٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مَرْزُوقُ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ) الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ خَبَرُ إِنَّ مُقَدَّمٌ عَلَى الِاسْمِ (وَعِلْمًا) بِالنَّصْبِ اسْمُهَا (نَشَرَهُ) بِالتَّصْنِيفِ (وَوَلَدًا) عَدَّ الْوَلَدَ الصَّالِحَ مِنَ الْعَمَلِ وَالتَّعْلِيمُ حَسَنٌ لِأَنَّ الْوَالِدَ هُوَ سَبَبٌ فِي وُجُودِهِ وَسَبَبٌ لِصَلَاحِهِ بِإِرْشَادِهِ إِلَى الْهُدَى كَمَا جَعَلَ نَفْسَ الْعَمَلِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ قَوْلُهُ (وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ) مِنَ التَّوْرِيثِ أَيْ تَرَكَهُ إِرْثًا وَهَذَا مَعَ مَا بَعْدَهُ مِنْ قَبِيلِ الصَّدَقَةِ الْجَارِيَةِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا فَهَذَا الْحَدِيثُ كَالتَّفْصِيلِ لِحَدِيثِ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ وَأَوْ فِي قَوْلِهِ أَوْ بَيْتًا لِلتَّنْوِيعِ وَالتَّفْصِيلِ قَوْلُهُ (فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ) أَيْ أَخْرَجَهَا فِي زَمَانِ كَمَالِ حَالِهِ وَوُفُورِ افْتِقَارِهِ إِلَى مَالِهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَفِيهِ تَرْغِيبٌ إِلَى ذَلِكَ لِيَكُونْ أَفْضَلَ صَدَقَةً كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ جَوَابُهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَنْ قَالَ «أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا فَقَالَ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ» الْحَدِيثُ وَإِلَّا فَكَوْنُ
الصَّدَقَةِ جَارِيَةً لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ نُقِلَ عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ قَالَ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ غَرِيبٌ وَمَرْزُوقٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ بِهِ.
٢٤٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ عِلْمًا ثُمَّ يُعَلِّمَهُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ»
ــ
قَوْلُهُ (ثُمَّ يُعَلِّمُهُ) مِنَ التَّعْلِيمِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ضَعِيفٌ وَكَذَلِكَ يَعْقُوبُ وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ انْتَهَى.