- أَوْعَالٍ
- ( وَعَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعْلُوَ التُّحُوتُ وَتَهْلِكَ الْوُعُولُ أَرَادَ بِالْوُعُولِ الْأَشْرَافَ وَالرُّءُوسَ . شَبَّهَهُمْ بِالْوُعُولِ ، وَهُمْ تُيُوسُ الْجَبَلِ ، وَاحِدُهَا : وَعِلٌ ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ . وَضَرَبَ الْمَثَلَ بِهَا لِأَنَّهَا تَأْوِي شَعَفَ الْجِبَالِ . وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ قِيلَ : ثَمَانِيَةُ أَوَعَالٍ» ، أَيْ مَلَائِكَةٌ عَلَى صُورَةِ الْأَوْعَالِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «فِي الْوَعِلِ شَاةٌ» يَعْنِي إِذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ .
- وَالْعَنَانُ
- [3/313] ( عَنَنَ ) ( هـ ) فِيهِ لَوْ بَلَغَتْ خَطِيئَتُهُ عَنَانَ السَّمَاءِ ، الْعَنَانُ بِالْفَتْحِ : السَّحَابُ ، وَالْوَاحِدَةُ عَنَانَةٌ . وَقِيلَ : مَا عَنَّ لَكَ مِنْهَا ، أَيِ : اعْتَرَضَ وَبَدَا لَكَ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ . وَيُرْوَى «أَعْنَانَ السَّمَاءِ» : أَيْ نَوَاحِيهَا ، وَاحِدُهَا : عَنَنٌ ، وَعَنٌّ . * وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ : مَرَّتْ بِهِ سَحَابَةٌ فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذِهِ ؟ قَالُوا : هَذَا السَّحَابُ ، قَالَ : وَالْمُزْنُ ، قَالُوا : وَالْمُزْنُ ، قَالَ : وَالْعَنَانُ ، قَالُوا : وَالْعَنَانُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «كَانَ رَجُلٌ فِي أَرْضٍ لَهُ إِذْ مَرَّتْ بِهِ عَنَانَةٌ تَرَهْيَأُ» . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ فَيُطِلُّ عَلَيْهِ الْعَنَانُ . ( هـ ) وَمِنَ الثَّانِي أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْإِبِلِ ، فَقَالَ : أَعْنَانُ الشَّيَاطِينِ ، الْأَعْنَانُ : النَّوَاحِي ، كَأَنَّهُ قَالَ إِنَّهَا لِكَثْرَةِ آفَاتِهَا كَأَنَّهَا مِنْ نَوَاحِي الشَّيَاطِينِ فِي أَخْلَاقِهَا وَطَبَائِعِهَا . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : لَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ ؛ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ أَعَنَانِ الشَّيَاطِينِ . * وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ «بَرِئْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْوَثَنِ وَالْعَنَنِ» الْوَثَنُ : الصَّنَمُ . وَالْعَنَنُ : الِاعْتِرَاضُ . يُقَالُ : عَنَّ لِيَ الشَّيْءُ ، أَيِ : اعْتَرَضَ ، كَأَنَّهُ قَالَ : بَرِئْنَا إِلَيْكَ مِنَ الشِّرْكِ وَالظُّلْمِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ الْخِلَافَ وَالْبَاطِلَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ . أَمْ فَازَ فَازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ الْعَنَنْ يُرِيدُ اعْتِرَاضَ الْمَوْتِ وَسَبْقَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «دَهَمَتْهُ الْمَنِيَّةُ فِي عَنَنِ جِمَاحِهِ» هُوَ مَا لَيْسَ بِقَصْدٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ أَيْضًا يَذُمُّ الدُّنْيَا «أَلَا وَهِيَ الْمُتَصَدِّيَةُ الْعَنُونُ» أَيِ الَّتِي تَتَعَرَّضُ لِلنَّاسِ . وَفَعُولٌ لِلْمُبَالَغَةِ . * وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ «وَذُو الْعِنَانِ الرَّكُوبِ» يُرِيدُ الْفَرَسَ الذَّلُولَ ، نَسَبَهُ إِلَى الْعِنَانِ وَالرَّكُوبِ ; لِأَنَّهُ يُلْجَمُ وَيُرْكَبُ . وَالْعِنَانُ : سَيْرُ اللِّجَامِ . [3/314] ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ «تَحْسَبُ عَنِّي نَائِمَةٌ» أَيْ : تَحْسَبُ أَنِّي نَائِمَةٌ ، فَأَبْدَلَتْ مِنَ الْهَمْزَةِ عَيْنًا . وَبَنُو تَمِيمٍ يَتَكَلَّمُونَ بِهَا ، وَتُسَمَّى الْعَنْعَنَةَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُصَيْنِ بْنِ مُشَمِّتٍ «أَخْبَرَنَا فُلَانٌ عَنَّ فُلَانًا حَدَّثَهُ» أَيْ أَنَّ فُلَانًا حَدَّثَهُ . وَكَأَنَّهُمْ يَفْعَلُونَهُ لِبَحَحٍ فِي أَصْوَاتِهِمْ .