HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (٢٣) باب الانتفاع بالعلم والعمل به

رقم الحديث 257

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوا الْعِلْمَ، وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ، لَسَادُوا بِهِ أَهْلَ زَمَانِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ بَذَلُوهُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا بِهِ مِنْ دُنْيَاهُمْ، فَهَانُوا عَلَيْهِمْ، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا، هَمَّ آخِرَتِهِ، كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ» قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ، وَكَانَ ثِقَةً، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ بِإِسْنَادِهِ
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Hasan
  • الألباني:حسن عدا قوله ( لو أن أهل العلم ..حتى فهانوا عليهم) قال الشيف في ملف الضعيف (25/1): ضعيفصحيح سنن ابن ماجه ج1 ص100
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده تالفسنن ابن ماجه ج1 ص172
ج 1 ص 95

سلسلة الرواة

يُبَالِ
( بَلَا ) * فِي حَدِيثِ كِتَابِ هِرَقْلَ : " فَمَشَى قَيْصَرُ إِلَى إِيلِيَاءَ لَمَّا أَبْلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى " قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : يُقَالُ مِنَ الْخَيْرِ أَبْلَيْتُهُ أُبْلِيهِ إِبْلَاءً . وَمِنَ الشَّرِّ بَلَوْتُهُ أَبْلُوهُ بَلَاءً . وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ الِابْتِلَاءَ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ مَعًا مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ فِعْلَيْهِمَا . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِنَّمَا مَشَى قَيْصَرُ شُكْرًا لِانْدِفَاعِ فَارِسَ عَنْهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنْ أُبْلِيَ فَذَكَرَ فَقَدْ شَكَرَ " الْإِبْلَاءُ : الْإِنْعَامُ وَالْإِحْسَانُ ، يُقَالُ بَلَوْتُ الرَّجُلَ وَأَبْلَيْتُ عِنْدَهُ بَلَاءً حَسَنًا . وَالِابْتِلَاءُ فِي الْأَصْلِ الِاخْتِبَارُ وَالِامْتِحَانُ . يُقَالُ بَلَوْتُهُ وَأَبْلَيْتُهُ وَابْتَلَيْتُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : " مَا عَلِمْتُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللَّهُ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " اللَّهُمَّ لَا تُبْلِنَا إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ " أَيْ لَا تَمْتَحِنَّا . * وَفِيهِ : " إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُلِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى " أَيْ أُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ وَقُصِدَ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ : " أَبْلِ اللَّهَ تَعَالَى عُذْرًا فِي بِرِّهَا " أَيْ أَعْطِهِ وَأَبْلِغِ الْعُذْرَ فِيهَا إِلَيْهِ . الْمَعْنَى أَحْسِنْ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى بِبِرِّكَ إِيَّاهَا . [1/156] * وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ يَوْمَ بَدْرٍ : " عَسَى أَنْ يُعْطَى هَذَا مَنْ لَا يُبْلَى بَلَائِي " أَيْ لَا يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِي فِي الْحَرْبِ ، كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَفْعَلُ فِعْلًا أُخْتَبَرُ فِيهِ ، وَيَظْهَرُ بِهِ خَيْرِي وَشَرِّي . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : " إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ فَارَقَنِي . فَقَالَ لَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : بِاللَّهِ أَمِنْهُمْ أَنَا ؟ قَالَتْ : لَا ، وَلَنْ أُبْلِيَ أَحَدًا بَعْدَكَ " أَيْ لَا أُخْبِرُ بَعْدَكَ أَحَدًا . وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَبْلَيْتُ فُلَانًا يَمِينًا ، إِذَا حَلَفْتَ لَهُ بِيَمِينٍ طَيَّبْتَ بِهَا نَفْسَهُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَبْلَى بِمَعْنَى أَخْبَرَ . ( س ) وَفِيهِ : وَتَبْقَى حُثَالَةٌ لَا يُبَالِيهِمُ اللَّهُ بَالَةً وَفِي رِوَايَةٍ لَا يُبَالِي بِهِمُ اللَّهُ بَالَةً ، أَيْ لَا يَرْفَعُ لَهُمْ قَدْرًا وَلَا يُقِيمُ لَهُمْ وَزْنًا . وَأَصْلُ بَالَةٍ بَالِيَةٌ ، مِثْلُ عَافَاهُ اللَّهُ عَافِيَةً ، فَحَذَفُوا الْيَاءَ مِنْهَا تَخْفِيفًا كَمَا حَذَفُوا أَلِفَ لَمْ أُبَلْ ، يُقَالُ مَا بَالَيْتُهُ وَمَا بَالَيْتُ بِهِ ، أَيْ لَمْ أَكْتَرِثْ بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي ، وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي " حَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَعْنَاهُ لَا أَكْرَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " مَا أُبَالِيهِ بَالَةً " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الرَّجُلِ مَعَ عَمَلِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ : " قَالَ هُوَ أَقَلُّهُمْ بِهِ بَالَةً " أَيْ مُبَالَاةً . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَمَّا وَابْنُ الْخَطَّابِ حَيٌّ فَلَا ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ النَّاسُ بِذِي بِلِيٍّ وَذِي بَلَّى " وَفِي رِوَايَةٍ بِذِي بِلِيَّانَ ، أَيْ إِذَا كَانُوا طَوَائِفَ وَفِرَقًا مِنْ غَيْرِ إِمَامٍ ، وَكُلُّ مَنْ بَعُدَ عَنْكَ حَتَّى لَا تَعْرِفَ مَوْضِعَهُ فَهُوَ بِذِي بِلِيٍّ ، وَهُوَ مِنْ بَلَّ فِي الْأَرْضِ إِذَا ذَهَبَ ، أَرَادَ ضَيَاعَ أُمُورِ النَّاسِ بَعْدَهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ : " كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَعْقِرُونَ عِنْدَ الْقَبْرِ بَقَرَةً أَوْ نَاقَةً أَوْ شَاةً وَيُسَمُّونَ الْعَقِيرَةَ الْبَلِيَّةَ " ، كَانَ إِذَا مَاتَ لَهُمْ مَنْ يَعِزُّ عَلَيْهِمْ أَخَذُوا نَاقَةً فَعَقَلُوهَا عِنْدَ قَبْرِهِ فَلَا تُعْلَفُ وَلَا تُسْقَى إِلَى أَنْ تَمُوتَ ، وَرُبَّمَا حَفَرُوا لَهَا حَفِيرَةً وَتَرَكُوهَا فِيهَا إِلَى أَنْ تَمُوتَ ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رُكْبَانًا عَلَى الْبَلَايَا إِذَا عُقِلَتْ مَطَايَاهُمْ عِنْدَ قُبُورِهِمْ ، هَذَا عِنْدَ مَنْ كَانَ يُقِرُّ مِنْهُمْ بِالْبَعْثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَتَبْتَلُنَّ لَهَا إِمَامًا وَلَتُصَلُّنَّ وُحْدَانًا " أَيْ لَتَخْتَارُنَّ [1/157] هَكَذَا أَوْرَدَهُ الْهَرَوِيُّ فِي هَذَا الْحَرْفِ ، وَجَعَلَ أَصْلَهُ مِنَ الِابْتِلَاءِ : الِاخْتِبَارُ ، وَغَيْرُهُ ذَكَرَهُ فِي الْبَاءِ وَالتَّاءِ وَاللَّامِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَكَأَنَّهُ أَشْبَهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .