ يُفِيدُ أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ مَانِعًا عَنْ نَظَرِ أَهْلِ جَنَّةِ عَدْنٍ فَكَيْفَ غَيْرُهُمْ وَصِفَةُ الْكِبْرِيَاءِ مِنْ لَوَازِمِ ذَاتِهِ تَعَالَى لَا يُمْكِنُ زَوَالُهَا عَنْهُ فَيَدُومُ الْمَنْعُ بِدَوَامِهَا إِلَّا أَنْ يُقَالَ هِيَ مَانِعَةٌ عَنْ دَوَامِ النَّظَرِ لَا عَنْ أَصْلِ النَّظَرِ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا أَيْ وَبَيْنَ أَنْ يُدِيمُوا فَلَوْلَا هِيَ لَدَامَ نَظَرُهُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْمُعَامَلَةِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَهِيَ غَيْرُ لَازِمَةٍ وَبِهَذَا صَارَتْ صِفَةُ الْكِبْرِيَاءِ مَانِعَةً عَنْ دَوَامِ النَّظَرِ دُونَ أَصْلِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِرِدَاءِ الْكِبْرِيَاءِ هُوَ الْمُعَامَلَةُ بِمُقْتَضَاهَا لَا نَفْسُ صِفَةِ الْكِبْرِيَاءِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْإِضَافَةِ إِذِ الْأَصْلُ التَّغَايُرُ لَا التَّبَايُنُ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِلتَّعْبِيرِ بِالرِّدَاءِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ عَادَةً لَا يَلْزَمُ اللَّابِسَ لُزُومُ الْإِزَارِ وَحِينَئِذٍ فَرِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ وَإِنْ كَانَ مَانِعًا مِنْ أَصْلِ النَّظَرِ لَكِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ فَيُمْكِنُ النَّظَرُ وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَالْحَدِيثُ مَسُوقٌ لِإِفَادَةِ كَمَالِ قُرْبِ أَهْلِ جَنَّةِ عَدْنٍ مِنْهُ تَعَالَى.