HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (٢٣) باب الارتياد للغائط والبول

رقم الحديث 337

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حُصَيْنٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ، وَمَنْ تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ، وَمَنْ لَاكَ فَلْيَبْتَلِعْ، مَنْ فَعَلَ ذَاكَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ. وَمَنْ أَتَى الْخَلَاءَ فَلْيَسْتَتِرْ. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَمْدُدْهُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ ابْنِ آدَمَ. مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ» .
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Daif
  • الألباني:Daif
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:Daif
ج 1 ص 121

سلسلة الرواة

حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج1 ص140
[بَاب الِارْتِيَادِ لِلْغَائِطِ وَالْبَوْلِ] ٣٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ حُصَيْنٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي سَعْدِ الْخَيْرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ وَمَنْ تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ وَمَنْ لَاكَ فَلْيَبْتَلِعْ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ وَمَنْ أَتَى الْخَلَاءَ فَلْيَسْتَتِرْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَمْدُدْهُ عَلَيْهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ ابْنِ آدَمَ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ» ٣٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ وَمَنْ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ وَمَنْ لَاكَ فَلْيَبْتَلِعْ ــ قَوْلُهُ (مَنِ اسْتَجْمَرَ) أَيْ مَنِ اسْتَعْمَلَ الْجِمَارَ وَهِيَ الْأَحْجَارُ الصِّغَارُ لِلِاسْتِنْجَاءِ قَوْلُهُ (فَلْيُوتِرْ) يَشْمَلُ الْإِنْقَاءَ بِالْوَاحِدِ أَيْضًا لَكِنَّ كَثِيرًا مَا يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي الرِّوَايَاتِ الْأُخَرِ سِيَّمَا الْعَادَةُ تَقْتَضِيهِ لِأَنَّ الْإِنْقَاءَ عَادَةً لَا يَحْصُلُ بِالْوَاحِدِ وَقَوْلُهُ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ يُفِيدُ أَنَّ الْوِتْرَ هُوَ الْأَوْلَى وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ فَمَا جَاءَ مِنَ الْأَمْرِ بِالثَّلَاثِ يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ وَمَا جَاءَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ التَّنْقِيصِ عَنْهَا يُحْمَلُ عَلَى التَّنْزِيهِ وَالِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ مَطْلُوبٍ وَإِنَّمَا الْمَطْلُوبُ الْإِنْقَاءُ بَعِيدٌ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْوِتْرَ مَطْلُوبٌ نَدْبًا قَوْلُهُ (وَمَنْ تَخَلَّلَ) أَخْرَجَ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ بِعُودٍ وَنَحْوِهِ وَفَلْيَلْفِظْ بِكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ فَلْيَرْمِ بِهِ وَلْيُخْرِجْهُ مِنْ فَمِهِ وَمَا لَاكَ اللَّوْكُ وَإِدَارَةُ الشَّيْءِ فِي الْفَمِ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْآكِلِ أَنْ يُلْقِيَ مَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْنَ أَسْنَانِهِ بِعُودٍ وَنَحْوِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الِاسْتِقْذَارِ وَيَبْتَلِعُ مَا يَخْرُجُ بِلِسَانِهِ وَهُوَ مَعْنَى لَاكَ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَقْذَرُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَا لَاكَ مَا بَقِيَ مِنْ آثَارِ الطَّعَامِ عَلَى لَحْمِ الْأَسْنَانِ وَسَقْفِ الْحَلْقِ وَأَخْرَجَهُ بِإِدَارَةِ لِسَانِهِ وَأَمَّا الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ فَيَرْمِيهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَخْرَجَهُ بِعُودٍ أَوْ بِاللِّسَانِ لِأَنَّهُ حَصَلَ لَهُ التَّغَيُّرُ غَالِبًا وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا لَاكَ إِلَخْ كَرَاهَةُ رَمْيِ اللُّقْمَةِ بَعْدَ مَضْغِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ إِذْ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا بَعْدَ الْمَضْغِ عَادَةً وَاسْتِقْذَارُ الْحَاضِرِينَ قُلْتُ قَدْ يُقَالُ هَذَا الْمَعْنَى لَا يُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ (إِلَّا كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ) هُوَ التَّلُّ فَلْيُمِرَّهُ عَلَيْهِ هَكَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ وَفِي بَعْضِهَا فَلْيُمْدِدْهُ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ فَلْيَسْتَدْبِرْهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَأَمَّا فَلْيُمِرَّهُ عَلَيْهِ فَمِنَ الْإِمْرَارِ أَيْ فَلْيَجْعَلْهُ أَيِ الْكَثِيبَ مَارًّا عَلَيْهِ أَيْ قَرِيبًا مِنْهُ مُلْتَصِقًا بِهِ مُتَّصِلًا بِعَجُزِهِ كَمَا يَفْعَلُ مَنْ يَسْتَتِرُ بِالشَّيْءِ فَإِنَّ الْمُرُورَ عَلَى الشَّيْءِ وَبِالشَّيْءِ يَسْتَلْزِمُ الْقُرْبَ وَالْإِلْصَاقَ فَأُرِيدَ ذَلِكَ وَأَمَّا فَلْيُمْدِدْهُ عَلَيْهِ فَمِنَ الْإِمْدَادِ أَيْ فَلْيَسْتَمِدَّ بِهِ وَلْيَجْعَلْهُ مَدَدًا لِأَجْلِهِ قَوْلُهُ (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ إِلَخْ) أَيْ يَقْصِدُ الْإِنْسَانَ بِالشَّرِّ فِي تِلْكَ الْمَوَاضِعِ وَالْمَقَاعِدِ جَمْعُ مَقْعَدَةٍ يُطْلَقُ عَلَى أَسْفَلِ الْبَدَنِ وَعَلَى مَوْضِعِ الْقُعُودِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَكِلَاهُمَا يَصِحُّ إِرَادَتُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ الْبَاءُ لِلْإِلْصَاقِ وَعَلَى الثَّانِي لِلظَّرْفِيَّةِ قُلْتُ لَا بُدَّ مِنِ اعْتِبَارِ قَيْدٍ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْ يَلْعَبُ بِالْمَقَاعِدِ إِذَا وَجَدَهَا مَكْشُوفَةً فَيَسْتَتِرُ مَا أَمْكَنَ.