[بَاب الْوَصَاةِ بِطَلَبَةِ الْعِلْمِ]
٢٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رَاشِدٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ سَيَأْتِيكُمْ أَقْوَامٌ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَقُولُوا لَهُمْ مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاقْنُوهُمْ» قُلْتُ لِلْحَكَمِ مَا اقْنُوهُمْ قَالَ عَلِّمُوهُمْ
ــ
قَوْلُهُ (الْوَصَاةِ إِلَخْ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَفِي الصِّحَاحِ أَوْصَيْتُهُ أَيْضًا وَوَصَّيْتُهُ تَوْصِيَةً بِمَعْنَى وَالِاسْمُ الْوَصَاةُ وَالطَّلَبَةُ بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ طَالِبٍ.
قَوْلُهُ (سَيَأْتِيكُمْ) الْخِطَابُ لِلصَّحَابَةِ وَيَلْحَقُ بِهِمُ الْعُلَمَاءُ قَوْلُهُ (مَرْحَبًا) قِيلَ فِي مِثْلِهِ أَيْ صَادَفْتَ رَحْبًا أَوْ لَقِيتَ رَحْبًا وَسَعَةً وَقِيلَ رَحَّبَ اللَّهُ بِكَ تَرْحِيبًا فَوَضَعَ مَرْحَبًا مَوْضِعَ تَرْحِيبًا وَقِيلَ التَّقْدِيرُ أَتَيْتَ رَحْبًا أَوْ رَحُبَتْ بِكَ الدَّارِ مَرْحَبًا انْتَهَى
وَالْمُرَادُ بِالْوَصِيَّةِ مَنْ أَوْصَى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْبَاءُ صِلَةُ الْفِعْلِ عَلَى بَعْضِ التَّقَادِيرِ وَصِلَةُ مُقَدَّرٍ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ صِفَةُ مَرْحَبًا عَلَى بَعْضِ وَالْأَصْلُ صَادَفْتُهُمْ أَوْ لَقِيتُهُمْ أَوْ أَتَيْتُمْ رَحْبًا بِكُمْ يَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ يَا مَنْ أَوْصَى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ أَوْ رَحَّبَ اللَّهُ بِكُمْ أَوْ رَحُبَتِ الدَّارُ بِكُمْ مَرْحَبًا يَا وَصِيَّةَ رَسُولِ
اللَّهِ ثُمَّ بِالِاخْتِصَارِ وَالْحَذْفِ رَجَعَ إِلَى مَا تَرَى وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْبَاءَ لِلسَّبَبِيَّةِ وَالْوَصِيَّةِ بِمَعْنَاهَا أَيْ قُلْنَا لَكُمْ مَرْحَبًا بِسَبَبِ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكُمْ قَوْلُهُ (وَأَفْتُوهُمْ) أَمْرٌ مِنَ الْإِفْتَاءِ.