HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (١٨) باب من بلغ علما

رقم الحديث 230

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ أَبِي هُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ»، زَادَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، " ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالنُّصْحُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ "
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج1 ص94
  • زبير علي زئي:Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح بطرقهسنن ابن ماجه ج1 ص156
ج 1 ص 84

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, مسند أحمد
حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج1 ص102
[بَاب مَنْ بَلَّغَ عِلْمًا] ٢٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ أَبِي هُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ زَادَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَالنُّصْحُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ» ــ قَوْلُهُ (نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً) قَالَ الْخَطَّابِيُّ دَعَا لَهُ بِالنَّضَارَةِ وَهِيَ النِّعْمَةُ يُقَالُ نَضَّرَ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وَهُوَ أَجْوَدُ وَفِي النِّهَايَةِ يُرْوَى بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ مِنَ النَّضَارَةِ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ حُسْنُ الْوَجْهِ وَالْبَرِيقُ وَأَرَادَ حُسْنَ قَدْرِهِ وَقِيلَ رُوِيَ مُخَفَّفًا وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يَقُولُ بِالتَّثْقِيلِ وَالْأَوَّلُ الصَّوَابُ وَالْمُرَادُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ النَّضْرَةَ وَهِيَ الْحُسْنُ وَخُلُوصُ اللَّوْنِ أَيْ جَمَّلَهُ وَزَيَّنَهُ وَأَوْصَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَضْرَةِ الْجَنَّةِ أَيْ نَعِيمِهَا وَنَضَارَتِهَا قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ إِلَّا وَفِي وَجْهِهِ نَضْرَةٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ قُلْتَ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً وَتَلَوْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ جَمِيعَهُ وَوَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ فَقَالَ لِي نَعَمْ أَنَا قُلْتُهُ قَوْلُهُ (فَرَبُّ حَامِلِ فِقْهٍ) بِمَنْزِلَةِ التَّعْلِيلِ لِمَا يُفْهَمُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ التَّبْلِيغَ مَطْلُوبٌ وَالْمُرَادُ بِحَامِلِ الْفِقْهِ حَافِظُ الْأَدِلَّةِ الَّتِي يُسْتَنْبَطُ مِنْهَا الْفِقْهُ غَيْرِ فَقِيهٍ أَيْ غَيْرِ قَادِرٍ عَلَى اسْتِنْبَاطِ الْفِقْهِ مِنْ تِلْكَ الْأَدِلَّةِ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ أَيْ هُوَ فَقِيهٌ أَيْضًا لَكِنَّهُ يَحْمِلُ الْفِقْهَ إِلَى أَفْقَهَ مِنْهُ بِأَنْ كَانَ الَّذِي يَسْمَعُ مِنْهُ أَفْقَهَ مِنْهُ وَأَقْدَرَ عَلَى اسْتِنْبَاطِهِ قَوْلُهُ (ثَلَاثٌ) أَيْ خِصَالٌ ثَلَاثٌ أَيْ ثَلَاثُ خِصَالٍ مَخْصُوصَةٌ بِالْإِضَافَةِ أَوِ التَّوْصِيفِ فَصَحَّ وُقُوعُهَا مُبْتَدَأً عِنْدَ الْكُلِّ قَوْلُهُ (لَا يُغِلُّ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالْيَاءُ تَحْتَمِلُ الضَّمَّ وَالْفَتْحَ فَعَلَى الْأَوَّلِ مِنْ أَغَلَّ إِذَا خَانَ وَعَلَى الثَّانِي مِنْ غَلَّ إِذَا صَارَ ذَا حِقْدٍ وَعَدَاوَةٍ قَوْلُهُ (عَلَيْهِنَّ) فِي مَوْضِعِ الْحَالِ أَيْ حَالَ كَوْنِهِ كَائِنًا عَلَيْهِنَّ أَيْ مَا دَامَ الْمُؤْمِنُ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ قَوْلُهُ (قَلْبُ امْرِئٍ) لَا يَدْخُلُ فِي قَلْبِهِ خِيَانَةٌ أَوْ حِقْدٌ يَمْنَعُهُ مِنْ تَبْلِيغِ الْعِلْمِ فَيَنْبَغِي لَهُ الثَّبَاتُ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ حَتَّى لَا يَمْنَعَهُ شَيْءٌ مِنَ التَّبْلِيغِ وَبِهَذَا ظَهَرَ مُنَاسَبَةُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ بِمَا قَبْلَهَا قَوْلُهُ (إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ) أَيْ جَعْلُ الْعَمَلِ خَالِصًا لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ مِنْ مَحَبَّتِهِ أَيْ بِلَا عَدَاوَةٍ قَوْلُهُ (وَالنُّصْحُ) أَيْ إِرَادَةُ الْخَيْرِ وَلَوْ لِلْأَئِمَّةِ وَفِيهِ أَنَّ إِرَادَةَ النُّصْحِ لِلْأَئِمَّةِ يَكْفِي فِي إِرَادَتِهِ لِكُلِّ أَحَدٍ لِأَنَّ فَسَادَ الرَّعَايَا يَتَعَدَّى آثَارَهُ إِلَيْهِمْ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ رَئِيسَ الْأَئِمَّةِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنُصْحُهُ مَطْلُوبٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَوَّلًا وَنُصْحُهُ يَتَضَمَّنُ النُّصْحَ لِتَمَامِ أُمَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ٢٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى فَقَالَ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا خَالِي يَعْلَى ح وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ ــ قَوْلُهُ (بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى) الْخَيْفُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ عَنْ مَجْرَى السَّيْلِ الْمُنْحَدِرِ عَنْ غِلَظِ الْجَبَلِ وَمَسْجِدُ مِنًى يُسَمَّى مَسْجِدَ الْخَيْفِ لِأَنَّهُ فِي سَفْحِ جَبَلِهَا.